باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 7 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

كامل في منصّة الأمم: أكذب أكذب ولا تبالي

اخر تحديث: 28 سبتمبر, 2025 11:21 صباحًا
شارك

ارتقى كامل إدريس منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، كما يرتقي شاعرٌ ضئيل الموهبة خشبةً مضاءة، باحثاً عن صدى تصفيق يُنقذ كلماته من السقوط في فراغ الحقيقة. خطابه كان لوحةً مزخرفة، أكثر منه بياناً سياسياً يتحرى الصدق. بدا كمن يضع مساحيق اللغة على وجه واقعٍ مجعَّد. كمن يهرب من امتحان الوقائع إلى استعراضٍ بلاغيّ لا يطعم جائعاً ولا يحمي مدينةً تحت القصف.
قال: “شكّلتُ حكومة مدنية من التكنوقراط”. لكن الواقع السوداني، العاري، يفضح هذا الادعاء. فحكومة الأمل لم تُنسَج بخيوط الخبرة والكفاءة، بل بحبال التحالفات السياسية القديمة: بصمات اتفاقية جوبا، ووجوه المؤتمر الوطني، وظلال الحركة الإسلامية. أين التكنوقراط في مجلسٍ غارقٍ بالولاءات؟ وأي حيادٍ في حكومةٍ كُتبت سيرتها بالانتماءات لا بالكفاءات؟
ثم مضى ليؤكد: “نلتزم بخارطة الطريق التي وضعتها القوى الوطنية والمنظمات المدنية”. لكن أي قوى يقصد؟ أيقصد تلك التي صرخت جهاراً برفضها؟ “تأسيس”؛ ذراع المليشيا السياسية؟ أم “صمود” التي أُغرِقَت بالاتهامات وطُعنت في نواياها؟ أم لعله يقصد “الكتلة الديمقراطية”، التي يُفترض أنها داعمة لحكومته، وهي ذاتها خرجت ببيانٍ رافض لهذه الخريطة. فمن أين جاءت هذه “القوى الوطنية” التي تباهى بها؟ أهي أسماءٌ في خطابه أم أشباحٌ في هواء القاعة، ومجرد بلاغة تحاول ترميم عزلةٍ سياسية تتسع كل يوم؟
وحين وصف نفسه بأنه “رئيس وزراء مدني بسلطات مستقلة”، أظهر نفسه بيّاعاً لحلم مستعار. فالوثيقة الدستورية، التي مزّقها الجيش شرّ ممزّق، جرّدته من الملفات الحيوية: السياسة الخارجية، الأجهزة الأمنية، البنك المركزي، وجعلت حكومته ذيلاً للمجلس العسكري. فأي استقلالٍ هذا الذي يُدار من خلف ستار الرُتب والنياشين؟ أي ديمقراطية يمكن أن تُزرع في أرضٍ تسقيها الوصاية بدمها؟
حتى أولوياته التي أعاد ترديدها تحت سقف الأمم المتحدة ليست سوى أصداء وعودٍ قديمة ذرّتها رياح الواقع. لا شيء من الإصلاح تحقق، ولا من الإعمار بدأ، سوى تكرار الكلمات وكأنها تُبعث للحياة من جديد، بينما هي جثث وعود ميتة.
خطابه لم يكن أكثر من قصيدة بلا قلب. كلمات عن “أمل يتجدد”، وهتاف عن “وحدة وسلام”، لكن تحت الرماد جمرٌ يلسع: نازحون يترقبون العودة، مدن محاصَرة، قوافل إغاثة معلّقة، وحربٌ تلتهم ملامح البلاد.
كامل لم يكن صوت السودان تلك الليلة، بل كان صوت صورته عن نفسه: الرجل المدني، المستقل، المنقذ. لكنه نسي أن الصورة لا تحرس حدوداً، ولا توقف نزيفاً، ولا تُحيي وطناً يموت
ببطء.
في السياسة، الكذب ليس مجرد زلة لسان، بل خطيئة تُعمّد بالدم. حين يفترق الخطاب عن الواقع، يتحول إلى قناع يختنق تحته صاحبه. وحين يقف قائدٌ أمام الأمم ويكذب على شعبه قبل أن يكذب على العالم، فإنه يحوّل المنبر إلى مسرح، والوعود إلى دخانٍ يتبدّد عند أول هبّة ريح.
ذلك المساء في نيويورك، بدا كامل أسيراً لمفارقة قاتلة: أن يتحدث عن أملٍ موعود بينما وطنه يتفتت، وأن يستجدي التصفيق بينما شعبه يستجدي الخبز والسلام.
وللتاريخ نقول: هذا الخطاب ليس وثيقةً شرعية، بل وصمة عار، وأثراً مسموماً لزمنٍ انكشف فيه زيف القول وتهاوت أقنعته أمام أعين العالم، فغدا دليلاً صارخاً على كذبةٍ بائسة لم تُقنع أحداً سوى صاحبها الغارق في وهمه.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
شباب مبادرة سوا سوا… المستحيل ليس سوداني! .. بقلم: محمد عبد الرحمن الناير ( بوتشر)
عشية عيد الإستقلال
منبر الرأي
كِتابُ الأغَـانـِي لابْنِ يَسن السُّوداني .. بقلم: جمَال مُحمَّد إبراهيْم
منبر الرأي
شهادة خبير دبلوماسي .. بقلم: نورالدين مدني
صحفي سوداني يخترع جهازاً لحرق الكمائن باستخدام الغاز ..!!

مقالات ذات صلة

منشورات غير مصنفة

السودان ومصر وحلايب … الظلم التاريخي وإستراتيجية رفعه .. بقلم: د. عبد الرحمن أبو على

طارق الجزولي
وثائق

سودانايل تنشر النص الكامل لإعلان جوبا للحوار والاجماع الوطني

طارق الجزولي
منشورات غير مصنفة

هل نحن كذلك ؟! .. بقلم: زهير السراج

د. زهير السراج
نصر الدين غطاس

تجارة الجنوب بين تفشى الفساد ودمار الاقتصاد … بقلم: نصر الدين غطاس

نصر الدين غطاس
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss