باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 9 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عادل سيد احمد
عادل سيد احمد عرض كل المقالات

فَاطنَة أم زُميِّم وأحاجي من وسط السودان- 6/2

اخر تحديث: 8 أغسطس, 2026 9:56 مساءً
شارك

رَوْعَة- 2

ترويها مَيْ زُمراوي
حررها عادل سيد أحمد

ما لم تكن تتوقعه (رَوْعَة) أن يكون الدار مملوكاً لسحَّار (ساحِر)، وكان هذا السحَّار يُدعى (عبد البُرْ).
وعندما صحي (عبد البُرْ) في الصباح، ذهب إلى المخزن لغرضٍ ما، ولكنه فوجئ بوجود فتاةٍ رائعة الجمال نائمةً في مخزنه، وقد كانت رَوْعَة جميلة فعلاً بل فائقة الجمال.
أيقظها من نومها، فقامت مذعورة، وتوجست منه، فقال لها:

  • لا تخَفِي فأنا لن أؤذِيَكِ، وهذا بيتي! ويبدو من شكلك أنك تعبة ومريضة. فتعالي وأدخلي إلى الدار.
    فشكرته بعد أن اطمأنت له قليلاً، وقالت له:
  • والله أنا لا أعرف مما أعاني؟
    بعد أن دخلت اكتشف، بموجب سحره، أن في بطنها شيء، فصنع لها دواءً أو تركيبة دوائية من الأعشاب فشربتها، وما هي إلا لحظات حتى شعرت بأن بطنها تتحرك وتؤلمها ألماً شديداً، ثم نزل ما في بطنها، وقد كان (ورلاً) صغيراً، فسألها (عبد البُرْ) وقال لها:
  • هل أعطاك أحد الناس شيئاً أكلتيه؟ بيضة ورل أو شيء من هذا القبيل؟
    فردت عليه وقالت له:
  • والله أنا لا أعارف، لكن زوجات إخواني صنعوا لي حلوى وقُلن لي: (هذا إكرام للضيف!).
    فقال لها:
  • هذا يعني أنهن من تسببن في حملك لهذا الوَرَلْ.
    وهمَّ بقتله، فمنعته وقالت له:
  • لا تقتله، بل اتركه ليظل دليلاً لإثبات جريمتهن، وشاهداً على الفضيحة التي أردن أن يلصقنها بي، ودليلاً، عند إخواني، على براءتي من الذنب المنسوب زوراً لي.
    وأخذته ووضعته في قفص بالقرب منها، وصارت تقدم له المأكل والمشرب، وأقامت هي والوَرَلْ عند السحَّار (عبد البُرْ).
    وكان لعبد البُر بحيرةٌ صغيرة أمام بيته، وفي يوم من الأيام وأثناء ما كانت رَوْعَة تستحم في تلك البحيرة، جاء هو بالقرب من البحيرة، ودون أن يقصد رأى حَسَنة (شَامَة) في أسفل ظهرها، فعرف أنها شخصية غير عادية وأنها أميرة بنت ملك.
    بعد حينٍ وفي أثناء تناولها الطعام سألها قائلاً:
  • أنا لم أسألك من أين أنتِ ومن هم أهلك؟
    فحكت له وقالت:
  • أنا بنت الملك فُلان الفُلانِي، من المدينة الفُلانيَّة، وأنا خرجت من المدينة بحثاً عن إخواني، فعندي سبعة إخوان، فوجدتهم، ولكن نساءهم دبروا لي هذه المكيدة ليفرقوا بيني وبينهم، وأنا الآن أريد أن أرجع لأُطلع إخواني على ما فعلت زوجاتهم، ثم أرجع لمدينتنا التي دمرتها الحروب بعد أن توفى أبي لأن الكثير من القبائل القريبة كانت تغزوها، فأنا أريد أن أعيد إخواني وألم شمل الأسرة لإعادة بناء مدينتنا من وجديد واستعادة مجدها الذي كان في عهد أبينا.
    فوعدها بأن يساعدها، وقال لها إنه رأى، دون قصدٍ منه، الشامة في أسفل ظهرها، وأنه عرف أنها بنت الملك فلان، وأنه كانت لدى أبيها الملك مغارة مليئة بالذهب والمجوهرات، وإذا فُتِحَت هذه المغارة فمن المؤكد أنها ستساعد في بناء المدينة من جديد، ولكنه أخبرها بأنه لن يفتحها إلا دمٌ منها أو أي من إخوتها. فقالت له:
  • إذن يجب أن نبحث عن إخواني ونجدهم أولاً، ثم نتفق بعد ذلك على ما يجب عمله.
    منذ ذلك الحين صار (عبد البر) يعاملها معاملة طيبة باعتبار أنها أميرة وكان قد طمع في كنوز المغارة التي لن تفتح إلا بواسطتها أو بواسطة واحدٍ من إخوانها، ورأى فيها الخيار الأفضل باعتبار أنها أنثى، وضعيفة، ويمكن التحكم فيها والتغلُّب عليها. وهكذا صار يتعامل معها تعاملاً جيداً ويحترمها ويخدمها، وأقامت عنده شهوراً إلى أن صار (الوَرَلْ) في هذه الفترة كبيراً وضخماً، وكان يتبعها كظلها يسير أينما سارت ويجلس حيثُ تجلس، ويتصرف كولدٍ لها باعتبار أنه نمى في بطنها.
    المهم، بمجرد أن تأكدت (رَوْعَة) بأن الوَرَلْ قد كبر ووصل لمرحلة يقدر فيها على احتمالها وحملها صارت تركب فوق ظهره وتذهب به إلى هنا وهناك. والحال كذلك فقد أخبرت (عبد البُرْ) بأنها تريد أن ترجع لإخوانها لتُرِيهم حالها وما كان معها من أمر. فوافَقَـــها على أن ينتظرها لتعود وتحكي له عما فعلت مع إخوانها وما فعلوا هم معها، ثم بعد ذلك يذهبا إلى المغارة لتستلم كنوزها وتبني مدينتها جديد.
    ركبت (الوَرَلْ)، وأعطاها (عبد البُرْ) زُوَادة عبارة عن طعامٍ وشراب حملته معها، وانطلقت مسافرةً إلى البلدة التي يسكنها إخوتها.
    عندما اقربت من سكن إخوانها، رأتها واحدة من الزوجات، رأتها راكبة فوق ظهر (الوَرَلْ)، وفي لمحة عرفت بأن صحتها جيدة وأنها ليست مريضة ولا تشكي من شيء، فعرفت إن (رَوْعَة) قد اكتشفت مؤامرتهم، وقالت في نفسها:
  • لابد أن ندبر حكاية أو نؤلف قصة نرويها لأزواجنا فنتغدى بها قبل أن تتعشى بنا!
    على الفور نصبت خيمة بعيداً عن بيوتهم، وكانت الخيمة تكفي لشخصٍ واحدٍ فقط. ووضعت بداخلها قليلاً من الطعام والشراب، وأمام الخيمة حفرت قبراً صغيراً يبدو كقبر طفل، ثم رجعت إلى البيت.
    عندما دخلت (رَوْعَة) إلى البيت على ظهر (الوَرَلْ)، وسالمت إخوتها وبدأت تسأل عن أحوالهم، قالت زوجة أخيها لزوجها أنه في غيابهم كان أخوكم الصغير وزوجته، يساعدون (رَوْعَة) وبنوا لها سكن قريب لتقيم فيه، وأعطوها الطعام والماء إلى أن ولدت طفلاً، قتلوه ودفنوه بالقرب من خيمتها، وأنها على استعداد لأن تريهم الاثباتات على صحة كلامها هذا.
    وفوجئت (رَوْعَة) بهذه الرواية وقالت لأخيها:
  • هذا الكلام غير حقيقي ولا هو صحيح، وأنظر لهذا الوَرَلْ الذي كان في بطني.
    وحكت له بأن لديها الحكيم الذي ساعدها في خروج (الوَرَلْ) من بطنها وأنه سيشهد بما حدث، وقالت له:
  • نساؤكم أُولائي هن خدعنني وقلن لي (هذا احتفال!) وأنهن دَرَجن على عمل جلسةٍ للضيوف، وأعطينني شيئاً بلعته، ويبدو أنها كانت بيضة (ورل) لفُّوها لي مع الحلوى، ومنذ ذلك الوقت بدأت أعاني من الآلام في بطني، وبعد أن طردتموني ذهبت ووجدت الحكيم الذي عالجني بالأعشاب، وهو من أخرج هذا (الوَرَلْ) من بطني، وهو موجود ويمكنني إحضاره لكم لتسألوه وهو سيقولُ لكم الحقيقة.
    وأخبرتهم (رَوْعَة) عن (عبد البُرْ) وكيف أنه يعرف أباهم ويعرف مملكتهم وأن لديه معلومات كثيرة عن مقتنيات لهم هم لا يعرفون عنها شيئاً، ووعدتهم بأن تحضره لهم ليستمعوا له ويتأكدوا من كلامه.
    وفعلاً رجعت (رَوْعَة) بالوَرَلْ إلى (عبد البُر)، وهناك حكت وقالت له:
  • واحدة من زوجات إخواني بدر منها كذا وكذا، والآن أريدك أن تذهب معي لتوضح لهم الحقائق وأطلعهم على ما جرى.
    فقال لها:
  • على الرحب والسعة، سأذهب معك وأرافقك إليهم.
    جاء (عبد البُرْ) معها حتى وصلا فاجتمعا مه إخوانها كلهم، حيث شرح لهم (عبد البُرْ) قصاه مع رَوْعَة كلها، وقال لهم أنه يعرف والدهم الملك فعلاً، ويعرف ماذا جرى وما أسباب موته، وحكى لهم عن خادم أبيهم الذي كان يسقيه أعشاباً سامة تسبب الموت البطيء على جرعات وذلك بسبب طمعه في أن يرث أبيهم ويصير بديلاً له فيكون هو الملك من بعده.
    وقال لهم:
  • أنا أعرف كل هذه المعلومات، وأكثر!
    طبعاً أخوان (رَوْعَة) عرفوا أن زوجاتهم هن اللائي دبرن هذه المكيدة، وأيقنوا أنهن يَستَحقِن العقاب فقالوا لَهُن:
  • سنأجل الفصل في شأنكن إلى أن ننتهي من ترتيب أمور مدينتنا وبعدها سنقرر إذا ستكن معنا أم تخرجن من حياتنا…
    (عبد البُرْ) كان يعرف أكثر مما قال فعلاً، عن المغارة وعن الأرانب وعن المدينة. أما بالنسبة للمغارة فقد اتفق مع (رَوْعَة) بألا تأتي على ذكرها لإخوتها في المرحلة الحالية، بحجة أنهما يجب أن يتأكدا من وجودها، أولاً ووجود الكنوز بداخلها في المقام الثاني، حتى لا يتهما بالكذب.
    لكنه كان، في الحقيقة، يريد أن يستفرد برَوْعَة لأنها، حسب ظنه، تسهل السيطرة عليها وتوظيفها إلى أن تفتح المغارة من دمها.
    وفعلاً لم تأتِ (رَوْعَة) لهم بأي سيرة عن المغارة، أو عن الكنوز بداخلها، على أن تذهب مع (عبد البُرْ) ليريا تلك المغارة بعد أن يفتحاها بدمٍ منها، لأن (عبد البُرْ) كان قد أخبرها بأن المغارة لن تفتح إلا بدم منها أو من أحد إخوتها.
    وسارا (عبد البُرْ) و(رَوْعَة) في الطريق إلى المغارة إلى أن وصلاها بعد عدة أيام. وهناك أمام المغارة طلب منها أن تمد أصبعها ليجرحها جرحة صغيرة ليأخذ قطرات من دمها هي الكفيلة بفتح القفل على باب المغارة. وجرح لها أصبعها ووضع قطرات الدم على فتحة المفتاح، فانفتحت المغارة على كنوز ثمينة فاقت في حجمها وقيمتها توقعات رَوْعَة، فقد هالتها كمية سبائك الذهب وقطع المجوهرات والألماس والعملات التي لا تحصى. كانت كميات هائلة فعلاً.
    وقال لها (عبد البُرْ):
  • هذه الثروات كلها تعود لوالدك.
    ووقفت رَوْعَة تنظر مشدوهة لهذا الخير الوفير، فانتهز (عبد البُرْ) فرصة غفلتها هذه فدفع بها إلى داخل المغارة، ثم بسرعة أغلق عليها الباب من الخارج.
    في البداية استغربت رَوْعَة من هذه الفِعلة، وأخذت تصيح وتصيح، لكنه لم يرد عليها فعرفت أنه طمعان في هذه الأموال الطائلة وهذه الكنوز الثمينة، وإنه قد أحضرها دون أي من إخوتها لهذا السبب، وتوقعت أنه ذاهبٌ الآن لتدبير طريقة لنقل محتويات المغارة، وأنه بلا شك سيقتلها بعد أن يستولي على تلك الكنوز، وعند هذا الحد من التفكير خافت وارتعبت فبكت وبكت.
    ولكنها فجأة رأت من بين دموعها الأرانب، تلك الأرانب التي أكلت طعامها تحت الشجرة والتي قادتها لبيت (عبد البُرْ). فسألتها:
  • كيف جئتم إلى هنا؟
    فقالوا لها:
  • نحن تبعناكم وسرنا خلفكم لأننا كنا نعلم إن (عبد البُرْ) رجلُ خائن وكنا نعرف نواياه تجاهك لذلك مشينا خلفكم من غير أن تحسوا بنا، ودخلنا دون أن يرنا والآن يجب أن نحاول أن نفتح هذه المغارة ونخرج، وبعد ذلك نتصرف ونرى ماذا سيكون.
    ثم حكوا لها أصل حكايتهم مع (عبد البُرْ) وقالوا لها:
  • حن أصلاً أمراء، أولاد الملك فلان الفلاني، و(عبد البُرْ) هو من كان سبباً في أن يحولنا لأرانب، وأن هناك تعويذة سحرية لا يعرفها إلا هو هي التي يمكن أن تعيدنا بشراً كما كنا، وأننا لم نجد فرصة لمعرفتها حتى الآن.
    ثم سألوها وقالوا لها:
  • نحن مستغربون من (عبد البُرْ) عندما أدخلك وقفل هذه المغارة، كيف سيفتحها ثانيةً وهي لا تفتح إلا بدمٍ منك أو من أوحد من إخوانك؟
    فردت عليهم قائلة:
  • عندما جرحني في أصبعي وأخذ من دمي وفتح به المغارة، أخذ جزءاً آخراً من الدم في قارورة وعندما سألته عن ذلك قال لي: (هذا احتياطي سيكون معي في حالة أن المغارة تقفل مثلاً أو اضطررنا لأن نفتحها مرةً أخرى، حتى لا أجرحك من جديد، ويكون دمك موجوداً وحاضراً عندنا فنفتح به المغارة مباشرةً).
    وقالت لهم:
  • معنى ذلك أنه يُفكر ويُخطط ويُدبر على أن يقفلني داخل المغارة، ويجيء يفتح دون أن يحتاجني وبعد ذلك يقتلني أو يؤذيني بأي طريقةٍ أخرى ويستلم هذه الكنوز.
    فقالوا لها:
  • سنحفر حفر جوار الباب مباشرة، وعندما يعود ليدخل في المغارة يسقط فيها فتضربيه أنت قبل أن يفيق بسبيكة غليظة من سبائك الذهب هذه، ثم نهرب ونذهب ونحضر معنا إخوانك السبعة الذين سيتغلبون عليه بلا شك.
    وفعلاً، بعد قليلٍ من الزمن جاء (عبد البر) ومعه معدات ليحمل عليها الكنوز. وفتح المغارة بدم روعة الذي كان بحوزته، وبمجرد أن دخل وقبل أن تعتاد عينيه على ظلام المكان داس على الحفرة، فوقع فيها وعلى الفور عاجلته (رَوْعَة) وضربته على رأسه بسبيكة الدهب مرة ومرتين فأغمى عليه.
    وخرجت (روعة) ومعها الأرانب إلى الخارج وأغلقوا المغارة، وذهبوا لإخوان روعة وأخبروهم بقصة المغارة وأموال أبيهم وما كان من (عبد البُرْ)، وكيف أنه موجود الآن داخل المغارة التي لا تفتح إلا بدمٍ منهم، وطلبت منهم الذهاب معها لأ يتصرفوا مع (عبد البر) ويقتلوه.
    وهنا قالتِ الأَرانِب:
  • لا، لا! لا تقتلوه قبل أن بعطينا (التعويذة السحريَّ) التي سترجعنا بشراً.
    فقالت لهم:
  • خلاص، أنا سأساعدكم لأنكم ساعدتموني.
    وجاءت (رَوْعَة) برفقةِ إخوانها راجعين إلى المغارة، وفتحوها من دم واحدٍ فيهم كان قد جرح نفسه.
    فتحوا المغارة ودخلوا فوجدوا (عبد البر) في الحفرة، فتكاتفوا عليه هم السبعة، وقالوا له:
  • أنت عملت كذا وكذا ونحن قد أهدرنا دمكـ ولكن قبل أن نقتلك ولأننا يمكن أن نعفو عنك أو نصفح لك جرمك يجب أن تتلو تعويذتك السحرية لترجع هذه الأرانب لأمراء كما كانوا.
    فعلاً، اضطرّ (عبد البر) لتلاوة التعويذة، ولكنه قبل أن يتلوها قال لهم:
  • (سأعقد معكم صفقة، بحيث أقوم أنا بإرجاع هذه الأرَانِب بشراً كما كانوا نظير أن تعفوا أنتم عني!).
    ولما وافقوه، تلى تعويذته السحريَّة، فرجعت الأرانب على الفور أمراءً من البشر كما كانوا، وشكروا رَوْعَة وإخوانها، وخرجوا فغادروا إلى مملكتهم.
    وبدأ إخوان روعة في تحميل حاجياتهم هذه على ظهور الخيل والجمال من الألماس والجواهر والذهب، كلها حملوها إلى مدينتهم.
    وهناك فرحت أمهم بهم طبعاً، وبمجيئهم.
    وما هو إلا زمن وجيز حتى أسسوا المدينة، فطلبوا من الناس في القرى والمناطق المجاورة وكل من عنده الرغبة في أن يجيء ويقيم في المدينة، ويشارك معهم في البناء، وأتوا بالصناع والزراع والعمال، وكوّنوا جيشاً قوياً لحماية المدينة. ثم نصَّبُوا أخاهم الأكبر ملكاً على المدينة خلفاً لأبيهم.
    أما بالنسبة لزوجاتهم، طبعاً هم كانوا قد غضبوا منهم بعد المكائد التي حِكْنَها ضد أختهم والخيانة التي ارتكبتها، فطلقوهم واستغنوا عنهن، وأحضروا أولادهم معهم وربوهم في قصر جدهم، ما عدا زوجة أخوهم الصغير التي لم تكن متفقة مع بقية زوجاتهم، وتزوجوا كلهم مرةُ أخرى من أسر عريقة في المدينة.
    أما (عبد البُر) فقد حكموا عليه بالسجن المؤيد جراء ما فعله من جرائم وما ارتكبه من شرور.
    وتقدَّم الأمير الصغير الذي كان أرنباً في يومٍ ما لخطبة (روعة) فوافقت على الفور، وبعد انتهاء مراسم الزواج عاشا في جناحٍ منيف في قصر أبيها مع أنها وإخوانها.
    وازدهت المدينة ونمت وصارت مضرباً للأمثال في الفخامة وفي العدل ورغد العيش.
    انتهت الحكاية

amsidahmed@outlook.com

Author
عادل سيد احمد

عادل سيد احمد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
عذرا استاذنا نورالدين مدني الترابي يستحق التجريم؟ .. بقلم: عبدالله مكاوي
منبر الرأي
حتى لا يصبح القتل عاديا !! .. بقلم: شمائل النور
منبر الرأي
بعد الخيال الإذاعي في البرمجة التلفزيونية .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
منبر الرأي
رحم الله أخي عبد الوهاب عثمان. .. بقلم: شوقي بدري
الأخبار
أكثر من 2 ألف سوداني يسافرون يومياً إلى مصر

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

ورقتي في لقاء نيروبي: علمانية الدولة أم دينيتها؟ …”1″ محاولة لمؤالفة المفهومين .. بقلم: د. النور حمد

د. النور حمد
منبر الرأي

يوسف فتاكي: للصوت رشاقة النخيل .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

لماذا تحول الحلم إلى كابوس ؟ .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني
منبر الرأي

وداعا أيها الرجل النبيل .. بقلم: حسن ابوزينب عمر

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss