عبدالله علي ابراهيم وكبوة أخرى لجواد أصيل .. بقلم: صديق الزيلعي
البروف عبد الله على ابراهيم كاتب راتب ومؤرخ متميز ومثقف منحاز لقضايا شعبه. شخص بهذه الصفات تتحول كتاباته ، خاصة التاريخية ، وبالاخص العطبراوية كلمة حق، وصفحة من تاريخ بلادنا. لقد أعاد البروف نشر نفس مقال العام الماضي ، وتمسك برواية على محمد بشير مما يعطيها مصداقية أكثر مما تستحق، ولم يتواضع عبدالله ليقول انها احدى الروايات عن نشأة الحركة النقابية. ثم يمضي كؤرخ يملك ادوات ومناهج بحثية معروفة ومقدرة، ليواصل البحث والتنقيب. واليوم اقول مرة أخرى ان جوادنا الاصيل عرض نفسه لكبوة اخرى. أكتب هذا التعليق بسبب ثقة القراء في كتابات عبد الله التاريخية، والتعامل معها كحقائق صلدة.
جوهر نقدي ان البروف عبد الله اعتمد على مصدر وحيد حول قضية تاريخية، توفرت حولها المراجع. وأنه لم يلجأ لاستخدام ادواته كمؤرخ حاذق لتفكيك وفلفلة هذه الرواية، للتأكد من مصداقيتها ودقتها، وأن يتعرف على الظروف التي كتبت فيها. وهل للكاتب أي أغراض خاصة أو أهداف يسعي لتحقيقها من هذه الرواية. وسأجتهد اليوم لمناقشة المسألة اعتمادا على نصوص كتاب علي محمد بشير، وسأحاول مقارنتها بالمصادر الأخرى. ونهدف لتوضيح ان علي بشير انطلق من مواقع الخصومة وتصفية الحسابات مع أكثر من جهة نقابية، وتنكر حتى لبعض تاريخه النقابي المعروف ومواقفه السابقة، لكي يقتنع البروف عبد الله انها كبوة فعلا. لذلك اواصل الحوار معه حول هذه القضية التي تتعلق بفترة هامة من تاريخنا الحديث.
لا توجد تعليقات
