في ظل وجود جيشين.. من هو صاحب القرار في إصلاح المؤسسة العسكرية؟!

 


 

نجيب عبدالرحيم
17 يناير, 2023

 

إن فوكس
najeebwm@hotmail.com

بعد مضي ثلاثة أعوام على مجزرة فض إعتصام القيادة العامة وأكثر من عام على إنقلاب البرهان حميدتي يوم 25 أكتوبر 2021م بمشاركة لوردات الحروب قيادات( الكفاح المصلح ) والفلول وتجار الدين والدواعش ودعم من حكومة الفراعنة للانقلاب مارسوا كل أنواع العنف والقتل والاعتقالات والتنكيل بالمتظاهرين السلميين ناسيين أن الشباب الديسمبريون هم من يغيرون الواقع بصمودهم وعزيمتهم وفشلوا في شرعنة الإنقلاب وتشكيل حكومة مدنية حتى الآن وفشلوا في إعادة الشباب إلى بيوتهم بالقوة وكلما زادوا إفراطا في العنف والقمع ازداد الثوار إصرارا على المضي في طريق الحرية والسلام والعدالة بأدواتهم السلمية..
الثورة الديسمبرية من أعظم الثورات بتراكماتها وظلت شعلتها متقدة رغم محاولة الإنقلابيين إجهاضها بتقسيم الشارع وتلوين الثورة بلون غير لونها وعسكرة مسارها لتجبر الشباب على حمل السلاح ووضع لهم البنادق بالقرب من مقرات الشرطة ولكن ولن تنطلي هذه الحيل على الثوار فأفرطوا في العنف والإعتقالات التعسفية وتلفيق التهم للثوار بقتل رجال الشرطة وقاموا بالقبض على توباك والننه وترهاقا ومصعب الشريف ودكتورة زينب ووجهوا لهم تهمة قتل العميد شرطة بريمة ورغم ذلك فشل الإنقلابيين في إخراج قطار الثورة من مساره السلمي لطمس كل معالم الثورة ومصادرتها وتغييب كل جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية والحرية.
الإنقلاب فشل ب(إتفاق الشيخين) والجنرال الإنقلابي أصبح كل ما يقوله مكرر والإضافة الجديدة في كلمته أمام الضباط في مهرجان الرماية بولاية النيل الأزرق ( الجيش ضكر ولا إنتاية) .. وهذا دلالة على أنه لم يعد يثق في المنظومة العسكرية لأنه يعلم أن الجيش تكوزن منذ إنقلاب الحركة الإسلامية على الحكومة الديمقراطية والكيزان لا أمان لهم ويمكن أن يتم عزله أو تصفيته في أي وقت لأنه متقلب مرة معهم ومرة ينقلب عليهم وفشل في الحاضنات السياسية التي رعاها وقام بتوفير كل المعينات لها لشرعنة الإنقلاب .. حاضنة الموز لفظت أنفاسها الأخيرة ومبادرة الجد مسرحية هزلية وتم تشفيرها ولوردات الحروب كيسهم فاضي والآن محاصراً من كل الجهات.. المجتمع الدولي قال ما في دعم إلا بوجود حكومة مدنبة وضاغط ولاعب بدون كورة وأخطر شيء في كرة القدم اللعب بدون كورة Playing without a ball والثورة مستمرة والثوار رافعين اللاءات الثلاث ويطالبون بالقصاص من قتلة الشهداء رغم توقيع الإتفاق الإطاري وخزينة الدولة فكي جبريل( لحقا أمات طه) وتحمل أصفار وأصبح وثورة الجياع على وشك وأصبح الجنرال محاصراً في متاهة متاهة ويريد تشتيت الكورة كيفما اتفق عشان اللعب ما يكون مفتوح ويريد توسع هوة الخلاف بين الحرية والتغيير المجلس المركزي ولجان المقاومة وإيقاع الفتنة بين المدنيين والجيش وفي نفس الوقت يعرف أن الكيزان الذين تربى في حوشهم لا أمان ولا قيم لهم ولا دين لهم وسبق أن تخلصوا من الصقور القيادية في الحركة الإسلامية حتى المطربين البعيدين من ركن السياسة تمت تصفيتهم ولا ننسى الملازم الشاب غسان مدير مكتب لص الخرطوم عبدالرحمن الخضر طالته التصفية .. يا عمك لا تنسى أن الجلوس على كرسي الحكم مريح وشهرة وفخامة ومال وجاه لكنه قاتل اذا ما أسيء الجلوس عليه فكم من حاكم في التاريخ تحول خشب كرسيه الى مشنقة لإعدامه أو برصاصة في رأسه أو من الخلف ومعظم الحكام لقوا حتفهم بهذه الطريقة أو بطوفان بشري كما حدث في بعض الدول .. ومن يبذر الشوك يجني الجراح إنتهى.
نائب رئيس المجلس الإنقلابي وقائد الدعم السرع (الجنجويد) خلال كلمته في مراسم التوقيع على الاتفاق الإطاري بالقصر الجمهوري بين المجلس الإنقلابي والحرية قال إنسحاب المؤسسة العسكرية من السياسة لإقامة نظام ديمقراطي مستدام وإجراء إصلاحات عميقة في المؤسسة العسكرية تؤدي إلى جيش واحد قومي ومهني ومستقل عن السياسة و(عبدالوهاب البرهان) لم يذكر أي إصلاحات أو صيانة للجيش غير لن نسمح ولن نسمح للمتربصين بالجيش ينقول ليهم الجيش خط أحمر للجيش الجيش ضكر ولا إنتاية.. حفظنا هذه الكلمات المكررة مرات عديدة من (عبدالوهاب البرهان) نسمع كلام منو؟ ..... وكل واحد حامل بندقية والإثنين كضابين..
الجنرال (عبدالوهاب البرهان) نعم جيشنا ضكر.. ولكن نريد مهرجان الرماية المرة القادمة في حلايب وشلاتين وابورماد بس ما تنسى المخلوع قال صلاة الجمعة في كاودا معقل الحركة الشعبية ولكن الوقت لم يسعفه وصلى الجمعة في (الجك) رغم إختلاف المكان والأجر عندالله وإن شاء الله البقية ستصلي التراويح مع المخلوع.
الثورة مستمرة والشعب بعد أن قدم كل تلك التضحيات ما بذله من دماء وما سطره من ملاحم بطولية لأعظم ثورة في التاريخ لن يتراجع عن أحلامه بالحرية والسلام والعدالة.
الحرية والتغيير المجلس المركزي نعلم أنكم مناضلين ولكم بصمات في الثورة ولكن لكم أخطاء في الفترة الإنتقالية السابقة.. نقول لكم نحن معكم في قطار الإطاري ولكن محطة الديسمبريون شهداء الثورة رقما صعباً لا يمكن تجاوزه ودماء الشهداء أمانة في أعناقنا .. الدم قصاد الدم
السؤال المهم جداً في ظل وجود جيشين وتوقيع البرهان وحميدتي على الإتفاق الإطاري وهما يمثلان مؤسسة واحدة .. من هو صاحب القرار في إصلاح المؤسسة العسكرية في الوقت الراهن ؟
التحية لكل لجان المقاومة السودانية وتحية خاصة للجان مقاومة مدني (أسود الجزيرة) الذين نذروا أنفسهم للدفاع عن الثورة ومكتسباتها نحن معكم أينما كنتم والدولة مدنية وإن طال السفر.
تحية خاصة للرمز الثوري (أيقونة أرض المحنة) المناضل القامة عبدالفتاح رمضان (الفرنساوي)
الحرية لتوباك والننه ومصعب الشريف وترهاقا والدكتورة زينب وبقية الثوار
مسارات الوسط .. من أنتم ومن الذي فوضكم ؟
والي الجزيرة العاقب وثلاثي أضواء السكن واللاعب الجديد أمين عام الحكومة واللاعب (الغير مرئي) invisible player لن تفلتوا من العقاب وإن طال السفر ..
لك الله يا وطني فغداً ستشرق شمسك

 

آراء