بقلم/موسى بشرى محمود
-29.05.26
الحج أحد أهم ركائز إسلام محمد«ص» وهي فريضة سماوية مقيدة بشروط معينة لأدائها وتأتي الإستطاعة في مقدمة القيود المشروطة {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا}-97-ال عمران.
القصد من الحج هو التقرب إلى الله بتزكية النفوس وتطهيرها بتعبيد الطريق ليوم اللقاء الأكبر وقد خص الله سورة كاملة في المصحف بإسم سورة«الحج» في إشارة واضحة لعظمة مقام الحج عنده تعالى.
🔹شروط وجوب الحج
للحج عده شروط لازمة الإتباع دون إستثناء ومن أهمها:-
▪️الإسلام:- أي يجب أن يكون الحاج مسلما” من أتباع محمد عليه السلام.
▪️البلوغ:- يلزم أن يكون الحاج بالغا” ومكلف شرعيا”
▪️الحرية:- أي أن يكون الحاج حرا” في قراره وتصرفاته دون الحاجة لكفيل يحركه كالدمى كيفما شاء متى ما أراد.
▪️العقل:- وهو أن يكون الحاج عاقلا” لا فاقدا” لأهلية العقل«المجنون/الجنون»
▪️ الإستطاعة:- تعني أن يكون الحاج مستطيعا” للحج من حر ماله بعد أن ينظف ديونه المقيدة عند الناس وأي إلتزامات أخرى ويكون لديه ما يكفي لإعاله أسرته فترة غيابه للحج وبعض من المال للإستجابة للطواريء.
يعتقد بعض الفقهاء بوجود شروط إضافية للحج ولكن جوهر الوجوب يكمن في الشروط المذكورة أعلاه.
هناك ظاهرة ظللت أتابعها وأراقبها عن كثب منذ أكثر من عقدين وظننت أنها تنحسر لتعود لمربع المتوالية الهندسية وخاصة في ظروف الحرب الكارثية ولكن للأسف الظاهرة ما زالت في حالة من المتوالية العددية عليه يتوجب عمل خطوات تنظيم لها قبل أن تستفحل أكثر من هذا الحد.
الظاهرة المقصودة هي ظاهرة«الحج من المال العام»!
▪️لا أعلم من أين حصلت الدولة على شرعية تسمح لها بالإنفاق على موظفين وموالين لها من المال العام ليحجوا حجا” باطلا” من أساسه بالرجوع لشروط أهلية الحج؟
▪️لماذا تنفق الدولة أموالا” ضخمة من أجل شراء ذمم لإرضاء بعض المعارضين لإسكاتها خصما” على الميزانية المنهكة من أساسها؟
▪️من أذن لهم أن يحجوا من المال العام؟
▪️هل حصل هؤلاء الموظفين والمرضي عنهم على موافقة من الشعب السوداني بإستخدام أموالهم للحج؟
▪️أليس من حق السودانيين الإعتراض على إستعمال أموالهم بغير وجه حق؟
▪️الا يعتبر هذا التصرف إهدارا” للمال العام في السراب وترهل إداري يصعب علاجه؟
▪️أليس من الأصوب توجيه هذه الأموال لمعسكرات النزوح واللجؤ لإعانتهم ولو بالقدر اليسير مما هم فيه من المعاناة التي لا يعلم حدودها الإ الله؟
▪️هل تعتقد الدولة أن الله يقبل حجا” كهذا؟
اليوم نحن أمام تحدي كبير ولابد أن نكون صريحين وأمناء على أنفسنا وأمناء مع الله قبل الشعب ونقولها صراحة مثل هذا النوع من الحج باطل ولا أساس له ولا يوجد نص سماوي يسمح بالحج من أموال العامة والآية واضحة كوضوح الشمس في كبد السماء ولا تقبل القسمه على إتنين«من إستطاع إليه سبيلا» وهنا المقصود الإستطاعة الفردية وليس إستطاعة الحج بمال الدولة.
للخروج من هذا المأزق الخطير أرى الأتي:-
▪️يمنع منعا” باتا” التصديق بالحج من المال العام مهما كان درجة الموظف أو الشخص المراد حجه.
▪️يجب أن يكون الحج مسؤولية فردية من مرحلة تقديم القرعة حتى آخر إجراء بالدولة.
▪️لكي يكون الحج صحيحا” يجب على موظفي القطاع العام عدم قبول تسهيلات الدولة الإجرائية أي حتى تخفيض الرسوم في بعض المعاملات المتعلقة بالحج ويكونوا مثلهم كبقية الحجاج العاديين.
▪️إذا أرادت الدولة تقديم الحج لموظفيها أو مواليها فالأولى لها أن تحج في بطون المحتاجين من ضحايا الحرب بدل صرف الباطل على الباطل!
اللهم قد بلغت فأشهد
◇لنا لقاء◇
musabushmusa@yahoo.com
