باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 21 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
وجدي كامل
وجدي كامل عرض كل المقالات

لماذا أثارت السنوات الأخيرة المجهولة لعلي عبد اللطيف كل هذا الاهتمام؟

اخر تحديث: 20 يوليو, 2026 10:45 مساءً
شارك

وجدي كامل
أثار المقال الذي نشرته عن السنوات الأخيرة المجهولة لعلي عبد اللطيف اهتمامًا واسعًا، فاق ما كنت أتوقعه. ولم يكن ذلك، في تقديري، بسبب ما تضمنه من معلومات جديدة بقدر ما كان بسبب الأسئلة التي طرحها. فقد بدا واضحًا أن القضية لم تعد تتعلق بمصير قائد ثورة 1924 وحده، وإنما بعلاقتنا نحن السودانيين بتاريخنا، وبمدى ثقتنا في الروايات التي شكّلت وعينا الوطني، وما زالت تشكّله.

وما لفت انتباهي أن معظم التعليقات لم تناقش التفاصيل الطبية أو القانونية المتعلقة بإقامة علي عبد اللطيف في مستشفى العباسية، وإنما انصبت على تساؤل أكثر عمقًا: كيف يمكن أن تغيب إحدى عشرة سنة من حياة أحد أبرز قادة الحركة الوطنية عن البحث الجاد؟ وكيف قبلنا، طوال هذه العقود، أن تبقى هذه الصفحة مطوية دون أن نسأل عنها؟

فالأعوام الممتدة بين 1936 و1948 تُعد من أكثر الفترات أهمية في التاريخ السياسي الحديث للسودان. فالعام 1936 لم يكن مجرد تاريخ نقل علي عبد اللطيف إلى مصر، بل شهد ترحيله من واو إلى سجن كوبر ومنه بعد نحو اثني عشر عامًا من الاعتقال، ثم إيداعه مستشفى العباسية بالقاهرة، في سياق ارتبط أيضًا بتوقيع المعاهدة المصرية البريطانية وصعود حكومة الوفد في مصر.

وفي تلك السنوات تعاقبت أحداث أساسية شكّلت ملامح السودان الحديث؛ ففي عام 1938 انعقد مؤتمر الخريجين، وهو أبرز تطور سياسي بعد ثورة 1924، معلنًا انتقال قيادة العمل الوطني إلى نخبة جديدة. وفي عام 1942 قُدمت مذكرة مؤتمر الخريجين الشهيرة للمطالبة بإصلاحات سياسية. وبين عامي 1943 و1944 انقسم المؤتمر إلى تيارين، استقلالي واتحادي، وهو الانقسام الذي مهد لقيام الحياة الحزبية الحديثة. وفي عام 1945 تأسس حزب الأمة بقيادة عبد الرحمن المهدي، ثم برز التيار الاتحادي بصورة أوضح، وظهرت تنظيمات مثل الأشقاء بقيادة إسماعيل الأزهري. كما شهدت الفترة بين 1946 و1948 تأسيس الحركة السودانية للتحرر الوطني «حستو»، التي أصبحت لاحقًا الحزب الشيوعي السوداني. أما الحزب الوطني الاتحادي فقد تأسس رسميًا عام 1952 نتيجة اندماج القوى الاتحادية.

في جملة واحدة، يمكن القول إن المشهد السياسي السوداني الذي عرفناه لاحقًا تكوَّن بالكامل تقريبًا بينما كان قائد ثورة 1924 غائبًا عن المجال العام. وهذه ليست مجرد مصادفة زمنية، بل تثير سؤالًا تاريخيًا بالغ الأهمية: هل أدى غياب علي عبد اللطيف القسري إلى انتقال قيادة الحركة الوطنية إلى نخبة جديدة حملت معها تصورات مختلفة عن الوطنية والتنظيم والشرعية وهوية الدولة؟

بل إن السؤال الأكثر حساسية هو: هل أدى غيابه إلى انقطاع الاستمرارية التاريخية لمشروع ثورة 1924؟ وإذا لم يكن السبب الوحيد، فهل كان أحد الأسباب الرئيسة؟

ونخلص من ذلك إلى أن النخبة التي قادت السودان إلى الاستقلال تشكلت في غياب علي عبد اللطيف، وهو ما يثير سؤالين مترابطين: هل كان شكل الحركة الوطنية سيختلف لو كان حاضرًا؟ ومن الذي ورث المشروع السياسي لثورة 1924؟ هل كان مؤتمر الخريجين؟ أم الحركة الاتحادية؟ أم حزب الأمة؟ أم «حستو» والحزب الشيوعي؟ أم أن الثورة لم تجد وريثًا حقيقيًا؟

وأكثر ما يثير القلق هو احتمال أن الأحزاب التي برزت بعد عام 1938 لم تجعل علي عبد اللطيف جزءًا أساسيًا من مرجعيتها الفكرية. فإذا صح ذلك، فهل شهد السودان انقطاعًا في ذاكرته السياسية؟ أي أنه لم يرث فقط الدولة الاستعمارية، بل ورث أيضًا سردية جديدة للحركة الوطنية.

لماذا تفاعل السودانيون مع هذه الأسئلة الآن؟

هنا نلامس قضية أكبر من سيرة رجل، هي أزمة الثقة في الرواية التاريخية السائدة. فلأعوام طويلة تلقى السودانيون تاريخهم الوطني من خلال روايات مدرسية ورسمية وحزبية ركزت على محطات بعينها، وشخصيات بعينها، وتفسيرات بعينها. ولا يعني ذلك بالضرورة أن تلك الروايات كانت زائفة، لكنها كانت في كثير من الأحيان انتقائية، تُبرز جانبًا من الصورة وتترك جوانب أخرى في الظل. ومع مرور الزمن، تراكم لدى كثيرين شعور بأن هناك صفحات لم تُقرأ بعد، وأسماء لم تُنصف، ووثائق لم تُفتح، وأسئلة لم يُتح لها أن تُطرح.

والحروب لا تدمر المدن وحدها، بل تهز أيضًا اليقينيات التي عاش عليها الناس طويلًا. وفي لحظات الانهيار الكبرى، لا يكتفي الناس بالسؤال عن المستقبل، بل يعودون إلى الماضي بحثًا عن تفسير لما وصلوا إليه. وهكذا تتحول مراجعة التاريخ من ترف فكري إلى حاجة وطنية.

ومن بين الأسئلة التي أعادتها الحرب إلى السطح سؤال الهوية السودانية نفسها.

لقد كان علي عبد اللطيف، منذ عشرينيات القرن الماضي، أحد أوائل من واجهوا بصورة مباشرة التناقضات الكامنة في تعريف الوطنية السودانية. ولم يكن الهجوم عليه سياسيًا فحسب، بل حمل في بعض جوانبه أبعادًا اجتماعية وعرقية، حين سعى بعض خصومه إلى النيل من شرعيته عبر الطعن في أصوله ووصفه، هو وبعض رفاقه، بأوصاف مثل «المنبتين». ولم يكن ذلك مجرد خلاف شخصي، بل تعبيرًا عن صراع مبكر حول سؤال ظل يرافق السودان حتى اليوم: من يملك حق تمثيل الوطن؟

وليس المقصود هنا الادعاء بأن ظروف عام 1924 هي نفسها ظروف الحرب الراهنة، فلكل مرحلة سياقها المختلف. لكن الحرب الحالية كشفت أن أسئلة الهوية والانتماء والتمييز وتعريف «من هو السوداني» لم تختفِ من المجال العام، بل ظلت كامنة وتعود إلى الظهور كلما دخلت البلاد أزمة كبرى. وهذا ما يدفع إلى إعادة قراءة تاريخ تلك المرحلة، لا باعتبارها فصلًا من الماضي، بل باعتبارها جزءًا من تاريخ تشكل الثقافة السياسية السودانية.

لهذا أعتقد أن الاهتمام بالمقال لم يكن سببه الغموض الذي أحاط بسنوات علي عبد اللطيف الأخيرة فحسب، وإنما لأنه أعاد طرح سؤال أكثر إلحاحًا: هل نعرف تاريخنا كما وقع، أم كما رُوي لنا؟

إن هذا السؤال لا يطعن في جهود المؤرخين الذين كتبوا عن السودان، ولا ينتقص من قيمة ما أُنجز من دراسات جادة، وإنما يدعو إلى الاعتراف بأن التاريخ معرفة تتجدد كلما ظهرت وثائق جديدة، أو طُرحت أسئلة جديدة، أو أُعيدت قراءة المصادر القديمة بمنهج مختلف. فالمراجعة ليست هدمًا للتاريخ، بل هي إحدى وسائل صيانته.

ولذلك فإن البحث عن ملف علي عبد اللطيف في مستشفى العباسية، أو عن المراسلات المتعلقة بسنواته الأخيرة، ليس مجرد محاولة لإكمال سيرة رجل، بل هو اختبار لقدرتنا على إعادة فتح الملفات التي ظننا أنها أُغلقت إلى الأبد.

لقد كشفت ردود الفعل على المقال أن السودانيين لا يبحثون عن معلومة مفقودة فحسب، بل عن تاريخ يشعرون أنه يمثلهم جميعًا، ويُكتب بوثائقه لا بانتقائيته، وبأسئلته المفتوحة لا بإجاباته الجاهزة.

وربما كان هذا هو الدرس الأهم الذي كشفه ذلك التفاعل: إن المجتمعات لا تتقدم لأنها تمتلك تاريخًا مكتملًا، بل لأنها تمتلك الشجاعة لمراجعته كلما دعتها الوثائق إلى ذلك، وكلما طرحت الأجيال الجديدة أسئلة لم يجرؤ السابقون على طرحها.

wagdik@yahoo.com

الكاتب
وجدي كامل

وجدي كامل

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
من عبيد إلى عُمال .. التحرير والعمالة في السودان المُستَعمَر
منبر الرأي
طه للملح ونافع للشطة!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى
منبر الرأي
هذه الأهرام ماذا دهاها؟! .. بقلم: الخضر هارون
منبر الرأي
النائب العام ولجان قتل الحقيقة.. بقلم: الصادق علي حسن/ المحامي
Uncategorized
الذكرى ال ٤١ لانتفاضة مارس أبريل والسابعة لاعتصام القيادة العامة

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الإتحاد البرلماني الدولي.. أين الديمقراطية؟ … بقلم: نور الدين عثمان

نور الدين عثمان
منبر الرأي

الكرة السودانية تؤكد مدى الهرجلة واللامبالاة التي تدار بها البلاد عموما !! .. بقلم: كنان محمد الحسين

طارق الجزولي
منبر الرأي

استجابات المهدي في الخرطوم .. تحديات إبراهيم الشيخ فى كردفان (1) .. بقلم: د. عبدالسلام نورالدين

د. عبد السلام نورالدينِ
منبر الرأي

امر القبض واللوبي الصهيوني … بقلم: ثروت قاسم

ثروت قاسم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss