أصل الحكاية
من يؤدي دور من في الوسط الرياضي ؟ المتابع للمشهد العام يختلط عليه (البقر) في كثير من الأشياء بالدرجة التي يعجز معها عن التمييز ولايدري هل مايجري أمامه مسرحية كبيرة رسم كاتبها السيناريو بعناية وحدد الابطال والكمبارس ؟ أم أننا نتعامل مع واقع يحتاج تغييره لسنوات ضوئية عدد كبير من الأسئلة يدور في رؤوس الكثيرين هل مجالس الإدارات الموجودة حاليا النموذج الأمثل للإدارة ؟ وهل الإعلام المطروح عبر الصحافة المكتوبة والمرئية والمسموعة ومن خلال المواقع الإلكترونية هو النموذج ؟
وهل الأجهزة الفنية الاجنبية والوطنية تؤدي مهامها كما يجب بدون عراقيل ؟ وهل اللاعب الوطني والأجنبي يلعب في بيئة تسمح بالعطاء بدون مؤثرات؟ وهل لدينا جمهور؟
وأبدأ من الآخر في محاولة لإيجاد إجابة علي السؤال من يؤدي دور من في الوسط الرياضي هل لدينا جمهور؟ الإطلاق في التقييم مرفوض والنسبية هي الأفضل واقع الحال يقول لدينا جمهور ولكن فئة من هذا الجمهور تجاوزت مرحلة التشجيع (دورها الوحيد) بمراحل غريبة وأصبح لها دور آخر أكبر من حجمها والحيز الذي يجب أن تتواجد ولاتتخطاه قيد أنملة .
ولأن الدور الذي تلعبه هذه الفئة (شاذ) وشاذ هنا تعني الخروج عن المألوف صارت صاحبة قرار (نافذ) بمعني نحن من يقرر وهناك من يؤدي دور (المنفذ) والذي يؤدي هذا الدور بكل أسف هو مجلس الإدارة صاحب (القرار) الفعلي ..
نموذجين يعبران عن هذا الواقع (الشاذ) وأبدأ من آخر حدث وهو الإساءات والبذاءات التي تعرض اللاعب احمد الباشا من هذه الفئات التي تدخل في تصنيف (الرجرجة والدهماء والمنفلتين ومثيري الشغب) فقد قررت هذه الفئة تقمص شخصية صاحب القرار وحددوا أن هذا اللاعب لم يعد صالحا للعب في المريخ وأنه أصبح خصما علي الفريق في المباريات الأخيرة وأن مشاركته تتم بمجاملة من المدرب البرازيلي ريكاردو .. وبالتالي لاعب بهذه المواصفات مكانه خارج كشوفات الفريق ويجب أن يذهب اليوم قبل الغد وأخذ المخطط أشكال مختلفة من الترصد والإستهداف في التدريبات والمباريات إلي أن أنفجر الموقف في مباراة الفريق أمام سيركل باماكو المالي وفشل كل محاولات اللاعب في الإحتمال فكانت إشارة (هس) وكأني به أراد أن يقول لهم لقد طفح الكيل وماتمارسونه من سلوك (شاذ) أكبر من إحتمالي ( أصمتوا) أو غادروا المدرجات فهذا الدور لايشبه مشجع المريخ الحقيقي .
وأري أن تمدد هذه الفئات (الشاذة) في الوسط الرياضي ومحاولتها المتواصلة لتحويل مزاجها الشخصي وأحيان كثيرة تمرير أجندة يلعبون فيها دور (المنفذ) كما يحدث في الهلال يقف وراءه ضعف الإدارات سواء كان في الهلال او المريخ وأري أن الأدارة في الناديين هي التي أعطتهم مساحة التوهم أنهم بالفعل أصحاب قرار وليسوا مشجعين مكانهم المدرجات وأن الأندية القوية تديرها مجالس الإدارات وتحاسبها جمعياتها العمومية .
ماحدث للاعب أحمد الباشا وماظل يجري علي مسرح نادي الهلال من مايسمي بروابط المشجعين ليس الأول ولن يكون الأخير وقد يتطور الأمر إلي ماهو أخطر إذا لم تنتبه مجالس الإدارة في الناديين وبقية الأندية إلي انها الحاكم المطلق الذي لاتستطيع أي قوة علي وجه الارض إملاء القرارات عليه .
hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم