مرثية، شقيقي الطاهر إبراهيم محمد دفع الله 


بسم الله الرحمن الرحيم
***
******
  قال تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ . الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ . أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة:155-157].
ويقول رسولنا الكريم عليه صلوات الله وسلامه : –   (( إن عظم الجزاء من عظم البلاء ، وإن الله إذا أحب قوما إبتلاهم  ، فمن رضي فله الرضي ، ومن سخط فله السخط  .  )) .
 وصدق الذي تقدست أسماؤه حين قال: –  “ما أصاب من مصيبة في الأرض  ولا  في  أنفسكم  إلا في كتاب  من قبل أن نبرأها إن ذلك علي الله يسير. “
* وحثّنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، على الدّعاء للميّت، وشبّه الدّعاء بالنّور الّذي يضيء عتمة القبور، ويصل إلى الأموات كأنّه هديّة تبشّرهم بها الملائكة، وتصلهم من أحبّتهم في الدّنيا.
 وقد سنّ رسولنا الكريم الدّعاء للميّت عقب الصّلاة فنقول:” ربّنا ارحمنا وارحم المسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات.
عن جبير بن نفير يقول: سمعت عوف بن مالك يقول: صلّى رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- على جنازة، فحفظت من دعائه وهو يقول: ” اللهم اغفر له، وارحمه، وعافه، واعف عنه، وأكرم نزله، ووسّع مُدخله، واغسله بالماء، والثّلج، والبرد، ونقّه من الخطايا كما نقّيت الثّوب الأبيض من الدّنس، وأبدله داراً خيراً من داره، وأهلا خيراً من أهله، وزوجاً خيراً من زوجه، وأدخله الجنّة، وأعذه من عذاب القبر، أو من عذاب النّار”،
***
رفع المولى سبحانه وتعالى، أمانته إليه يوم تطهر الصائمين في عيدهم الصغير؛ شقيقي وتؤم روحي، الطاهر إبراهيم محمد دفع الله، ذلك في الفاتح من شوال 1434ه-/الثاني من مايو 2022م، أدى صلاة العيد مع جموع المسلمين الذين تراصوا صفوفا متساومية متلامسة متكاتفة داخل ساحة جامع الدباسيين العتيق في الخرطوم، هرول يعايد الاقارب والارحام، ثم منزل شقيقته الحاجة بثينة، عانقها وعائلتها، مطايبا معافيا، داعيا لهم بخيري الدنيا والآخرة.
جلس على كرسيه في صالة الديوان، كبر واستغفر الله العالي المتعالي كثيرا، تلى آيات سورة السجدة، سجد ثم سجد، سجد طويلا، فاضت روحه البريئة النقية الى باريها، تزف عرس الشهادة، رفقة النبيين، والصديقين والصالحين، متسربلة بثوب عرس ناصع البياض، طالبة القبول بلا غنوط، من رحمة رافع السموات السبع بلا عمد وباسط الارضين إن شاء بلا اوتاد، خالق الكون العظيم، مدبر أمور  مخلوقاته أجمعين. القادر المقتدر، الرحمن الرحيم الباسط القابض العفو الكريم.
* الأحباب داخل الحرم المكي أعتمروا ووهبوا ذلك لفقيدنا وناشدوا المصلين ومرتادي الحرم، الدعاء لفقيدنا، بالرحمة والمغفرة دعوا ودعوا ودعوا، ما وهينوا وما كلوا.
*****
* بعدك شن أسو ؟*
——————-
الطاهر المطهر،
حافظ كتاب الله الكريم ،
بعدك شن أسو
بكيت .. بكيت وبكيت
 بقيت زي وحش الخلا
أسوي هو هو هو
البكا غلبني
حايشاني الدموع
أرتاحت من العيون
أنداحت تسوي
شو شو شو
الخاطر، مطايبنو فتروا
قلدوا بكاي
أتناقزوا متل
صقور الجو
خو خو خو
***
يا الطاهر
ابتلائي عظيم
مصيبتي كبيرة
تنؤ بها الجبال
الراسيات الشم
أحتار دليلي
منتظر رؤياك
تقول لي: شن أسو
***
الطاهر ..
مين متلك فارس الحوبات
عقمت أرحام النساء بعدك
جف ثدي الودود الولود
ما درت لبى
لا لبن
كو كو كو
***
شفناك وعرفناك كما الحاردلو:
( أكان اداك وكتر ما بيقول أديت ***** ابدرقاً موشح كلو بالسوميت
ابْرسْوه الْبِكرْ حّجرْ شراب سيتيتْ *** كاتال في الخلا عقبان كريم في البيت ).
***
 الطاهر ..
(القلب يحزن والعيون تدمع، وما نقول إلا ما يرضي الرب، إنا لله وإنا إليه راجعون)
* أخوك المكلوم/ حمد
++++
hmdalbyh96@gmail.com

أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

0 تعليقات