لست وحدي كمواطن

لست وحدي كمواطن ولكن كلنا معشر المواطنين العرب والمسلمين بلغ بنا الإحباط مداه مما يحصل في منطقتنا العربية وفي أرض الإسلام ، كنا نهتف : وااسلاماه و وامعتصماه فيهب الحاكم لنجدة الرعية علي الفور وبذلك كانت تهابه الأعداء !!..
ghamedalneil@gmail.com
اقولها بكل صدق بصفتي مواطن عادي من غمار الناس إن مسألة الحماية الترمبية لدول غنية حتي الثمالة وتملك ترسانات من الأسلحة غاية في الحداثة وضباط يبتعثون للتدريب في الدول المتقدمة وطلاب يلتحقون بالكليات العسكريه هنالك وكلكم تعرفون كلية ( سانت هيرس ) ونظيراتها في الغرب وبعض مخرجاتها صارت قادة ليس للجيوش فحسب بل قادة دول مثل الملك حسين ونجله الملك عبدالله !!..
اقولها بكل صراحة إن مثل هذه الدول الغنية بثرواتها وتعليمها الممتاز الذي تحصل عليه بما ترصده من ميزانيات ضخمة وكذلك الصحة تحظي بالميزانيات المعتبرة مثل التعليم ودولاب العمل في كافة المرافق يسير في سهولة ويسر باحدث التقنيات والتجارة مزدهرة والصناعة متطورة والمواطن مرتاح ومرفه وميسر له السفر للخارج باحدث وسائل النقل طلبا للراحة والاستجمام والسياحة أو لطلب العلم علي النفقة الخاصة !!..
ماذا ينقص هذه الدول حتي تعجز عن حماية نفسها وتنتظر من الآخرين ان يهبوا لنجدتها إذا غدر بهم الأعداء والطامعون وهؤلاء الحماة المزعومون يتقاضون الأثمان الباهظة مقابل هذه المهمة والتي اتضح بعد ضربة قطر إن ترمب رغم قواعده العسكرية المزروعة في قطر وغيرها ليست للدفاع عنهم بل للدفاع عن إسرائيل وانكشف الغطاء فكل مبيعات السلاح للعرب والمسلمين التي يدفع فيها هؤلاء المخدوعون دم قلبهم محرم عليهم توجيهها لصدور الصهاينة مهما عربدوا في المنطقة ومهما شردوا مواطنيها وجوعوهم وهجروهم ، هذه الأسلحة التي يصاحبها كثير من الفساد والعمولات ويشارك في ذلك الفساد رتب رفيعة علي أكتافها تتلألأ النجوم ، هذه الأسلحة أما إن تفرغ في صدر المواطن إذا طالب بالحرية والعدالة والديموقراطية وأما إن تظل حبيسة في المستودعات الي ان يعلوها الصدأ !!..
وبكل بساطة يمكن رميها في مقالب الزبالة ويتم حرقها وتبدأ مفاوضات جديدة لشراء أسلحة متطورة بميزانيات فلكية والشعب ليس بيده شيئ وممنوع عليه الاحتجاج أو حتى مجرد التذمر أو رفع العقيرة بالبكاء !!..
قلت في نفسي ما الجديد الذي يمكن ان تخرج به قمة العرب والمسلمين وقد احتشدوا بالإجماع يوم الإثنين الخامس من عشر من سبتمبر ٢٠٢٥ ولم يعيرهم نتنياهو نظرة ولم يرحب بمقدمهم الكريم ولم تتوقف آلة قتله في هذا اليوم وقتل من العدد ماتعود إن يقتل كل يوم ويدمر البنايات ويمنع القوت عن الجياع ليكون مصيرهم الموت لافرق بين طفل ومسن أو امرأة فالكل يخيرون بين الموت جوعاً أو الرحيل ولكن الي اين ، وقد فشلت سبعة وخمسون دولة عن الدفاع عنهم بل فشلت عن امدادهم بكيلو طحين أو شربة ماء .
باختصار هل خلال التداولات والقاء الكلمات هل ( دقت دولة مطبعة صدرها ) وقالت ( هدا طرفي من التطبيع وليذهب للجحيم ) ؟!
هذه الدول التي لها تمثيل دبلوماسي مع الكيان الغاصب هل تبرعت احداهن بسحب سفيرها وطرد سفير العدو تضامنا مع أهل غزة الذين طبقت فيهم الإبادة في ابشع صورها !!..
هل استقال وزير عربي او وزير من دولة مسلمة كما فعل وزير الخارجية الهولندي تضامنا مع أهل غزة ؟
لانلوم الجامعة العربية علي نومها في العسل فمنظمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي ومنظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن كلهم يقفون متفرجين وهم يرون عربدة الرجل الذي نصبه ترمب امبراطورا للشرق الاوسط الكبير ولم يتواني نتانياهو وهو ينال كل هذه الثقة والكروت الخضراء من عرابه ساكن البيت الأبيض فانفتخت شهيته لقضم المزيد من أراضي العرب وجيشه صار يستبيح سبع دول عربية يعتدي عليها جهارا نهارا ولا توجه له طلقة واحدة لأن جيوش العرب غير مصممة لحرب الصهاينة بل وظيفتها إن تخمد الثورات إذا اشتعلت ضد الحاكم !!..
هذه القمة ليس فيها جديد رغم هذا الإجماع المذهل في الحضور الذي كان واضحا أشد الوضوح ولكن هل هذا يكفي هل عند العرب جيوش تردع نتانياهو الذي نصب نفسه امبراطورا كامبراطور الروم ؟!
من ناحية الانشاء والمحسنات البديعية والبلاغة والعنتريات التي ما قتلت ذبابة القمة نالت الدرجة الكاملة وبقي بعد ذلك دور المحللين والمطبلين والإعلام المضلل ليصوروا لنا المشهد علي أساس ( ما فيش احسن من كدا ابدا ) !!..
طالما العرب مكبلين بقواعد ترمب العسكرية وطالما إن القمة لم يصدر عنها ولو كلمة واحدة في انتقاد هذا الرجل الخارق ترمب الذي يتعامل مع الحكام في العالم ولايستثني حتي حكام أوروبا كلهم يتعامل معهم وكأنه السيد الناظر وهم التلامذة الصغار !!..
الخلاصة إن القمة طلعت ( فالصو ) وسينما اوانطة ) الفلم بايخ رجعوا لينا قروشنا !!..

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .

عن حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

شاهد أيضاً

ايران هدت المعبد علي الجميع قائلة ( علي وعلي أعدائي ) !!..

كم من ( دليلة ) وسط القيادة العليا السياسية والدينية والعسكرية خانت ميثاق الحب والصداقة …