في مكتبة المصوَّرات بالخرطوم: جنوب السُّودان.. انتفاض مواطني المناطق المقفولة (6 من 6) .. بقلم: الدكتور عمر مصطفى شركيان
أما في الفصل الأخير من هذا السفر فقد تناولنا فيه شخصيَّة السيِّد الصَّادق المهدي كشخصيَّة محوريَّة في القضيَّة السُّودانيَّة. وقد جاء تحليلنا لشخصيَّة الصَّادق المهدي في الحكم والمعارضة من باب النقد (Critique) وليس الانتقاد (Criticism)، فالنقد فعل غير منحاز يوضِّح الإيجابيَّات والسلبيَّات دون اتِّهام أو تقريع أو اعتداء، وينتهي إلى تحليل مفصَّل وتقييم للشيء محل النقد. أما الانتقاد فيهتم أكثر بتصعيد الأخطاء والجوانب السلبيَّة دون تصويب أو تبيان للحقيقة، ويتوجَّه غالباً لذم أو انتقاص العمل ذاته. ويُعرَّف بأنَّه “التعبير عن عدم الموافقة على شخص أو شيء”، فهو بالعادة عمل سلبي غير مدعَّم بالأدلَّة أو التوضيحات. قد يتساءل المرء لِمَ ركَّزنا في هذا الفصل الضخم على الصَّادق المهدي؟ وإذ نحن نحن نجيب أنَّ الصَّادق المهدي هو أكثر الشخصيَّات السُّودانيَّة الذي أوتي فرصتين ليكون رئيس وزراء السُّودان، لكنه أهدرها في المتناقضات، والإكثار من الخطب البتراء، والتضليل المتعمِّد، والتعاون مع الإسلاميين في أكثر القضايا الملحَّة التي ظل أبناء الوطن يصطرعون حولها، وأخذت تهدِّد الوحدة الوطنيَّة.
لا توجد تعليقات
