باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 29 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. الوليد آدم مادبو
د. الوليد آدم مادبو عرض كل المقالات

عجبًا لهذا الشعب العنيد

اخر تحديث: 29 سبتمبر, 2026 2:08 مساءً
شارك

دكتور الوليد آدم مادبو

ثمة حيرةٌ لا يُعفى منها من يتأمل المشهد السوداني اليوم. فبرغم الخراب الذي حلّ بالمدن، والدماء التي سالت، والملايين الذين شُرّدوا في الداخل وتفرّقوا في المنافي، ما زالت جذوة ثورة ديسمبر متقدة تحت الرماد، تنتظر اللحظة التي تشتعل فيها من جديد. فعجبًا لهذا الشعب العنيد؛ يُكسَر فلا ينكسر، ويُخذَل فلا ييأس، وتُغلق في وجهه الأبواب فلا يكفّ عن البحث عن بابٍ آخر.

شاهدتُ الندوة التي أُقيمت في أمريكا بمناسبة زيارة الدكتور عبدالله حمدوك، فرأيت حشودًا ووجوهًا وأسئلةً لا تشبه شعبًا استقال من مستقبله. وفي المشهد الآخر، رأيت الفريق البرهان يقتحم حفلًا لمغني راب في استاد الخرطوم، فتحولت المناسبة، بحسب ما تناقلته تقارير ومقاطع، إلى مساحة للاعتراض والهتاف. والمفارقة هنا أبلغ من الأشخاص أنفسهم: رجلٌ يأتيه الناس ليستمعوا إلى فكرة، ورجلٌ يذهب إلى الناس باحثًا عن مساحةٍ يسمع فيها صدى سلطته. وبين المشهدين لا تكمن المسألة في شعبية هذا أو ذاك، وإنما في سؤال الشرعية نفسه: هل تُستمد من قدرة السلطة على الوصول إلى الناس، أم من قدرة الفكرة على الوصول إلى قلوبهم؟

ظل حمدوك، رغم سنّه وما حُمّل من أعباء، متنقلًا بين العواصم والقارات، يمارس كل ما أوتي من أدوات الضغط الدبلوماسي والسياسي دفعًا نحو التسوية السلمية، رافضًا أن تكون الحرب وسيلةً لفض النزاعات، ومذكّرًا العالم بثورة ديسمبر المجيدة وما حققته حكومة الانتقال، رغم قِصر عمرها: عودة السودان إلى المجتمع الدولي، ورفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وفتح أبواب إعفاء الديون. وكادت التجربة أن تبلغ غايتها لولا مكر أصحاب الأيديولوجيات ودسائسهم. وتلك إنجازاتٌ تغطي على كثير من الإخفاقات والمثالب التي لا يكاد يخلو منها أحد.

لقد وثق فيه الشعب، وحمّله أمانة الانتصار لإرادته في الحرية والكرامة، وهي أمانةٌ دفع ثمنها شبابٌ قدّموا أرواحهم رخيصةً في سبيل التحول المدني الديمقراطي. وقد حملها الرجل بتواضعٍ وأدبٍ ونكرانٍ للذات، فظللت أكنّ له الاحترام والتقدير، حتى حيث أختلف معه، ولعل هذا هو معنى الإنصاف الذي نفتقده حين تتحول السياسة إلى قبائل من الرأي، لا يرى أهل كل قبيلةٍ إلا محاسنها ومثالب الآخرين.

وقد يسأل سائل: ما بالُ رجلٍ يقف في معسكر «تأسيس» يمتدح «صمود»؟ والجواب أنني أمتدح حمدوك الرجل، قبل أي تحالفٍ ينتمي إليه. أما «صمود» فأشبه بالبليلة أم سبع حبات، التي تشدّها الأمهات لرفع البليّات؛ منها ما هو مُرّ ومنها ما هو مستساغ، لكنها في مجموعها تُطبخ بنيّة الخير. والذي أمتدحه في حمدوك سيرته، وأدبه في الخصومة، وإصراره على أن تبقى ثورة ديسمبر حاضرةً في ضمير العالم، في زمنٍ يتسابق فيه كثيرون على دفنها.

فالإنصاف لا يُقسّم على المعسكرات، ومن لا يعرف فضل من يخالفه لا يُؤتمن على مشروعٍ يزعم أنه يتسع للجميع.

ثم إن خلافي مع حمدوك ليس خلافًا في الوجهة؛ فكلانا يريد سودانًا مدنيًا ديمقراطيًا، تُنصف فيه الأطراف ويُكسر فيه احتكار المركز. إنما خلافي معه في الوسيلة التي يُردع بها الظلم. فهو يراهن على الضغط والتسوية، وأنا أرى أن بنية الدولة المركزية، التي أنتجت الإقصاء والتهميش عقودًا طويلة، لن تُقتلع بالمناشدة الأخلاقية وحدها؛ إذ لم يشهد التاريخ سلطةً متجذرة تنازلت عن امتيازاتها لأن أحدًا أحسن مخاطبة ضميرها. فالسلطة، حين تستقر طويلًا في موضعها، لا يكفي أن تقول لها: إنك ظلمتِ؛ بل ينبغي أن تُجبر على أن ترى حدود قوتها، وأن تفهم أن التاريخ لا يمنح أحدًا حقًا أبديًا في احتكار الوطن.

وفي تجربة جنوب أفريقيا ما يُغني عن الإطالة. فقد رأى نيلسون مانديلا أن نظام الفصل العنصري لن يسقط بالمناشدة وحدها، فكان من مؤسسي الجناح المسلح للمؤتمر الوطني الأفريقي، بينما ظل القس ديزموند توتو يمثل، في مسار آخر، قوة الكلمة والضمير والضغط الشعبي والدولي. اختلف الرجلان في الوسيلة، واتفقا في الوجهة، ولم يُسقط أحدهما احترام الآخر.

وحين عرض النظام على مانديلا حريته مقابل التخلي عن موقفه، رفض، وظل في سجنه سبعةً وعشرين عامًا، ثم خرج لا ليثأر، بل ليقود البلاد إلى مرحلةٍ جديدة. وترأس توتو بعد ذلك لجنة الحقيقة والمصالحة، التي لم تستثنِ حتى انتهاكات المؤتمر الوطني الأفريقي نفسه.

وهنا تكمن العبرة التي تستحق أن نتأملها: ليست المشكلة في أن تختلف طرق الثوار، وإنما في أن تنفصل الوسيلة عن الغاية، وأن تتحول القوة من أداةٍ لتغيير الواقع إلى غايةٍ تستعبد صاحبها. فالبندقية، مهما كانت ضرورتها في لحظةٍ تاريخية، لا تملك وحدها حق تعريف المستقبل. وحين تحكمها رؤيةٌ أخلاقية، يمكن أن تكون جزءًا من طريق الخلاص؛ أما حين تتحول إلى عقيدة، فإنها لا تلبث أن تعيد إنتاج ما ثارت عليه.

والمعسكر الذي يحاكم نفسه بالمعيار الذي يحاكم به خصمه، هو وحده الذي يمكن أن يؤتمن على الدولة.

ولذلك أقف هذه المرة مع الفتية الذين حملوا أرواحهم على أكفّهم، وأسند موقفهم كي لا يكونوا بمثابة الساعد العضلي الذي يُستنفد دمه ثم تُقطف ثماره في المركز، كما كان حال الريف في كثير من تجاربنا السابقة. فالريف الذي يدفع الثمن في كل مرة، ثم يُستدعى بعد انقضاء المعركة ليصفّق للنصر، يستحق أكثر من ذلك؛ يستحق أن يكون شريكًا في تعريف النصر نفسه.

والانتصار لا يكون بالبندقية وحدها، وإنما بالرؤية الفكرية والأخلاقية التي توجهها، وبالمشروع الذي يجعل من القوة جسرًا إلى الدولة لا طريقًا إلى سلطةٍ جديدة.

واستنقاذ الريف لا يكون بالوصاية عليه ولا بالحديث باسمه، بل بالعمل معه فكريًا وعمليًا حتى يمتلك رؤيته وقراره. فالذي لا يملك مشروعه، يتكلم الآخرون باسمه؛ والذي لا يملك قراره، يصبح مادةً للصفقات التي تُعقد فوق رأسه. وقد دفع السودان ثمنًا باهظًا لهذا النمط من السياسة؛ إذ ظل الهامش في كثير من الأحيان وقودًا للمعارك، ثم يعود المركز لاقتسام الغنائم، بينما يبقى أصحاب الأرض ينتظرون دورًا لم يأتِ.

ولا أدّعي براءة أيٍ من المعسكرين؛ فقيادتاهما شريكتان في انقلاب أكتوبر الذي أطاح بحكومة حمدوك نفسها، وكلاهما يُسأل عن دماءٍ لا تسقط بالتقادم. لكنني لا أضعهما في خانة واحدة. والفرق عندي ليس في ميزان الطهارة؛ فما من معسكرٍ سياسي في السودان يملك شهادة براءةٍ مختومة من التاريخ، وإنما في سؤالٍ سياسي محدد: من أيّ المعسكرين يمكن أن ينفتح طريقٌ لتغيير بنية الدولة المركزية؟

فأحدهما حارسٌ لتلك البنية وامتدادٌ لها، والآخر، بكل علله وتناقضاته، يقف خارجها ويطرح تفكيكها.

وهذا لا يعني أن الوقوف خارج البنية القديمة يمنح أحدًا صك البراءة. فالتاريخ لا يوزع البراءة بهذه السهولة. ومن يرفع شعار تفكيك الدولة لا بد أن يُسأل: أي دولة يريد أن يبني مكانها؟ ومن يرفع السلاح باسم المهمشين لا بد أن يُسأل: هل سيعيد إليهم القرار أم يستبدل وصايةً بوصاية؟ ومن يتحدث باسم المركز لا بد أن يُسأل: إلى متى سيظل الوطن ملكًا لمن ورثوا مفاتيحه؟

وواجبنا، ونحن نحمل مشروع التغيير، أن نعمل على إنصاف الضحايا، كل الضحايا، أيًا كان من أوقع بهم الأذى؛ فهم ليسوا هامشًا في معادلة التغيير، بل جوهرها ومعيارها. والمعيار الذي نحاكم به من يواجه هتاف الشباب بالرصاص، هو ذاته الذي نحاكم به أنفسنا. فإذا أصبح دم الضحية رخيصًا لأن قاتله من معسكرنا، فقد سقطت منا الثورة قبل أن تسقط من الشارع. وإذا أصبح انتهاك الحقوق مقبولًا لأن صاحبه يحمل شعارًا نؤمن به، فقد استبدلنا ظلمًا بظلم، ورايةً براية، ولم نغيّر شيئًا في جوهر الدولة التي ثرنا عليها.

وهذا ما أشتغل عليه مع آخرين: أن نمنح المشروع ضميرًا قبل أن نمنحه انتصارًا.

لقد فات أوان الانضمام إلى بيعة الرضوان، ولا أظن أن نموذج أصحاب الشجرة سيتكرر في زماننا. ولا يوجد معسكرٌ يبرأ من العلل، ولا رجلٌ مكتمل العصمة، ولا مشروعٌ يحق له أن يطالب الناس بتسليم عقولهم عند بابه. وما على المرء إلا أن يختار من يمثّل قناعاته ويتفق مع وجهة التغيير كما يراها، مؤيدًا لصوابه ومصوّبًا لخطئه؛ لا مصفّقًا ولا شاتمًا، لا تابعًا ولا متبوعًا، وإنما صاحب رأي يعرف لماذا قال نعم، ولماذا قال لا.

ولعل في صوت حمدوك ما يحتاجه كل حاملٍ للسلاح: تذكيرٌ دائم بأن الغاية ليست الغلبة، بل وطنٌ يتسع للجميع. وفي المقابل، لعل في صوت الذين حملوا السلاح ما يحتاجه أصحاب المنابر: تذكيرٌ بأن الظلم لا يسقط دائمًا لأننا أحسنّا وصفه، وأن الشعوب التي طال إقصاؤها لا يمكن أن يُطلب منها الصبر إلى ما لا نهاية.

وبين منطق الحجة ومنطق القوة، وبين التفاوض والمقاومة، وبين المركز والأطراف، تبقى ثورة ديسمبر هي الخيط الذي لا ينبغي أن ينقطع. لا لأنها معسكرٌ آخر ننضم إليه، ولا لأنها اسمٌ نعلقه على صدر أحد، وإنما لأنها اللحظة التي استعاد فيها السودانيون حقهم في أن يقولوا: هذا الوطن لنا جميعًا، وليس لأحدٍ أن يرثه وحده أو يحكمه إلى الأبد.

فعجبًا لهذا الشعب العنيد… وعجبًا لحيرتنا فيه، ومعه، ومن أجله.

auwaab@gmail.com

Author
د. الوليد آدم مادبو

د. الوليد آدم مادبو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
دروس العمر علمتني أن الامان الحقيقي لايبني علي أرض البشر ..
الأخبار
أمر قبض في مواجهة معاوية البرير ومدير مشروع أبو نعامة
منبر الرأي
توفرت المواصلات العامة ولكنها غالية رغم أنها مهلهلة لا تصلح للاستخدام البشري !!.. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي
بيانات
خطوات عملية نحو الوحدة الكاملة بين حركة/ جيش تحرير السودان بقيادة الأستاذ/ عبد الواحد محمد أحمد النور، وتجمع قوى تحرير السودان بقيادة الأستاذ/ الطاهر أبوبكر حجر
منبر الرأي
الدبلوماسية السودانية والعقوبات الدولية والاميركية المنفردة (1): وفاة السياسة ونهاية الايدولوجيا ؛ ام تسوية قهرية مع امريكا ؟! .. بقلم: د. الحارث إدريس الحارث

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

عالم سوداني يفوز بجائزة الملك عبد الله للترجمة

د. محمد وقيع الله
منبر الرأي

الحرب العالمية ضد البوركيني! .. بقلم: فيصل الدابي/المحامي

فيصل علي سليمان الدابي
منبر الرأي

حكايات عن الشيخ لطفى مؤسس مدارس لطفى برفاعة .. بقلم: د. خالد البلولة- صحفى واكاديمى

طارق الجزولي
منبر الرأي

شهادتي للتاريخ (14): هل بوسع سد النهضة تنظيم انسياب النيل الأزرق؟ .. بقلم: بروفيسور محمد الرشيد قريش

بروفيسور/ محمد الرشيد قريش
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss