باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 20 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
امين الجاك عامر
امين الجاك عامر عرض كل المقالات

في رمشة عين… من مدني إلى ذاكرة الطفولة

اخر تحديث: 19 أغسطس, 2026 10:11 مساءً
شارك

بقلم :امين الجاك عامر المحامي

بعد قيام الحرب واحتلال مدينة مدني،التي خرجنا منها في «رمشة عين»، وجدتني أستعيد هذه العبارة كثيرًا. و«رمشة عين» هي عنوان أغنية تغنى بها الفنان الراحل زيدان إبراهيم، عليه رحمة الله،وهي من الأغنيات التي ظل شاعرها مجهولًا.

وقد ذكر زيدان إبراهيم، في لقاء صحفي، أنه عندما سُئل عن شاعر الأغنية، قال إن شاعرة سودانية من أسرة كريمة أهدته كلماتها، لكنها طلبت منه ألا يذكر اسمها أو يفصح عنه.
ومن كلماتها:

هناي وسعدك وأحلام وليالي
في رمشة راحت من بعدك وطواها خيالي
بتعذب دايمًا وأيامي خوالي
في رمشة عين بعدوك يا حنيني
باقات وأزاهر تحكي لي عنك
وشعاع من نور من روحك ومنك
مشتاق وبقول أمكن وأظنك
في رمشة عيني بتعود يا حنيني
جنة أحلامنا أهديتا ورودي
وسقيتا عواطفي ورعيتا بيدي

وكما خرجنا من مدني في رمشة عين، دخلنا بعدها في رحلة سفر طويلة، امتدت من داخل الوطن إلى خارجه، فأصبحت أقضي إجازة طويلة؛ كان الجزء الأول منها داخل البلاد، ثم امتد الجزء الثاني إلى الغربة والترحال.

وقررت، بدلًا من أن أترك هذه الإجازة الطويلة تمر ثقيلة، أن أستمتع بها ما استطعت، وأن أستعيد بعضًا من الأشياء الجميلة التي تختزنها الذاكرة. وهنا أخذتني الذاكرة بعيدًا، إلى أيام الدراسة والطفولة، وإلى تلك الفرحة العارمة والنشوة التي كانت تنتابنا عندما يأتي الأستاذ إلى الفصل ويعلن أن هناك إجازة بمناسبة المولد أو أحد الأعياد.

كانت المدرسة جزءًا من يومنا وحياتنا؛ نذهب إليها في الصباح الباكر، في برد الشتاء القارس وحر الصيف، ولا تكاد تمر أيام الأسبوع إلا ونحن نعدّها وننتظر ما تحمله من مفاجآت.

ولعل أصعب يوم كان يمر علينا خلال الأسبوع هو ذلك اليوم الذي يقرر فيه الأستاذ أن يكون يوم نظافة الفصل.

في ذلك اليوم كنا نأتي إلى المدرسة في الصباح الباكر، وقبل بداية اليوم الدراسي، لنقوم بتنظيف الفصل، وإعادة رص وترتيب «الكنب»، وتنظيف السبورة، وإزالة ما علق بالفصل من غبار وأتربة. ثم نعود إلى المنزل للاستحمام والتخلص من آثار الغبار، وارتداء الزي المدرسي من جديد، والعودة إلى المدرسة للاصطفاف في الطابور.

وكان الطابور نفسه له طقوسه التي لا تخطئها الذاكرة؛ إذ كان مشرف الطابور يمر بين الصفوف،يتفقد الأظافر، ونظافة الملابس، وحتى العيون! وكنا نقف في خشوع لا نريد أن تقع أعين المشرف على شيء يمكن أن يضعنا في دائرة الملاحظات.

ومن بين تلك الأيام التي لا تزال عالقة في ذاكرتي، يوم أُخرجنا من المدرسة في بانت، وسرنا على أقدامنا في طابور طويل إلى ميدان التلفزيون، الذي كان في ذلك الوقت يبدو للناظر إليه كأنه جزء من مقابر المدينة، لا ميدانًا سيصبح لاحقًا أحد معالمها.

كان السبب هو استقبال الزعيم إسماعيل الأزهري، الذي جاء لوضع حجر الأساس لتلفزيون الجزيرة الريفي.

وصل الزعيم في موكب مهيب، راكبًا عربة سوداء مكشوفة، وكان طوال الطريق يلوح بيديه للجماهير المحتشدة. وبعد أن وضع حجر الأساس، وقف يخاطب الناس.

لكن يبدو أن الهواء في ذلك اليوم كان له رأي آخر؛ فقد عبث بالميكروفونات المنصوبة في الميدان، فأصبح صوت الزعيم يصلنا متقطعًا، تتخلله شخشخة وضوضاء، وكنا نحاول أن نلتقط منه كلمة هنا وأخرى هناك.

ثم جاءت اللحظة التي لا تزال عالقة في ذاكرتي حتى اليوم.
في نهاية خطابه، عطفًا بنا نحن التلاميذ، قرر أن يكون يوم الغد إجازة.

كان القرار وحده كفيلًا بإشعال الفرح في نفوسنا، فانطلق التصفيق حارًا من الميدان، ونحن ننتظر أن تكتمل فرحتنا.

وفجأة قال الزعيم:

«غدًا إجازة… وبعد غد إجازة!»

هنا لم يعد التصفيق تصفيقًا، بل تحول إلى فرحة حقيقية ونشوة لا توصف!

ومن الميدان ذهبنا إلى بيوتنا، ولم نعد إلى المدرسة في اليوم التالي ولا الذي يليه،وكأن الزعيم الأزهري قد منحنا هدية شخصية لا قرارًا عامًا.

وبعد فترة لا أذكر مقدارها، جاءت مناسبة أخرى حملتنا إليها السيارات من المدرسة، وهذه المرة إلى موقع كبري مدني–حنتوب، لاستقبال القائد جعفر نميري بمناسبة وضع حجر الأساس للكوبري.

اصطففنا وانتظرنا الموكب.

وفجأة ظهر الرئيس جعفر نميري، مرصعًا بالدبابير، مرتديًا بدلته العسكرية، ومن خلفه عربات عسكرية مدججة.

كان المشهد بالنسبة لنا، ونحن أطفال،مزيجًا من الهيبة والخوف والانبهار. ورغم أن منظر الرئيس بملابسه العسكرية أثار في داخلنا شيئًا من الخوف، إلا أن تلك الهيئة المهيبة شقّت قلوبنا وجعلتنا نعشق ذلك المنظر العسكري.

وفي تلك اللحظة، أصبح من غاية أمانينا أن نلتحق بالخدمة العسكرية، فقط لكي نرتدي مثل تلك الملابس ونظهر بذلك المظهر المهاب!

وبعد أن وضع الرئيس حجر الأساس، خاطب الجماهير المحتشدة، ثم جاء القرار الذي كنا ننتظره بفارغ الصبر:

غدًا إجازة!

انطلق التصفيق حارًا من جديد، ولكن هذه المرة كان تصفيقنا يحمل أمنية خفية: أن يقول لنا الرئيس أيضًا:

«وبعد غد إجازة!»

لكن الرئيس نميري لم يستجب لأمانينا، ولم يكرر ما فعله الزعيم الأزهري.

وهنا أصابتنا الخيبة والإحباط، وقلنا في سرنا:

«حليل أيام الزعيم صاحب البهلة!»

واليوم، بعد كل هذه السنين، وأنا أقضي إجازة طويلة فرضتها علينا الحرب والغربة والترحال، أجد أن الذاكرة تفعل فعلها العجيب؛ تأخذنا من حاضر ثقيل إلى زمن بعيد، إلى مدرسة في بانت، وطابور صباح، وسبورة وكنب، وإلى ميدان تلفزيون لم يكن قد أصبح تلفزيونًا بعد، وإلى زعيم يلوّح بيديه من عربة مكشوفة، ثم يمنحنا يومين من الإجازة فنشعر وكأن الدنيا كلها أصبحت لنا.

ثم تأخذنا الذاكرة إلى كوبري مدني–حنتوب، وإلى بدلة عسكرية لامعة، وموكب مهيب، وتصفيق أطفال ينتظرون إجازة اليوم الثاني.

ما أبعد الأمس عن اليوم، وما أقربه في الذاكرة!

لقد خرجنا من مدني في رمشة عين، لكن مدني لم تخرج منا؛ بقيت في الذاكرة، وفي تفاصيل الأيام الصغيرة، وفي ضحكة طفل كان يفرح بإجازة يومين، وفي صورة زعيم يلوّح بيديه، وفي صوت ميكروفون تعبث به الريح، وفي أمنية طفولية بأن نرتدي يومًا بدلة عسكرية مرصعة بالدبابير.

ولعل أقسى ما في الغربة أنها لا تأخذ منك المكان وحده، وإنما تعيد ترتيب ذاكرتك كلها؛ فتجعلك تكتشف أن أجمل ما كنت تظنه عاديًا في طفولتك، كان في الحقيقة وطنًا كاملًا.

وطنًا لم نكن نعرف قيمته يومها، لأننا كنا نعيش داخله دون أن نخشى أن نفقده.

أما اليوم، فقد عرفنا معنى أن يخرج الإنسان من وطنه في رمشة عين، وأن يظل عمره كله يحاول العودة إليه… ولو في الذاكرة

aminoo.1961@gmail.com

Author
امين الجاك عامر

امين الجاك عامر

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
بمناسبة ذكرى فاجعة مجزرة الإعتصام . عسكر الإنقاذ يفلحون في إفشال مهمة تفكيك الإنقاذ .. بقلم: عبد القادر محمد أحمد/ المحامي
منبر الرأي
احاديث السرير الأبيض مع الراحل محمد مندور المهدي .. بقلم: خالد موسي دفع الله
منبر الرأي
هذا المجلس أكذب من الكذب نفسه.. لا تأمنوا جانبه! .. بقلم: عثمان محمد حسن
مبادرة الإسلاميين وهندسة المشهد السوداني
منبر الرأي
أزمة البلاد ومزاعم النخب: عادل عبد الغني نموذجاً .. بقلم: الصادق علي حسن المحامي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

إنقلاب تركيا .. خَطَّط له الرئيس أردوغان بِدِقَّة .. بقلم: المهندس فوزي صالح وهبي- السويد

طارق الجزولي
منبر الرأي

ستة سنوات من الضياع .. بقلم: د. حسن بشير محمد نور – الخرطوم

د. حسن بشير
منبر الرأي

عبد الخالق محجوب أنثربولجياً .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

ظلم الأطباء لايحتاج لدليل .. بقلم: د. سيد عبد القادر قنات

د.سيد عبد القادر قنات
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss