لا للحرب : هايكو سوداني .. بقلم: عبدالله جعفر محمد

(13)

تَعَلَّمْ كَيْفَ تَنْجُو بِالْحُروفِ مِنَ الْقَنَابِلِ
كَيْ تُغَنِّيَ ضِدُّ هَذِي الْحَرْبِ
حَتَّى تَنْبُتُ الْأَشْجَارُ فِي وَسَطِ الْحُطَامِ
وَتُشْهِرُ الْأَيَّامُ وَرَدًّا
سَوْفَ يخرُج مِن مواسيرِ الْبَنَادِقَ
حين ينتصر السلام
(لا للحرب)
……………………………

لا تُحَدِّثُنِى عَنِ الْأَوْطَانِ
وَالْمَوْتِ الْكَرِيمِ
وَأَنْتَ مَنْ دَمَّرَت أَوْطَانِي
وَلَا تُحْصِي مآسِي الْحَرْبِ
مَادُمْتُ الَّذِي يَدْعُو لِقَتْلِ الأبرياء
وَلَسْتَ مِنْ بَيْنَ الضَّحَايَا
(لا للحرب)
……………………………..

جَلَبَ التتارُ الْمُلْتَحُونَ
لأرْضِنَا الْمَوْتَ السَّرِيعَ
وَتِقْنِيَّاتِ الْقَتْلِ وَالْفَوْضَى وَأَشْبَاهِ الْعَسَاكِرِ
ثُمَّ نَادَوْنَا لِخَوْضِ الْحَرْبِ
مَنِ اِجْلِ الْكَرَامَةِ ضَدَّنَا
وَبَنَوْا لَنَا حَيَّ الْمَقَابِرِ
خَلْفَ أَبْوَابِ الْبُيُوتِ
(لا للحرب)
…………………..

لَسْت ضِدُّكَ أَوْ مَعَك
وَلِأَنَّ هَذِي الْحَرْبَ ضِدِّي
فِي كِلَا الْحَالَيْنِ تَثْقُبُنِي الرَّصَاصَةُ
مِنْكَ أومِمن تُحارِب ضِدّه
فأَنَا الضَّحِيَّةُ
حِينَ تَنْطَلِقُ الرَّصَاصَةُ
من بنادقكم جميعا
(لا للحرب)
………………..

رَغْمَ هَوِيَّتِي وَ الصَّكّ وَالْأَرْوَاق
تُثْبِتُ أَنَّنِي لَا زِلت ذَات الْمَالِكِ الشَّرْعِيِّ
لَا زَال الْعَسَاكِر والتتار الْمُلْتَحُونَ
هُنَاكَ يَحْتَلُّونَ بَيْتَي وَالشَّوَارِعَ وَالْخَرَائِطَ
وَالْمَتَارِيسَ الَّتِي كانت بِوَقْتِ الْحُلْمِ
لَا زالوا هُنَاكَ عَلَى طَرِيقِ الْمَوْتِ
يَحْتَلُّونَ جَيْشَي
وَالْبَقِيَّةَ مِنْ حُطَامِ مَدِينَتِي
(لا للحرب)
……………………..

قَالُوا:
كُلُّ شَيْءٍ فِي الْمُعَارِكِ
كَانَ حَوْلَ الْأَمْنِ فِي بَلَدِي
لِذَا كنتم وَقُودَ الْحَرْبِ
كَمْ مِنْكُمْ قَتَلَنَا فِي الْمُعَارِكِ لَا يَهِمْ
مَادَامَ فِيكُمْ
مَنْ يُهَدِّدُ أمْنَ
سُلْطَانِ الْعَسَاكِرِ فَاِرْعَوَوْا
(لا للحرب)
…………………………

سَأكْتُب فِي الرِّوَايَاتِ
الَّتِي تَحْكِي عَنِ الْحَرْبِ الَّتِي
لَا زَلَّتْ أبحَثُ عَنْ هوِيَّتِهَا
عن القتلى
وَعَنْ أسْبَابِ موتِ الأبرياءِ
بِلا مُقابل
عَنِ حِكَايَاتِ المتَارِيسِ الَّتِي كانتْ
عَنِ الْمَوْتِ الرَّخِيصِ
عَنِ اِنْحِطَاطِ الْفِعْلِ
وَالْقَوْلِ الْمُوَازِي
لِاِنْتِهَاكَاتِ الْعَسَاكِرِ
ضد قانون السماء
(لا للحرب)

 

abdalla_gaafar@yahoo.com
////////////////////////

عن د. عبدالله جعفر محمد صديق

شاهد أيضاً

حَاوِلْ أَن تَعُودَ إلى الحياة .. بقلم: عبدالله جعفر محمد

فِي الصَّمْتِ مَوَّتُكَ، فَالْتَزِمْ دَوْمَا مساراتَ الْكِلَاَمِ، لِرُبَّمَا تَأْتِي الْحُروفُ بِرَغْمِ مَوْتِ الْأُغْنِيَّاتِ السُّمرِ فِيكَ، …

اترك تعليقاً