باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 5 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد هاشم محمد الحسن
محمد هاشم محمد الحسن عرض كل المقالات

فصل الدين عن الدولة.. من إصلاح السودان إلى إعادة تأسيسه

اخر تحديث: 5 يونيو, 2026 10:41 صباحًا
شارك

محمد هاشم محمد الحسن
من بين جميع بنود إعلان مبادئ نيروبي، لم يكن النص المتعلق بفصل الدين عن الدولة مجرد الأكثر إثارة للجدل، بل ربما كان الأكثر دلالة على التحول الذي أحدثته الحرب في التفكير السياسي السوداني نفسه.
فالقضية هنا لا تتعلق بعلاقة الدين بالدولة بالمعنى التقليدي الذي استهلكته السجالات السودانية لعقود، بقدر ما تتعلق بسؤال آخر ظل مؤجلاً لفترة طويلة. هل ما زالت الصيغة التي حُكم بها السودان منذ الاستقلال قابلة للإصلاح، أم أن الحرب دفعت البلاد إلى لحظة لم يعد فيها النقاش يدور حول إصلاح الدولة، بل حول إعادة تأسيسها؟
ومن هذه الزاوية يكتسب بند فصل الدين عن الدولة أهميته الحقيقية، فالقيمة السياسية والفكرية لهذا الطرح لا تكمن في مضمونه وحده، بل في توقيته أيضاً. إن الإجابة عن هذا السؤال تقود إلى ما هو أبعد من الجدل حول العلمانية أو الهوية، وتقود مباشرة إلى الأزمة التي كشفتها الحرب في بنية الدولة السودانية نفسها.
فما يستحق التوقف ليس أن البند طُرح، بل أنه طُرح الآن. لم يظهر بهذه الصراحة قبل عشر سنوات، ولم يتصدر المشهد بهذه الحدة في 2019، لأن تلك اللحظة كانت لا تزال مشدودة إلى رهان إصلاح الدولة من داخل بنيتها القديمة. كان كثيرون يظنون أن المشكلة في رأس السلطة لا في بنية الدولة، في الحكومة لا في النموذج، في الانقلاب لا في الشروط التي تجعل الانقلاب ممكناً ومتكرراً.
ما كشفته الحرب لم يكن مجرد خلل في موازين القوى أو عجزاً في إدارة الصراع، بل حدود التصور الذي ساد النقاش السياسي السوداني لسنوات طويلة. فقد انصب الجدل في معظمه على شكل السلطة وتوزيعها وكيفية إدارة الدولة، بينما بقيت الأسس التي قامت عليها الدولة نفسها خارج دائرة المراجعة الجدية.
ومع اتساع نطاق الانهيار الذي كشفت عنه الحرب، لم يعد ممكناً التعامل مع الأزمة باعتبارها أزمة حكم أو توازنات سياسية فحسب، بل باعتبارها أزمة تتصل بطبيعة الدولة نفسها وبالمرتكزات التي تشكلت عليها منذ الاستقلال.
وكانت الحرب هي الاختبار الذي انهارت أمامه هذه المرتكزات.
لم يعد الجيش يظهر بوصفه المؤسسة الوطنية المتعالية على الصراع، بل طرفاً مسلحاً داخل صراع على السلطة والسيادة والتمثيل. ولم تعد مؤسسات الدولة تبدو كجسم صلب يمكن ترميمه بعد المعركة، بل كغلاف هش انهار سريعاً عندما اختُبرت قدرته على حماية المجتمع. ولم تعد الدولة القديمة قادرة على ادعاء أنها الإطار الجامع، لأنها تحولت أمام أعين الناس إلى مساحة اقتتال لا إلى مظلة حماية.
قبل الحرب كان ممكناً التعامل مع عبارة الدولة المدنية بوصفها صيغة سياسية واسعة تستوعب تباينات كثيرة وتجمع أطرافاً مختلفة حول حد أدنى مشترك. وكانت عبارة نافعة سياسياً لأنها تقول الكثير وتخفي الأكثر. لكنها بعد الحرب فقدت قدرتها على التغطية. فحين تنهار الدولة لا يعود ممكناً الاكتفاء بطلاء مدني فوق بنية قديمة. وحين تسقط المؤسسات بهذا العنف، يصبح الحديث عن الانتقال وحده نوعاً من الهروب من استحقاق التأسيس.
ولم يكن تجنب هذا الطرح في الخطاب المدني السابق ناتجاً عن غياب القناعة به بالضرورة، بقدر ما كان مرتبطاً بالكلفة السياسية للاقتراب من واحدة من أكثر قضايا السودان حساسية واستقطاباً. فلعقود طويلة ظل الحديث عن العلاقة بين الدين والدولة قادراً على تفجير استقطابات حادة تتجاوز الانقسامات الحزبية التقليدية، ولذلك فضلت قطاعات واسعة من القوى المدنية الاحتماء بصيغ أكثر عمومية تتعلق بالدولة المدنية والتحول الديمقراطي وبناء المؤسسات. وكان ذلك انعكاساً لواقع سياسي واجتماعي جعل الاقتراب المباشر من هذه المنطقة أكثر كلفة من خوضه.
وما يمنح بند فصل الدين عن الدولة في إعلان نيروبي أهميته الحقيقية ليس أنه يقترح ترتيباً دستورياً مختلفاً فحسب، بل أنه يقترب من واحدة من العقد التي رافقت بناء الدولة السودانية منذ الاستقلال. فالمشكلة لم تكن في وجود الدين داخل المجتمع، بل في الطريقة التي استُخدم بها داخل الدولة لتثبيت شرعية مركز سياسي بعينه، ومنح السلطة قدرة على الحديث باسم الوطن والدين في وقت واحد. وحين تفعل الدولة ذلك، لا يعود الخلاف معها خلافاً حول سياسات يمكن نقدها وتغييرها، بل يتحول إلى خروج على تعريف جاهز للوطن والهوية والإيمان.
ومن هنا لا يبدو فصل الدين عن الدولة محاولة لإقصاء الدين من المجال العام، بل محاولة لكسر هذه الحلقة التي جعلت السلطة فوق المساءلة، وجعلت السياسة محكومة بمن يملك حق تعريف المقدس لا بمن يملك برنامجاً لإدارة دولة تتسع للجميع.
الدولة القديمة لم تكن تمنح المواطنين حقوقهم باعتبارها حقوقاً أصيلة، بل باعتبارها امتيازات تُمنح داخل ترتيب هرمي غير معلن. كانت هناك دائماً جماعة أقرب إلى تعريف الدولة السودانية الكاملة، وأخرى أبعد. جماعة أقرب إلى المركز، وأخرى على الهامش. جماعة تبدو كأنها المالك الطبيعي للوطن، وأخرى مطالبة باستمرار بإثبات انتمائها له.
في مثل هذه البنية لا يصبح المختلف صاحب حق كامل، بل موضوعاً للتسامح. والتسامح في جوهره ليس مساواة. إنه علاقة غير متكافئة بين طرف يملك سلطة القبول وطرف ينتظر هذا القبول.
ومن هنا لا تتمثل القيمة الأعمق لفصل الدين عن الدولة في حياد الدولة فحسب، بل في نقل العلاقة بين المواطنين من منطق التسامح المشروط إلى منطق الاعتراف المتبادل. أي الاعتراف بأن الحقوق لا تمنحها أغلبية ولا تصادرها أقلية، لأنها حق أصيل لا يملك أحد سلطة منحه أو سلبه.
وهنا تظهر مفارقة أخرى غالباً ما تغيب عن النقاش.
ففصل الدين عن الدولة يُقدَّم عادة باعتباره حماية للدولة من هيمنة الدين، بينما تدفع التجربة السودانية إلى التفكير في الاتجاه المعاكس. من يحمي الدين من الدولة؟
حين تتبنى السلطة ديناً معيناً فإنها لا ترفعه بالضرورة، بل تبدأ في توظيفه. ومع الوقت لا يعود الدين مرجعاً أخلاقياً يراقب السلطة، بل يتحول إلى أحد أدواتها. وتفقد القيم الدينية قدرتها على مساءلة الحاكم عندما تصبح جزءاً من الجهاز الذي يمنحه الشرعية. وهنا لا تتضرر السياسة وحدها، بل يتضرر الدين نفسه، لأنه يُسحب من مجاله الطبيعي بوصفه فضاءً للإيمان والضمير، ويُدفع إلى قلب صراعات السلطة والمصالح.
فالدولة القديمة لم تحكم بالسلاح فقط، بل بنمط كامل من التفكير السياسي يرى الحاكم راعياً والمجتمع رعية. سلطة تعرف أكثر، وتقرر أكثر، وترى نفسها وصية على الناس لا ممثلة لهم. وفي هذا النموذج يصبح الدين أداة مثالية لتعزيز الوصاية.
فالمعارضة لا تُعامل باعتبارها اختلافاً سياسياً طبيعياً، بل بوصفها خروجاً على الجماعة أو تشكيكاً في الثوابت. وهكذا لا تعود السلطة بحاجة إلى تبرير قراراتها أمام المواطنين بقدر حاجتها إلى إضفاء معنى أخلاقي عليها.
بهذه الطريقة لا تُستخدم العقيدة فقط لتبرير السلطة، بل لتعطيل النقد نفسه.
ولهذا فإن فصل الدين عن الدولة لا يبدو مجرد تعديل دستوري، بل تغييراً في الأساس الذي تستند إليه الشرعية السياسية. فهو ينقلها من مرجعية لا يملك المواطن مساءلتها أو محاسبتها إلى مرجعية تقوم على الإرادة العامة والعقد الاجتماعي. وعندها لا يعود الحاكم وصياً على المجتمع، بل مسؤولاً أمامه، ولا تعود الطاعة فضيلة سياسية بحد ذاتها، بل تصبح شرعية السلطة مرتبطة بقدرتها على الإقناع والمحاسبة والتغيير.
غير أن الحرب لم تضع شرعية الدولة القديمة موضع مساءلة سياسية فقط، بل موضع مساءلة وجودية أيضاً. فالدولة في أبسط تعريفاتها لا تُطلب لذاتها، بل لما توفره من أمن وحماية يمنعان المجتمع من الانزلاق إلى العنف المفتوح. وهذا هو الجوهر الذي انطلق منه توماس هوبز عندما ربط نشأة الدولة بحاجة البشر إلى الخروج من حالة الصراع الدائم. لكن المأزق السوداني أن الدولة التي كان يفترض أن تؤدي هذه الوظيفة الأساسية تحولت هي نفسها إلى جزء من الأزمة، لا إلى الضمانة التي تحمي المجتمع منها.
ومن هذه الزاوية لا تبدو الحرب الحالية مجرد مواجهة بين قوى متصارعة على السلطة، بل لحظة كشفت حدود النموذج الذي قامت عليه الدولة السودانية لعقود طويلة. فالأزمة لم تعد تتعلق بمن يحكم، بل بما إذا كانت الأسس التي بُنيت عليها الدولة قادرة أصلاً على إنتاج الاستقرار والتعايش والمواطنة المتساوية في مجتمع شديد التنوع والتعقيد.
لذلك لا يبدو بند فصل الدين عن الدولة في إعلان نيروبي تفصيلاً داخل وثيقة سياسية، بل إشارة إلى انتقال في زاوية النظر. من إصلاح الدولة إلى مساءلة الدولة. ومن البحث عن مدنيين يديرون الجهاز القديم إلى البحث في طبيعة الجهاز نفسه. ومن الانشغال بمن يحكم إلى التفكير في الصيغة التي حُكم بها السودان حتى انتهى إلى هذا المأزق.
وربما يكون أهم ما في هذا البند أنه لا يعلن انتصار فكرة جديدة بقدر ما يعلن استنفاد الصيغة القديمة لقدرتها على الاستمرار. فهو لا يقول إن الطريق إلى المستقبل أصبح واضحاً، لكنه يقول إن الطريق الذي سلكه السودان لعقود لم يعد قادراً على إنتاج المخرج الذي يبحث عنه.
ليست أهمية ما جرى في نيروبي أنه حسم الجدل حول الدين والدولة، فمثل هذه القضايا لا تُحسم بوثيقة سياسية واحدة. أهميته أنه كشف أن الأزمة السودانية أعمق من صراع على السلطة وأكبر من خلاف حول هوية الدولة.
فالحرب لم تضع الحكومات موضع مساءلة فحسب، بل وضعت النموذج الذي أُدير به السودان لعقود طويلة تحت الاختبار. وربما تكون القيمة الحقيقية لهذا البند أنه لا يقدم إجابة نهائية، بقدر ما يعلن أن الإجابات القديمة فقدت قدرتها على الاستمرار. وأن الطريق إلى المستقبل لن يبدأ من تغيير من يدير الدولة، بل من الاعتراف بأن الدولة التي عرفها السودان لعقود لم تعد قادرة على حمل أعباء المستقبل.
herin20232023@gmail.com

الكاتب
محمد هاشم محمد الحسن

محمد هاشم محمد الحسن

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
السودان في محنة الاستضعاف السياسي .. بقلم: جمال محمد إبراهيم
الملف الثقافي
الجامع المسبوك بين الساسة والديوك …. بقلم: د. كامل إبراهيم حسن
الأخبار
اعتماد نعمات عبد الله رئيساً للقضاء وتاج السر الحبر نائباً عاماً للسودان
منشورات غير مصنفة
امير الحروب ونشوة الجثث .. بقلم: حسن اسحق
الأخبار
الفرقة ١٩ مشاة مروي: المضادات الأرضية تتصدى لعدد من المسيرات متجهة إلى مطار مروي التي أطلقتها مليشا الدعم السريع

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

حديث موضوع يكذبه القران والواقع .. بقلم: عصام جزولي

طارق الجزولي
منبر الرأي

نص مجهول بقلم عبد الخالق محجوب عن تأميم الصحف في 1970 … تقديم عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

منْ يثمّن عقد الثورة الماسي؟ .. بقلم: عبدالله الشقليني

عبد الله الشقليني
منبر الرأي

ريموند آرون: ماركسية ماركس خاوية مما يجعلك أن تكون ماركسيا .. بقلم: طاهر عمر

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss