ما بين هتاف لن يحكمنا البنك الدولى وشحدة ثمرات .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان


كم هى المسافه شاسعه مابين هتافاتنا التى كانت تهز الارض ونحن شباب فى شوارع الخرطوم وامام السفاره الامريكيه فى شارع الجمهوريه والتى نردد فيها ” لن يحكمنا البنك الدولى ” ” داون داون يو اس ايه ” فى ذلك الزمن الجميل الذى كانت فيه ميزانية الوطن فائضه وجنيهنا السودانى ب٣ دولارات ويزيد وقد غيرته شخصياً بذلك المبلغ عندما كان تجار العمله المصريين يستقبلوننا فى ميناء الشلال وهم يلهثون خلفنا عندك جنيه سودانى ياسودانى كنا فى ذلك الزمان نريد ان نعتمد على انفسنا ونريد ان ننهض بلا مساعده من احد واتذكر عندما أعطت المعونه الامريكيه بلادنا منحه دولاريه لنشيد منها طريقاً اسميناه طريق المعونه ببحرى كان ذلك مرفوضاً تماماً من السودانيين مع انها بلا مقابل وخرجت مظاهرات ضد المعونه الامريكيه كم كان الكبرياء يملأنا وكم كنا ننعم بقاده نزيهين قلبهم على الوطن ولو كانت هذه المعونه فى عهد الانقاذ او عهد القحاته لبلعها من بلعها وكان سيتم تحويلها لبنوك الخليج او تركيا اوماليزيا وتضيع مع الضايعات
واريد ان اقول ان الأوطان لا تنهض بالهبات والمعونات والقروض وانما عندما يشمر بنيها عن سواعدهم ويبدأون رحلة بناء الوطن ويكونوا مزودين بالحماس والرغبه فى التقدم وتحدى الجوع وقهر الظلم والفساد والنهوض بوطنهم ومن الاهميه بمكان ان تكون لهم قياده وطنيه نزيهه تملك الاراده والكريزما وقلبها على وطنها وتريد ان تنهض بوطنها مثل عبد الناصر او مانديلا او نايريرى او كاجامى روندا وهنا يكون التحدى ويحقق الشعب مايريد ويغنى كما غنى عبد الحليم حافظ
نحن بنينا
قلنا حنبنى
و آدى احنا بنينا السد العالى.
يا استعمار بنيناه بايدينا السد العالى.
من اموالنا بايد عمالنا
هى الكلمة
وآدى احنا بانينا
مااجمله من تحدى وما احلاه من نشيد ومااحلى تحدى البناء وشبابنا كان جاهز لهذا التحدى ومستعد وكان يحتاج فقط لمن يقوده فى هذا الطريق وكان سيبدع كما ابدع فى ثورته وسيدهش العالم فى البناء ايضاً ولكن قياداتنا لم ينشغلوا بالبناء وانشغلوا بالكراسى والصراع حولها وتمديد الفتره الانتقاليه التى كان انجازها صفراً كبير حتى الآن وانشغل قادتنا عسكريين ومدنيين بالمناصب والمكاسب وماادراك بالمناصب والمكاسب وللاسف اختارت ثورتنا رئيس وزراء مغترب ليقودها وهذا لم يحدث فى تاريخ العالم ان تختار ثوره من فارق الوطن لا كثر من ٣٠ عاماً ليقود ثوره ضحى فيها الشباب بدمائهم وجاء حمدوك من غربته بارداً كالغربه ونعسان ليس فى اندفاع وحماس شبابنا الذين ادهشوا العالم فبردت الثوره وبدل ان يقود الوزراء من المتفرجين والمغتربين الشعب فى طريق الاعتماد على نفسه ويبثوا فيه روح التحدى بثوا فينا روح الاعتماد على الخارج وبداؤا بمؤتمرات خارجيه تكالبوا عليها رجالاً ونساء واقنعونا ان انقاذ الوطن سياتى من مؤتمر باريس ومؤتمر برلين ومن الخارج !! مرت اكثر من سنه وحصادنا صفراً من هذه المؤتمرات وبلادنا تقهقرت كثيراً منذ عهد الانقاذ وجاع شعبنا وبدلاً من دفع الشعب لحمل الطوارى والنزول للحقول وتتقدموهم فى حمل معاول البناء ياقادتنا هانتم تبثون فيهم روح الاتكاليه وجئتم بثمرات وهو ثمرات حنظل كلها فساد وحتى اموالها لم تصل كلها للشعب كامله وبرنامج ثمرات يدرب الشعب على التسول والاعتماد على الخارج بدل الاعتماد على نفسه ويجعل شعبنا أتكالى واقول لكم ياحمدوك وحكومته لقد آن اوان ذهابكم من حيث اتيتم ونتطلع لقائد فى قامة ثورتنا ويشبهها

محمد الحسن محمد عثمان
Omdurman13@msn.com

/////////////////////


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!