(تنطلق في سبع ولايات … حميدتي يقرع جرس امتحانات الشهادة السودانية في نيالا) !!.. لا تقراوا هذا الخبر فتصابوا بمزيد من الدوار !!..
قرات قبل مدة لتربوي معروف مقالا تحسر فيه علي الشهادة السودانية التي تم تسييسها مع سبق الاصرار والترصد وتحولت علي ضوء هذا التسييس الي مبارة تنافسية حامية الوطيس لنيل البطولة في كأس ذهبية بين فريقي بورتسودان ونيالا !!..
نذكر أحبابنا وأهلنا وكل من يهمنا أمرهم أن حميدتي عندما بدأ ( يصعد في الكفر ) زار كنترول الشهادة السودانية واستقبله الزملاء المعلمون من أعضاء هذا الكنترول الخطير وهم من خيرة المعلمين بكل ترحاب وهتفوا له وعبروا عن أمانيهم القلبية بأن ينصب وزيرا للتربية والتعليم لما لمسوا فيه من حب لهم وتفقد لاحوالهم ولا يخفي عليكم أن وزارة التربية في ذلك الأوان قد تم تهميشها وتحولت من وزارة خدمية الي وزارة جباية بمعني الكلمة وشهدت الفترة تراجع المدارس الحكومية وبزوغ نجم المدارس الخاصة التي هي بدورها تتقاضي رسوم عالية وبالتالي فإنها ترفد خزينة الوزارة باي رسوم تطلبها ولو كانت فلكية وطبعا كل هذا يقع علي رأس المواطن المسكين الذي بات غير مقتنع بالمدارس الحكومية وعينه بصيرة علي المدارس الخاصة ولكن يده قصيرة فقد أصبحت هذه المدارس عنوانا للتفرقة العنصرية يجد فيها طلاب أبناء الذوات واحة ظليلة وعام دراسي مفعم بالاكاديميات والنشاط من كل ألوان الطيف والسعادة والهناء والسرور !!..
معليش … نعود لحميدتي وهو في حضرة معلمي كنترول الشهادة السودانية وقال لهم شكرا أنني لا اريد أن أكون مجرد وزير لأن طموحاتي وكما ترون قد صارت تلامس الثريا بالواضح أنني أطمع ان اكون الرئيس القائد وعلي طول وزع عليهم ولقرن القول بالفعل مظاريف كانت محشوة بمبالغ ضخمة من المال جعلت المعلمين رغم الوقار الذي عرفوا به يهتفون مليء حناجرهم وقد صفقوا كثيرا حتي كاد الدم إن يطفر من اكقهم !!..
الذي قام به حميدتي من زمان أليس هو تدشين له بمساعدة الآخرين أن تتضخم عنده الأنا وان تسيس له مرافق الدولة يدخلها من غير استئذان ويصدر الفرامانات ويوزع الهبات ويحفر الآبار ويصين المدارس وكم دفع المرتبات لبعض موظفي الدولة وكم تصرف كقائد بحق وحقيق حتي رأيناه يزور الدول الكبري بالطائرة الرئاسية وتنقل خطبه عبر أجهزة الإعلام وزار دول الخليج وفرشوا له البساط الأحمر … وبعد دا كلو تقولوا الشهادة السودانية تسيست وقد أصبح لها مركزان واحد في بورتسودان والتاني في نيالا وكل فريق أصبح لاشغل له إلا هاجس الطلاب واجلاسهم وطبع أوراق الامتحانات لهم وتجهيز المراكز وكل هذه الهيلمانة التي أصبحت شغل الإعلام الشاغل وحركة الكاميرات ليراها كل العالم … كل هذا الذي يدور بمتابعة كل أجهزة الدولة العليا كان يقوم به الرفيع مصطفي وصحبه ومن خلفه في صمت تام وعمل دؤوب محكم إلي أن تعلن النتيجة عبر الإذاعة وكل طالب يعرف ثمرة جهده من غير زحمة والتلفزيون يخرج الي أوائل الشهادة ويخلق منهم أبطالا وعباقرة والزغاريد تملأ ساحة البيت ويأتي الأهل والجيران والأصدقاء والمعارف وفي النهاية لم يظهر لنا في بلادنا ولاشخص واحد يحمل جائزة نوبل في اي فرع ولاحتي نوبل للسلام !!..
الخلاصة والخلاص والحل هو الديمقراطية وبرامج لأحزاب جادة ليست مقسمة الي فروع بعدد الرمل والحصي ولجنة انتخابات محايدة تماما واقتراع في أجواء صحية ومجلس تشريعي ممثل حقيقي لأبناء الأمة السودانية وجيش واحد قولا لاشعارا وحركات مسلحة لا لزوم لها وعليها أن تتحول إلي أحزاب وبرامج والشعب يقول كلمتو وكفانا طموحات أشخاص تم أعدادهم لحماية نظام قمعي ولكنهم شيوا عن الطوق فصارت لهم جبال من الذهب وصاروا يصدرون المرتزقة عبر الحدود فجرت في أيديهم الدولارات فتضخموا وقالوا ( طيب انا الناقصني شنو عشان اكون السيد الرئيس ) !!..
هي يعني بقت علي الشهادة السودانية ما كل شيء بقي بالسوية مافيش حد احسن من حد عندكم كم ولاية وعندنا كم ولاية وعندنا حكومة وعندكم حكومة وكذلك القضاء والنيابة والمطارات والطرق والكباري … ما ياهو دا الانفصال عديل والمتضرر الوحيد هو الشعب السوداني الطيب !!..
تصبحوا علي خير !!..
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .
ghamedalneil@gmail.com
