لماذا يلوم عرمان اوباسانجو ؟!! . بقلم: حيدر أحمد خيرالله

سلام يا.. وطن

*في الوقت الذي قرر فيه  الاتحاد الأفريقي، أمس الأربعاء، إرسال بعثة مراقبة للانتخابات السودانية برئاسة الرئيس النيجيري السابق  اوباسانجو (مجلس السلم و الامن) وأجاز ذلك بالإجماع مُعتبراً الأجواء ملائمة لانتخابات حرة و نزيهة و شفافة. وعقد مجلس السلم والأمن الأفريقي بأديس أبابا الأربعاء اجتماعاً قرّر فيه دعم العملية الانتخابية في السودان وإرسال بعثة رفيعة تضم سفراء دول الاتحاد الأفريقي، على أن تصل الخرطوم في غضون يومين.وفي ذات الوقت اذاع الاستاذ ياسر عرمان خطابا قال فيه : تلقينا للتو خبرا. مؤسفا نتمنى ان لايكون صحيحا رغما عن ان المصادر التى تلقينا منها الخبر مصادر موثوقة ..
* واضح ان الحكومة بدات تتعلم اجادة اللعب بالكروت السياسية،  فهى قد قفزت قفزا نحو العرب بالمشاركة في عاصفة الصحراء والاخرون فى سبات عميق، واقنعت جامعة الدول العربية بمراقبة الانتخابات،  واحزابنا تنظر لما يتم بإنكسار أسيف،  واخيرا هاهو الاتحاد الافريقي يطلق رصاصة الرحمة على المعارضة المأسوف على شبابها.. وهنا نظرية المؤامرة من الصعب ان تكون الشماعة التى نعلق عليها فشلنا الذريع ..واخي ياسر عرمان يقول فى تسجيله ( انه تلقى خبرا نتمنى ان لايكون صحيحا) هل يمكن قبول مثل هذا المنطق ؟! هل مثل هذا الشان يواجه بالتمنيات ؟! وهاهو الخبر صحيحا فماذا انتم فاعلون ؟!
*ولدى الدقة المؤسف جدا ليس هو الخبر انما المؤسف حد الحزن ان تتم مواجهة الموقف بالتمنيات ، وقبيل الانتخابات بايام معدودة يحدثنا ياسرا بان الرئيس النيجيري السابق قد تلقي افادات من عرمان بان الذي يجري فى السودان ليس انتخابات انما تمديد للرئيس لدورة جديدة ..وكثير من الملاحظات التي لاتجعل من الانتخابات امرا ممكنا ..برغم كل هذا حسم مجلس الامن والسلم الافريقي امره ..فمالذي بامكان ياسر والمعارضة عمله ؟! ونرى ان اعلان برلين الذي تنازل عن اسقاط النظام الى  التسوية السياسية ، كان امرا لايعدو كونه نوعا من السذاجة السياسية ، التى إستثمرها النظام استثمارا كبيرا للدرجة التى رفض بها الحضور للمؤتمر التحضيري مستعصما بانتخاباته المعزولة .
*ولم نكد نفيق من غفلتنا حتى باغتنا النظام باطلاق سراح الاستاذ /فاروق ابو عيسى ود. امين مكي مدني ود. فرح ابراهيم العقار في ضربة معلم اخرى ، فهو بعد ان ضمن العرب بيمينه والاتحاد الافريقي بيساره اضاف اليها اطلاق سراح الابطال الذين لو كانوا على يقين بان المعارضة بالغة الرشد لما قبلوا بالخروج من محبسهم ، ولكنهم فى جلسة الاثنين المنصرم كان كل الناشطين الذين حضروا للمؤاذرة لم يتجاوزوا الثلاثين ناشطا وناشطة .. فهل منع الناس الخوف ؟!ابدا والله قد منعهم الاحباط وعدم وضوح الرؤيا والعك السياسي فى المعارضة كلها ..
*حمدا لله على سلامة الابطال ومثلما كان دخولهم السجن درسا لنا نحن السجناء فى رحاب الوطن ، فليكن خروجهم عبرة نعتبر بها من اننا لسنا على قلب رجل واحد ولاعلى مستوى التحدي الذى يواجه البلد ، ولنجلس ارضا ونلوم انفسنا قبل ان نلوم اوباسانجو ..فانه وارد : من يهن يسهل الهوان عليه مالجرح بميت ايلام …وسلام ياااااوطن..
سلام يا
د. مصطفى عثمان اسماعيل : تشكيل اكبر حكومة في تاريخ السودان بعد الانتخابات !! نامل ان تشمل وزارة للتناكر ، ووزارة لشؤون البطيخ ، ووزارة للقطن المحور وراثيا ، ووزارة للتحلل ..ووزارة تبيعنا قطع غيار ..وسلام يا..
الجريدة الجمعة 10/4/2015

haideraty@gmail.com
//////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

السودان بين حروب الموارد وأقنعة الهوية -قراءة لكتاب

زهير عثمانzuhair.osman@aol.comقراءة في كتاب د. محمد سليمان محمد على ضوء الحرب الجاريةفي خضمّ الحرب المدمّرة …

اترك تعليقاً