بقلم : تاج السر عثمان
١
ارتفع في تطور خطير سقف الضغوط على حكومة الأمر الواقع في بورتسودان بإعلان واشنطن ان:
- جيش السودان استخدم “الكيماوي” وطلبت تفتيشا دوليا.
- طالبت سلطة بورتسودان بتقديم إعلان شامل عن برنامجها الكيميائي، والسماح بإجراء عمليات تحقيق وتفتيش ميدانية دولية من دون قيود. .
جاء ذلك في خطاب ألقته واشنطن أمام الدورة الثانية عشرة بعد المئة للمجلس التنفيذي للمنظمة، التي عُقدت في لاهاي بهولندا، ضمن البند الخاص بـ”التصدي للتهديد الناجم عن استخدام الأسلحة الكيميائية في (السودان)”. وجاء ضمن الحيثيات : - انها استندت إلى “تحليل فني صارم ومستقل”، خلصت إلى أن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية خلال عام 2024، وظل في حالة عدم امتثال لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية خلال عام 2025، م – أكدت أن حظر استخدام هذه الأسلحة “مطلق وغير قابل للتفاوض” بموجب المادة الأولى من الاتفاقية.
٢
تكمن دلالات هذا القرار في الاتي : - أكدت واشنطن رسمياً استناداً إلى تقارير استخباراتية وتحقيقات حقوقية استخدام الجيش السوداني لغاز الكلور في حربه ضد قوات الدعم السريع.
- رفضت أمريكا لجان التحقيق الفنية الوطنية التي شكلتها الخرطوم، واعتبرتها غير كافية، مطالبة بسماح السودان فوراً بدخول مفتشين دوليين للتحقق الميداني المباشر.
- استمرار رفض الالتزام ببنود الاتفاقية أدى إلى تأكيد واشنطن فرض جولات من العقوبات وتقييد الصادرات ومنع السودان من الحصول على أي قروض أو تسهيلات ائتمانية من المؤسسات المالية الأمريكية والدولية.
- دعت أمريكا الدول الأعضاء في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى عدم السماح للسودان بالاستمرار في عضوية المجلس التنفيذي للمنظمة، باعتبار أن الدولة المتهمة باستخدام أسلحة محظورة دولياً يجب ألا تشارك في توجيه قرارات المنظمة.من جهتها.
٣
رغم نفى حكومة بورتسودان بشكل قاطع هذه الاتهامات،الا أن عدم السماح بدخول لجان التحقيق المستقلة يضعف وضعها .
فقد اعتبرت واشنطن أن إنشاء السودان لجنة فنية وطنية داخلية لا يمثل بديلًا عن الالتزام بالاتفاقية أو عن التحقق المستقل.كما أوضحت أنها لم تُوفد أفرادًا إلى السودان لإجراء تحقيقات مستقلة، ولم توجه أي تحقيق داخلي أجرته اللجنة الفنية الوطنية.
مما يتطلب تشكيل لجنة التحقيق المستقلة بشأن استخدام الجيش للأسلحة الكيميائية في عدة مناطق خلال الحرب الدائرة في البلاد.
٤
تجاربنا مع التدخل الخارجي غير حميدة ولم تؤد لحل مشاكل السودان كما في اتفاقية نيفاشا التي أدت لانفصال الجنوب تحت الضغوط على نظام البشير.
لابديل غير التعاون مع آليات التحقيق الدولية، التي تقلل الخطر على السودان من الدخول في مواجهة مفتوحة مع نظام دولي يقوم على الالتزامات التعاقدية والرقابة الفنية متعددة الأطراف.ربما يقود لتدخل عسكري كما حدث في اتهام أمريكا العراق باكتناز أسلحة الدمار الشامل الذي كان كارثيا ومؤثرا أدي لغزو العراق عام 2003، و إلى اسقاط نظام صدام حسين وتفكيك جيش البعث ‘ ومقتل الآلاف من المواطنين خلال الحرب وتدمير البنية التحتية للبلاد، إضافة لضياع مصداقية وكالات الاستخبارات.حين ظهر زيف الاتهام باسلحة الدمار الشامل.
٥
وأخير لا بديل غير وقف الحرب واستعادة مسار الثورة وقيام الحكم المدني الديمقراطي’ والترتيبات الأمنية لحل كل المليشيات وجيوش الحركات وقيام الجيش القومي المهني الموحد الذي يعمل تحت إشراف الحكومة المدنية’ وتفكيك التمكين وإعادة ممتلكات الشعب المنهوبة’ وتحويل ميزانية الحرب الضخمة من عائدات الذهب والصمغ. الخ الي تحسين الأوضاع المعيشية والأمنية والتعليمية والصحية’ ودعم الإنتاج الزراعي والصناعي والخدمي . واعادة إعمار ما دمرته الحرب.
alsirbabo@yahoo.co.uk
