باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 21 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
زرياب عوض الكريم عرض كل المقالات

مشروع تحرير الريف السوداني (السُودان الجديد) : الثابت والمُتحول

اخر تحديث: 21 مايو, 2026 10:29 صباحًا
شارك

زرياب عوض الكريم

هذه سلسلة من خمسة مقالات تالية ، عن تحولات مشروع تحرير الريف السُوداني ، الذي إندلع في مدينة (بور) بجنوب السُودان خريف عام 1983 قبل أن تعُم شرارته جميع القوميات ، من هيمنة – المركز – الإستعماري الإستيطاني المُتشكل في القرن التاسع عشر (1) ، خلال أربعين عاماً من مسيرته الراهنة.

مُنذ أن أعاد المُثقف والقائد الجنوبي التاريخي ، من إثنية الدينكا (جينق) ، جون قرنق دي مابيور. صوغ نظرية الثورة الثقافية في شرق أفريقيا ، لإنعتاق وتحرُر الريف السوداني ، من الإستعمارات المُتكررة ، من قعوده الإجتماعي و يأسه التاريخي.

تحدي قرنق وثورته الثقافية Garangism ، لإسترداد الريف السوداني ، من الإستعمارات المُتكررة (إسلامية ومسيحية ، إثيوبية ومصرية وليبية ، بيضاء وملونة) ، خلال ألف عام.

لا يقل شأناً ، عن دور المُثقف وقائد المُقاومة التاريخي (خوسيه ريزال) Jose Rizal ، الذي قاد وعي وثورة شعوب الملايو الثقافية ، في أرخبيل جنوب شرق آسيا (ماليزيا إندونيسيا الفلبين إلخ).

من المركز الإستعماري (مركز السلطة السياسية الإجتماعي) الأبيض ، الذي كان قد قام بصياغة القومية المدنية (السُودانية) ، إستناداً إلى تمركُزه حول ذاته ، إلى تحيُزاته المفاهيمية والجهازية ، ثُم خُصوصيته الثقافية (البيضاء) الوافدة ، في القرن التاسع عشر.

وإعادة تعريف السُودان الإستيطاني الحديث ، بناءاً على مصالحه الإجتماعية فقط في الفترة (1898 – 1955) ، الحدث المعروف أيضاً ، بإسم جُمهورية (1956). أو جُمهورية الإستقلال الإستيطاني ، Settler independance.

لكن..

المركز الإستعماري الأبيض ، تحول ضمنياً في الفترة (1945- 1958) ، ورسمياً في أكتوبر (1964) ، إلى مركز نيوكولونيالي مُلون Colored centre.

بسبب سياسات التأميم السياسي التي عمل عليها (سياسات الشمألة) northernerization ، سياسة الآحادية الهوياتية ، والعقد الإجتماعي الآحادي ، لوراثة الملونيين الشماليين للقومية البيضاء التركية في القرن التاسع عشر. (تحت مُبررات الثأر السياسي من ثورة الإصلاح الديني المهدوية).

بدلاً عن..

أن تنتهي ثورة الإصلاح الديني (المهدوية) التي كانت جزءاً من سلسلة ثورات ثقافية (ملونة) أو (خضراء) بتعبير يومنا هذا ، لعبت الإستخبارات البريطانية ومراكزها الإستشراقية دوراً في تصميم نموذجها وأيدلوجيتها ، كبديل ديكولونيالي لتصفية القومية العثمانية والإمبريالية الأوربية العثمانية.

تنتهي إلى..

عقد إجتماعي جديد بين السُودانيين السُود (السكان الأصليين ملاك الأرض) ، و السُودانيين المُلونين (الذين لا يملكون الأرض تاريخياً في الريف السوداني).

الذين إصطفوا معاً (ولو لوهلة) بعد ستين عاماً ضد الحكم الإستعماري التركو مصري ، وإجتمعوا على إقتلاعه ، تحت راية الإصلاح الديني الإسلامي.

إنتهت هذه التجربة في العام 1886 ..

بالردة عن النموذج مابعد الويستفالي (الكونفيدرالي) الذي عرفه السُودان التاريخي في القرن السادس عشر (سودان السلطنات من سُلالة الفور إلى سُلالتي الفُونج والمسبعات).

بنمُوذج من (التناحُر ما قبل الويستفالي) ..

بالعودة إلى زمن الممالك الأصلية السابق للسلطنات الإفريقية الإسلامية وطرازها مابعد الويستفالي.

أولاً. إلى الحرب (المناطقية) بين المُلونين أنفسهم (أهل الغرب ضد أهل البحر) .إستناداً إلى إستعارة مرجعية مفهوم السيادة الأصلية ونموذجها (ما قبل الويستفالي) في القرن الخامس (عام 550م).

في الفترة (1886-1898).

بما أدى بالأطراف المهزومة (المُلونين الشماليين) إلى إعادة إستدعاء الإستعمار التركو مصري. هذه المرة بريطانياً.

ثانياً. إلى نمُوذج الحرب الويستفالية ضد السُكان الأصليين (السُودانيين السُود).

في الفترة (1955-1969).

إستناداً إلى وحدة تكتيكية مُخاتلة ، لم تعُمر طويلاً وإنتهت في أكتوبر 1964. للوحدة بين السُودانيين المُلونين أو العرب (غير المالكين للأرض في الريف) في شمال السودان وغربه وشرقه (الشماليين ، البقارة ، البنى عامر) ، ضد السُكان الأصليين (مُلاك الأراضي).

وهي الحرب التي إستخلص من درسها الإجتماعي ، جون قرنق ، ثورته الثقافية في 1983.

ثالثاً. إلى إعادة إستدعاء نموذج الحرب (ماقبل الويستفالية) ، حرب ماقبل ترسيم الحدود بين القبائل (الحواكير) في القرن السادس عشر.

بين القوميات الإستيطانية من السُودانيين المُلونين في القرن التاسع عشر ، بين عرب غرب السودان وشمال السودان.

وهي حرب 15 إبريل 2023. الجارية.

التي تتطلب ثورتها تعديلاً. في نموذج جون قرنق الثقافي للتحرُر الوطني.

من التمركُز حول العلمانية كترياق للهيمنة الإسلامية. إلى التمركُز حول الإشتراكية (فض النزاع الإجتماعي).

(الفدرالية الإشتراكية والديمقراطية الإجتماعية).

هيذر جيركن : الفدرالية كقومية جديدة.

عليه..

تاريخ ما يُمكن تسميته (المهدية الخالِفة 1886) ، هو تاريخ أول حرب مُجتمعية. في سياق السُودان الحديث. بعد ثورة مُسلحة.

1.أقنِعة بيضاء وبَشرة سوداء : صراع قوميات السُودانيين المُلونين على مذبح الجلاد

  • وراثة مُؤسسة الجلابة التركية أم إغتصاب عرش الخلاسيين (المندكورو) ؟

في حيثيات تحرير الخرطوم العام (1885) ، دار صراع إجتماعي بحت ، بين مُكونات الثورة الثقافية المذكورة (المهدوية). بإعتبارها حركة تحرُر إستيطانية ، شبيهة بالثورة الأمريكية (1776).

حول إغتصاب عرش الحاكم العام التركو مصري (حكمدار محمد علي باشا ، شارلس غوردون) ، بين ثلاثة قوميات إستيطانية عربية (مُستعرّبة) ، في السُودان التاريخي (القرن السادس عشر).

يمكن وصفها بأنها القوميات المُلونة Coloured nationalism.

(المُمتزجة بدماء المُهاجرين العرب والفولاني والأتراك والشركس).

في السُودان التاريخي ، في القرن السادس عشر إلى بداية التاسع عشر ، سُودان السلطنات الإفريقية الإسلامية الرئيسية (الفور / الفُونج / المسبعات).

والعمل على وراثة مكانة القومية الإستيطانية – العُثمانية البيضاء (قومية الجلابة ، الخُلاسيين الأتراك ، أولاد ريف) White nationalism.

بعد إبادتهم في حواضر الأُبيض (مملكة كازقيل) والدويم (شات) وأم روابة (شركيلا) والخُرطوم ، على يد المُتمردين الدراويش , من إثنيات عرب جنوب كردفان ، والعسكر الجهّادية السُود (البازنقر) من إثنيات البانتو المُجندين في الجيش التركي (الأبيض) , الذين إنحازوا إلى الثورة المُسلحة.

(ثورة الملونين البقارة في جنوب كردفان) ، الذين وجدوا في أيدلوجيا المهدوية (الإصلاحية) أو البروتستانتية ، خلاصاً تاريخياً ، من هيمنة و قيود ملاك الأرض الأصليين والمُستوطنين ، نظام الحواكير في كردفان , landocracy. (2).

،، بعد حصارهُم الناجين من الأتراك المصريين (أولاد ريف) في شرق السودان (مديرية كسلا وبربر) إلخ.

  • القوميات المُتنافسة على إغتصاب العرش والوراثة السياسية بعد 1885 (صراع الإستبدال) ..

1.الشمال النوبي – التبداوي (القومية الشمالية).

  1. شمال كردفان (القومية الكردفانية).
  2. جنوب دارفور أو حزام سلطنة الداجو التاريخي (قومية البقارة).

وقد دار الصراع بين القوميات الإستيطانية (الملونة) الثلاثة ، على شاكلة مُعسكرين سياسيين ، هما معسكر الخليفة عبدالله تورشين (الأنصار) ، ومعسكر (الأشراف) خؤولة محمد المهدي نبي ثورة 1885 ورمزها الثقافي. على قاعدة التحدي التنافسي بين مجالين ثقافيين مختلفين ومنفصلين ينتمي كل طرف منهما إليه.

  • المُعسكرات الهوياتية الكبيرة ، المُستندة إلى مرجعيات الولاء لسيادة السكان الأصليين (صراع الإلغاء) بعد 1885..
  1. عائلة هُويات مجال شمال شرق إفريقيا (الكوشية الأفرو آسيوية) ، التي كانت تُسيطر عليها سلطنة الفُونج الإثيوبية.
  2. عائلة هُويات مجال غرب إفريقيا (النيلوتشادية) التي كانت تُسيطر عليها سلطنة الفور.
  3. عائلة هُويات الجنوب الكبير ، المجال الإجتماعي الوثني ، الأصلي ، الأسود. الذي لم يخترقه الغزو الإسلامي.

العودة إلى هُويات ماقبل الإستعمار الأوربي ..

يمكننا القول أن هُوية ماقبل الإستعمار الأوربي التركو مصري ، precolonial nationalism ، هي هوية الإستعمار الإسلامي. والغزو الإستيطاني (العربي الإسلامي) إلخ.

أن العودة إلى هُويات ماقبل الإستعمار..
هي عودة (ردة) إلى القرن السادس عشر.
قرن الإقطاع التقليدي في السُودان.

بدلاً عن تحولات القرن التاسع عشر الإستعمارية.
قرن الثورة الصناعية.
قرن الرأسمالية الطرفية في السُودان.

*الذي أيضاً حافظ على إنقسام الشمال المُلون (الأسلمة والتعريب) ..

إلى شرق = سلطنة سنار (الفُونج)
إلى غرب = سلطنة الفور (دارفور و شمال كُردفان).

*الذي حافظ على إنفصال الجنوب الكبير (الأصالة الإفريقية)..

وبقاءه مُستقلاً عن الشمال الكبير (المُلون).

*الذي كان قد قسم المجال الإجتماعي الوطني ، في السُودان التاريخي ، إلى (شمال مُلون) و (جنوب أسود).

وهكذا إنقسمت كافة الدول الإفريقية الحديثة في خرائطها مابعد الإستعمارية ..

إلى شمالات مُلونة.
إلى جنوبات سوداء (أصلية).

تماماً كما إنقسمت الأمريكيتين..
إلى مجالين إجتماعيين.

إلى هُويات حمراء (بشرة هندية حمراء).
إلى هويات مُلونة (بشرة أوربية بيضاء).

  • مُخطط إجتماعي لمجالات السُلطة الإستعمارية في القرن التاسع عشر وحواضنها الإجتماعية و تحولات أشكال الإنتاج الثقافي فيها ..
  1. مناطق مفتوحة = شرق السودان الكبير =مجال سلطنة سنار (الفُونج) > مُجتمع صناعي (شبه صناعي). رأسمالية الدولة.
  2. مناطق مُغلقة = غرب السودان =مجال سلطنة دارفور ماعدا شمال كردفان > مُجتمع فلاحي. الإقطاع.
  3. مناطق نائية = الممالك التقليدية في الجنوب الكبير > مُجتمع مشاعي بدائي يعتمد على جمع الثمار والصيد. المشاعية والعبودية.
  4. مناطق ليست مفتوحة ولا مُغلقة = مشيخات شمال كردفان (دار الريح) = نصف رعوي نصف فلاحي وشبه صناعي يعتمد على التجارة > مُجتمع عُبودي.
  5. المهدوية , السنوسية , الشريف حسين , الوهابية : أيدلوجيا الثورة الأمريكية

المهدوية. إمتداداً لسلسلة حركات الإصلاح الديني (الإسلامية) في القرن التاسع عشر.

مُقتبسة من التحول البروتستانتي في الغرب الروماني – الأوروبي خلال الثورة الصناعية التي قادت إلى موجة الإستعمار الأخيرة وحركة الكشوفات الخ.

لعب الإستعمار الأوربي نفسه دوراً مُهماً في صياغتها فكرياً وتمويلها إجتماعياً.

من..

ليبيا والجزائر (السنوسية) ، إلى تونس (الثعالبية)، مصر (محمد عبده) ، شمال شرق الجزيرة العربية (الوهابية) إلخ. جمال الدين الأفغاني وغيره في تركيا إلخ.

إمتداداً لذلك هي ثورة ثقافية مُستعارة من النموذج الليبي (الثورة السنوسية).

في مُواجهة عنُف الثورة المهدية الأيدلوجي.
كحركة إصلاح ديني
تُمثل (السُلطة العقلانية – القانونية).

واجه معسكر الأشراف (خؤولة المهدي) ، معسكر عبدالله تورشين ، في مقابلة أيدلوجيا الإصلاح الديني الذي إعتبرته الطرق والمرجعيات الدينية الصوفية الكبرى في سودان القرن الثامن عشر (الطريقة السمانية والختمية) حركة تحريفية.

واجهتها ببنية التصوف التقليدي..
بنية الإقطاع الإسلامي (السُلطة الروحية الكاريزمية)
ذاكرته الجهازية.. ومفاهيمه التاريخية.

وهي مفاهيم رُغم وُجودها والتعايُش معها ضمن إطار من الثُنائية الهوياتية والثقافية في القرن (16) ، ظلت غريبة عن البيئة السودانية.

عاجزة عن التجذُر في وعي السُودانيين (السُلطة التقليدية).

*مُخطط عن طبيعة السلطة ومصادر ممارستها في القرن التاسع عشر ..

  1. شارلس غوردون = كوديلو مركزي (زعيم عسكري) > سُلطة عقلانية قانونية
  2. الزبير باشا رحمةَ ومحجوب البصيلي وبرير أم إلياس = كوديلو صغير > سُلطة عقلانية – قانونية
  3. محمد أحمد المهدي وعبدالله التعايشي = مُلا (زعيم ديني سياسي) > سُلطة كارزماتية روحية.
  4. على دينار، الناظر ماديبو والشيخ صالح التوم = سُلطان > سُلطة تقليدية وراثية.
  5. متاهة المُستعمَرين بين الإستلاب والإكتساب : المفارقة الأنثربولوجية والنموذج الأمريكي

كان مُتوقعاً أن توحيد غرب السودان الكبير وشرقه ، سيؤدي إلى زحف التشكيل الإجتماعي الطبقي الموحد للشمال الكبير (ثُنائية الأسلمة والتعريب) بإتجاه الجنوب والجنوبيين.

و يستبدل طبقة الجلابة (الأتراك المصريين) أو (البيض) ، بطبقة حكم وسيطة مُوحدة ، أو طبقة حُكم تقليدية موحدة ، تحل محل سلطنات الفور والفونج (دارفور وكردفان وسنار).

لكنهم بدلاً عن ذلك تنازعوا (على أساس من التناحُر الإجتماعي والثقافي) على إغتصاب عرش الحاكم العسكري التركو مصري (حكمدار السودان أو الحاكم العام في الترجمة الإنجليزية).

رغم أن..

المهدوية كحركة إصلاح ديني نجحت تماماً في إخضاع السُلطة والزعامات التقليدية ، وسيطرت على نموذج السُلطة والزعامة العسكرية (نموذج الكوديلو من الزبير باشا إلى غوردون) الوافدة عبر الإستعمار ، لصالح توسع صلاحيات المُلا (الإمام والخليفة). بإعتبارها زعامة كارزماتية.

بسبب..

قدرتها الفعالة على إخضاع المجتمعات الأكثر تطوراً (المجتمعات الإقطاعية في غرب السودان والراسمالية في شرقه).

المجتمعات الفلاحية في سلطنة دارفور والمُجتمعات شبه الصناعية في مجال سلطنة سنار (شمال السودان أو الشرق الكبير).

بواسطة المُجتمعات الرعوية – المشاعية (الأقل تطوراً) ، من عرب جنوب كردفان (الحوازمة / المسبعات / كنانة ودغيم / اولاد حميد / المسيرية).

والنتيجة..

توحيد أنماط الإستيلاء على السُلطة (الوافدة والمستقرة) بواسطة الزعامة الكارزماتية الروحية.

مما خلق..

فراغاً أكيداً في خانة طبقة (البرجوازية التجارية) أو طبقة (الجلابة) التي كان يشغلها الخُلاسيين والأتراك البيض.
أي طبقة (المُثقفين).

  • مُخطط إجتماعي عن النموذج التفسيري لإختلاف انماط الزعامة..
  1. المُجتمعات الصناعية في شرق السودان (الشريط النيلي) = زعامة عسكرية (نمط الكوديلو).
  2. المُجتمعات الفلاحية في غرب السودان (دارفور) = زعامة تقليدية (السلطنات والعائلات السياسية والنمط الوراثي).
  3. المُجتمعات الرعوية المشاعية في جنوب كردفان = (الزعامة الكارزماتية).
  4. المُجتمعات المشاعية في جنوب السودان الكبير = (الزعامة الكارزماتية).

غياب طبقة المُثقفين في هيكل البناء الإجتماعي بعد إبادة الخلاسيين الأتراك (يحتم ضرورة إستيراد طبقة برجوازية تجارية تقوم بمهمة القيادة والوساطة الإجتماعية).

يفسر إستمرار. التناحُر الإجتماعي بين المُلونين في غرب السودان وشرقه (بين غرب السودان والشمال النيلي).

بإعتباره تناحُراً بين توجهات ثقافية وإقتصادية مختلفة.

يُفسر أيضاً ميل الشماليين التاريخي للحُكم العسكري. ونفورهم النفسي من الحُكم التقليدي الوراثي (الذي عرف باسم الطائفية) التي لديها شعبية في غرب السودان الخ.

وقد أظهر فشل كلاً من جمعية اللواء الأبيض (عبيد حاج الأمين) ومؤتمر الخريجين (إسماعيل الأزهري) ، عدم إستجابة مُجتمعات الشمال النيلي لنمط حكم المُثقفين (النموذج التونسي والتنزاني والألباني) الذي إستبدلته النُخب الشمالية المُتعلمة (المتعلمين الشماليين) بـ (ديكتاتورية المُثقفين) أو صناعة الزعامات العسكرية الإستبدادية.

  • مُخطط إجتماعي..
  1. نيجيريا وماليزيا وجنوب أفريقيا = حكم تقليدي – فلاحي
  2. تنزانيا وتونس وكينيا = حكم المُثقفين
  3. الجزائر ومصر وباكستان وبنغلاديش =حُكم عسكري.

يمكن إجمال الأيدلوجيا الإصلاحية للحركة المهدوية في التالي بأنها مشروع إستبدال كبير ..

  1. إستبدال نموذج التعدُدية الثقافية بنموذج إستيعابي صارم.
  2. تفتيت الهُويات المحلية (الأغلبيات) من خلال إستبدال الكونفدراليات الوطنية ونظام الحكم التقليدي بنظام من المركزية الإدارية.
  3. تجميع الهويات الوافدة (الأقليات) من خلال إستبدال تحالف الأقلية البيضاء التركو مصرية مع السُودانيين الملونين (العرب). بتحالف من الأقليات الخلاسية (قبائل رعوية صغيرة).
  4. تفتيت الملكية من خلال إلغاء ملكية القبائل لاراضيها وإستبدال النظام العقاري بنظام إستيطاني (إستبدال الملكية العامة بالملكية الخاصة).
  5. إستبدال نموذج الإستعمار الأوربي بنموذج الإستعمار الإسلامي (السُلالة السياسية بدلاً عن الأمة والمواطنة).
  6. تحرُر الريف السوداني 1955 : الثابت (الثوابت)

إرتكزت أيدلوجيا السودانيين الجنوبيين منذ الثلاثينيات على مُقاومة المد الإسلامي (الشمألة) بإعتباره أيدلوجيا إحتلال مجاور.

وبالتالي كان مطلب القوميين الجنوبيين في مقابل الوحدة دائماً هو فك الارتباط بين الدين والدولة. لمقاومة توسعية الهوية الإسلامية (الغزو العربي الإسلامي).

لكن العلمانية وحدها ليست أساساً للتحول إلى النموذج الويستفالي (التعددية العرقية).

عليه كانت الكتلة الأيدلوجية التي إمتلكت الوعي الوطني (بالهويات الأصلية) لتحرير الريف السوداني وإسترداده من الإستعمارات المتكررة هي الكتلة الوثنية الإفريقية (الإحيائية) و الكتلة غير المُسلمة.

هذه الكتلة (السوداء) ، تمكنت من تحرير جنوب السودان الكبير ، لكنها كانت عاجزة عن تحرير الشمال (المُلون).

فالهوىة الشمالية ظلت هوية غزو (إستلاب). بينما الهوىة الجنوبية هوية مقاومة (إكتساب).

  1. تحرُر الريف السوداني 1989 : المُتحول (المُتحولات)

إقامة دولتين على أساس العقيدة الدينية والثقافية في الجنوب والشمال (الإمبريالية الإسلامية والإمبريالية المسيحية) ، لم يؤدي إلى الإنسجام الإجتماعي أو إنهاء النزاعات العرقية المتفجرة بقوة في القطرين. ولم يؤدي إلى ولادة هوية ثنائية مسيحية وإسلامية خالصة أيضاً في القطرين.

فالمُشكلة السودانية (إستعمار السُودان المتكرر) لم تكن الإرتباط الإسلامي ولا المسيحي بالمركز الحضاري في الخارج (الميتروبول).

لم تكن الإسلام ولا المسيحية..

بل (المركزية) والتوحيد القسري والدولة المركزية ، وهوية القومية المدنية.

لهذا إنتشر حريق الريف السوداني من الجنوب إلى الشمال ، في دارفور وشرق السودان. التي تحولت إلى جنوب جديد.

إنضمام الهامش المُزدوج من القوى التي لا تملك الأرض في الريف (القوى الإستيطانية) ، كما الكتلة المِيكافيلية لنظام الحكم في الشمال من مجتمعات البقارة إلى مجتمعات الأبالة في إنتظار مجموعات غرب إفريقيا يعجل بحل الصراع.

لكن ليس بدون روشتة أيدلوجية سياسية.

وهي الفدرالية الإشتراكية مُتعددة القوميات كنوع من القومية ، والديمقراطية الإجتماعية (فدرلة الهامش الأسود وتمدين المركز الملون).

بسبب قدرة نموذجها السوفيتي والنمساوي واليوغسلافي والشرق أوربي والإثيوبي إلخ في حل مشكلة الأقليات.

(الحرب الأهلية والصراع التنافُسي بين السودانيين الملونين في غرب وشرق البلاد (الجلابة والجنجويد والفولان)).

التي أخرت قيام الدولة الوطنية الديمقراطية الفدرالية في السُودان ، وأخرت من تحرر الريف السوداني.

من خلال توحيد مرجعية السيادة (فدرالية السكان الأصليين). كبديل عن الفلسفة الليبرالية الكلاسيكية (ليبرالية عالمثالثية بدون ديموقراطية) المُشوهة الموروثة عن بريطانيا (أيدلوجيا الأقليات الإستيطانية المهيمنة في السُودان الأنغلو مصري).

Northernwindpasserby94@gmail.com

إحالات :

  1. مركز السُلطة السياسية الإجتماعي (core – periphery relations ) المقصود هنا ، هو المجمع الحربي الصناعي الإحتكاري (Sudanese MIC) ، المعروف أيضاً إجتماعياً في القرن التاسع عشر ، بإسم مُؤسسة الجلابة (التركية).
  2. هناك تناقض تاريخي ، بين وضعية قومية البقارة في حزام سلطنة الداجو الكبرى ، جنوب دارفور الصغرى (جنوب دارفور).

من : الفلاتة / الهبانية /التعايشة أو الحيماد / البني هلبة / الرزيقات الجنوبية (النوايبة) / المسيرية الزرق والحُمر.

كمُلاك للأرض عن طريق الإكتساب Titular Right.

وبين وضعيتهم في كردفان (من شات إلى جبال النوبا).

الحوازمة / أولاد حميد / كنانة / الجمع ، أساساً. وبعض البطون الصغيرة المُنشقة عن المسيرية.

حيث لا يملكون الأرض Non Titular.

هذا هو الدافع الأساسي ، لتحريك صراع الهامِش المُزدوج (القوميات التي لا تملك الأرض في الريف) ، ضد الهامِش (ملاك الأرض في الريف السوداني).

و تأييدهم الزبوني لثورة إصلاح ديني ، ثقافية ، لا تتبنى الأيدلوجيا الوطنية (أيدلوجيا مُلاك الأرض).

الشرخ الإجتماعي الذي أوجدت دينامياته ، عُنف الثورة البروتستانتية ، المُسماة بالمهدية (رغم إستعارتها أيدلوجيتها من ثورة السنوسية الإصلاحية في شرق ليبيا).

northernwindpasserby94@gmail.com

الكاتب

زرياب عوض الكريم

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
قرار وزاري بأيلولة الأصول الثابتة والمنقولة الخاصة باللجان الشعبية السابقة للجان التغيير والخدمات
الفهم الخاطئ للهامش والمهمشين
منبر الرأي
المواقف المتعددة من الهوية الحضارية النوبية .. بقلم: د.صبري محمد خليل
منبر الرأي
كبسولات في عين العاصفة : رسالة رقم [ 298 ]
منبر الرأي
قراءة في الانتخابات اللبنانية .. بقلم: الإمام الصادق المهدي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

«الإنكشارية» الجديدة والجيل «الراكب رأس»! .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد

د. الشفيع خضر سعيد
منبر الرأي

عليكم الله صحوا التعايشي لبنت الأحفاد دي: مع العلامة، عبدالله الطيب!! .. بقلم: عبدالغني كرم الله

عبدالغني كرم الله
منبر الرأي

مذكرات في الصحافة والثقافة .. بقلم: صديق محيسي

صديق محيسي
منبر الرأي

في وداع رجل شجاع .. بقلم: عبدالله علقم

عبد الله علقم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss