باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 18 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

عبث المناصب وذاكرة التضحيات

اخر تحديث: 18 سبتمبر, 2025 10:39 صباحًا
شارك

محمد تورشين
باحث وكاتب في الشؤون الأفريقية

منذ عقود طويلة، ظل السودان أسير عقلية المحسوبية والولاءات العائلية والقبلية في إدارة الدولة. فمنذ الحكومات الأولى بعد الاستقلال، جرى التعامل مع مؤسسات الدولة باعتبارها غنيمة، تُوزَّع مناصبها على أساس القربى والانتماء السياسي أو القبلي، لا على أساس الكفاءة والخبرة. هذه العقلية كانت من أهم الأسباب التي أضعفت مؤسسات الحكم، وأدخلت البلاد في دوامة من الأزمات والانقلابات والحروب الأهلية.

حين خرج السودانيون في ثورة ديسمبر، كان شعارهم الأبرز هو إسقاط هذه المنظومة التي جعلت الوظيفة العامة ملكية خاصة تُدار بالمحسوبية. دفع الشباب دماءهم في الشوارع، وقدّم الشعب تضحيات جسام من أجل بناء دولة المواطنة والعدالة والشفافية. ولذلك لم يكن مستغربًا أن يتحدث رئيس مجلس السيادة في مؤتمر الولاة قبل أشهر بمرارة عن الفساد المستشري قائلاً: “الوزير يعينوه بكرة يجيب ود اختو وحبوبتو، ده كلو حاصل قدام عيونا ونحن عارفينو”. كان ذلك اعترافًا رسميًا بأن الدولة ما زالت غارقة في ذات الممارسات التي ثار عليها الناس.

لكن المؤسف أن هذه الصورة لا تزال تتكرر اليوم في أروقة الحكم الجديد. فما هي الصفة التي يُرافق بها الدكتور حسين الحفيان وفد رئيس الوزراء إلى السعودية؟ وما الذي يخوّل له إجراء مقابلات لاختيار وزراء، بل وترشيح أسماء وإقصاء أخرى؟ هذه التساؤلات ليست شكلية، بل جوهرية، لأنها تمس صميم المبدأ الذي خرج من أجله الشعب: ألا تُدار الدولة بالعلاقات الشخصية والولاءات الضيقة.

إن أخطر ما يمكن أن يواجهه السودان في هذه المرحلة الانتقالية هو إعادة إنتاج الأزمة القديمة في ثوب جديد. فالمواطن السوداني الذي أسقط نظام البشير بعد ثلاثين عامًا من الفساد والتمكين لن يقبل أن يرى المشهد نفسه يتكرر تحت مسمى “التغيير”. وإذا تحوّل المنصب الوزاري مرة أخرى إلى جائزة توزَّع وفق اعتبارات القرابة والولاء، فإن كل ما تحقق من تضحيات سينهار في لحظة، وسيفقد الناس ثقتهم في أي عملية إصلاح.

المسؤولية هنا تقع على عاتق رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس. لقد دخل الرجل المشهد وهو محاط بآمال كبيرة، بصفته شخصية دولية لها رصيد من الخبرة، وكان يُنظر إليه باعتباره قادراً على تدشين مرحلة مختلفة قائمة على المهنية والكفاءة. غير أن المؤشرات الراهنة – من طريقة اختيار المحيطين به، وصولاً إلى الجدل حول تدخلات غير رسمية في تعيين الوزراء – تنذر بأن هذه المسيرة قد بدأت مشوهة، وأنها ماضية في أن تصبح “مسخًا قبيحًا” إن لم يتم تدارك الوضع سريعًا.

السودان اليوم يقف على مفترق طرق. فإما أن يستمر في إعادة تدوير النخب القديمة وممارساتها، وإما أن يفتح الباب أمام جيل جديد من الكفاءات الوطنية، بعيدًا عن الإقطاعيات العائلية والسياسية والقبلية. الخيار الأول يعني استمرار الأزمة وربما انفجارها في صورة غضب شعبي جديد، والخيار الثاني يعني بداية حقيقية لبناء دولة مؤسسات.

إن الرأي العام يملك ذاكرة قوية. وهو لن ينسى أن الشعارات التي حملت الناس إلى الشوارع كانت ضد الفساد والتمكين والمحسوبية. لذلك فإن أي انحراف عن هذه المبادئ سيُقابل برفض واسع، وربما بانفجار سياسي واجتماعي جديد. لقد أثبتت التجربة السودانية أن الناس قد يصبرون على الأزمات الاقتصادية والمعيشية، لكنهم لا يصبرون على الاستفزاز المباشر لكرامتهم حين يرون المناصب تُدار بعقلية “البيت والعشيرة”.

ولعل ما يزيد من خطورة الأمر أن السودان يمر بمرحلة حساسة، حيث تتشابك التحديات الاقتصادية مع الصراعات المسلحة والتدخلات الإقليمية. وفي مثل هذا السياق، فإن أي خلل في بناء مؤسسات الحكم يزيد هشاشة الدولة ويفتح الباب أمام الفوضى. ولذلك فإن رئيس الوزراء مطالب اليوم باتخاذ قرارات شجاعة: وقف أي تدخلات غير رسمية في اختيار الوزراء، وضع معايير شفافة وواضحة للتعيينات، وتفعيل دور المؤسسات الرقابية والمجتمع المدني في متابعة الأداء الحكومي.

إن الإصلاح الحقيقي يبدأ من القمة. فإذا التزم رئيس الوزراء ومحيطه بالشفافية، وأداروا الدولة بروح المسؤولية لا بروح الغنيمة، فإن الرسالة ستصل إلى كل مؤسسات الحكم. أما إذا تُرك الباب مفتوحًا للمحسوبية، فإن الفساد سيعود ليتمدّد من جديد، وربما بصورة أشد خطورة مما كان عليه في السابق.

لقد أُريقت دماء غالية وبُذلت تضحيات عظيمة من أجل أن يتخلص السودان من دولة المحسوبية. والناس لن يقبلوا أن يُستفزوا بمثل هذه الممارسات. لذلك فإن الخيار أمام الدكتور كامل إدريس واضح: إما أن يكون رجل الإصلاح الذي يُنهي إرث الماضي، أو أن يسير في طريق التشويه، ليُكتب اسمه في سجل الفشل إلى جانب من سبقوه.

torshim16@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
حين تسقط هيبة الدولة… كامل إدريس بين ضياع الوقار وتحول المنصب إلى مشهد عبثي
منبر الرأي
مركز القوة
منشورات غير مصنفة
دكتور حمدوك ورئيس القضاء .. بقلم: كمال الهدي
منبر الرأي
قراءة في إعلان تحالف قوى الإجماع الوطنيّ .. بقلم: الطيب الزين
منبر الرأي
مؤشرات الهجوم على .. سنتر الخرطوم … بقلم: مقدم ركن (م) محمد عثمان محمود

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

مباحث الرغيف! .. بقلم: الفاتح جبرا

طارق الجزولي
منبر الرأي

كيف يمكن للولايات المتحدة أن تنقذ السودان من شفا الإنهيار .. بقلم: (Herman J. Cohen) .. ترجمة: عليان الطيب

طارق الجزولي

حميدتي ما بين مشروعه السياسي وتسجيله الصوتي (عن متلازمة دكتور جيكل ومستر هايد)!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

عبدالله مكاوي
منشورات غير مصنفة

البشير يجدد من نيالا الدعوة لوقف الحرب بدارفور

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss