باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 22 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طاهر عمر
طاهر عمر عرض كل المقالات

معوقات التغيير في السودان: الهويات القاتلة نتاج الداروينية الاجتماعية

اخر تحديث: 21 أغسطس, 2026 6:37 مساءً
شارك

طاهر عمر

اهتمام النخب السودانية بأدب الهويات وإهمالهم لأدب الحريات يعتبر من أقوى الأسباب التي أدت إلى كساد الفكر في السودان. جميل أن في العالم العربي من انتبه إلى دور أدب الهويات وإسهامه في الخراب الفكري الذي فتح على حالة السكون والكساد الذي لا يغشاه التغيير، ونتيجته دوران المجتمع داخل دوائر مفرغة ومحكمة الإغلاق، ولا يمكن كسرها إلا بفكر يتجاوز الفكر المألوف والسائد منذ قرون، وهذا يحتاج إلى فكر نتاج فلسفة النوابت.

المضحك أن كلمة «النوابت» عند الفيلسوف التونسي فتحي المسكيني يقابلها في المعنى عند السودانيين كلمة «المنبتين»، وهي تطلق على من انقطع تسلسل نسبهم بسبب تجارة الرق. ولك أن تتصور معاناتهم في مجتمع سوداني في غاية التقليدية، لا تتحرك مفاصله إلا عبر أدب الهويات المجافي لأدب الحريات. وعليه، عندما يغيب أدب الحريات، يختفي الانتصار لفكرة الفرد والعقل والحرية، وتغيب أفكار الحداثة التي تقضي على جلالة السلطة وقداسة المقدس.

عند فتحي المسكيني، فإن فلسفة النوابت تقدم فكرًا وحده القادر على كسر حلقة الذاكرة المحروسة بالوصاية والممنوعة من التفكير، كذاكرة أغلب النخب العربية التقليدية التي ما زالت تدور حول حلقة الهويات القاتلة، كما يقول أمين معلوف. وهي، أي الهويات القاتلة، تدور كطائر يطير بجناحي العرق والدين. وأظن أن وصف أمين معلوف وقوله بالهويات القاتلة كأنه يقصد السودان لوحده، بعد سقوطه في بئر الذاكرة المحروسة بالوصاية والممنوعة من التفكير، بسبب نخب ما زالت أسيرة فكر لا يقف إلا بجانب التراث والدين والأمة، ظانًا أنه يحرس بها أدب الهويات.

لهذا السبب سقطت النخب السودانية في بئر الهويات القاتلة، وأنتجت أدب الغابة والصحراء وأبادماك وغيره من أوهام أدب الهويات المجافي لأدب الحريات، نتاج فكر الفلاسفة والحكماء وعلماء الاجتماع والأنثروبولوجيين. وربما سيطول الانتظار حتى يظهر فكر وفلسفة النوابت في السودان. في حديثه عن النوابت، قدم فتحي المسكيني كلًا من فريدريك نيتشه وجبران، وقال عنهما بأنهما يمثلان دور النوابت بفكرهما.

بالمناسبة، غياب أدب الحريات عن ذاكرة الهوية المحروسة بالوصاية، كحال النخب السودانية، بسببه يختفي ميزان المشاعر الأخلاقية ويندثر. ويصبح المثقف التقليدي السوداني تحت تأثير الداروينية الاجتماعية وفكرة البقاء للأصلح، مع الظن أن تراثه ودينه وأمته هي الأصلح؛ لذلك لا يتأثر ولا يتعاطف مع ضحايا الحرب العبثية بين الجيش الكيزاني وصنيعته، الدعم السريع.

عدم التعاطف مع الضحايا نجده في أبشع تجلياته بوصف الحرب العبثية بأنها رقصة تانغو، ويجب أن تأخذ مسارها إلى النهاية، أي أن تنتهي بهزيمة الجنجويد. وطبعًا، الذي يدفع الدكتور عبد الله علي إبراهيم، وما ينام في لا شعوره من أدب هويات، يجعله، دون أن يشعر، يسير تحت ظلال الداروينية الاجتماعية التي تزين له بأنه هو الأصلح، وبالتالي ينبغي أن تسود ثقافته.

في الجانب الآخر، نجد أن الجنجويد أبشع من جيش الكيزان في عنفهم اللامبرر أمام ضحايا من المدنيين لا ذنب لهم إلا أنهم غير جنجويد، وهكذا تدور عجلة الهويات القاتلة. وقبل الحرب العبثية بين الجنجويد، كصنيعة للجيش الكيزان، كانت عجلة الهويات القاتلة تدور في حرب الجنوب قبل الاستقلال، وامتدت لتشمل جبال النوبة والنيل الأزرق، وكلها يشعلها وقود أدب الهويات القاتلة وإيمان النخب السودانية بالداروينية الاجتماعية.

المناسبة، شغف المؤرخين التقليديين في السودان بأدب الهويات وإهمالهم لأدب الحريات جاء بسبب تأثرهم بكتابات هارولد ماكمايكل ودراساته للمجموعات القبلية في السودان، وتصنيف المجتمعات السودانية على أسس عرقية وقبلية لخدمة سياسة السيطرة من خلال التجزئة، أي «فرق تسد». وللأسف، أغلب المؤرخين التقليديين في السودان واصلوا على نفس طريقة ماكمايكل ومحاكاته كغريم، أو نقد فكره الذي يصف المجموعة العربية في السودان الشمالي بأنها هجين، وحتى دينها ومعتقدها وإسلامها هجين ومليء بكثير من تراث الوثنية السائد والممتد من ماضي الحضارة الكوشية النوبية.

مثلًا، نجد ماكمايكل يصف الكبابيش بأنهم أكثر عروبة ونقاءً من المجموعات الكوشية النوبية المستعربة، بل يصف أن المجموعات المستعربة من الكوشية النوبية تراثها هجين، بل إن إسلامها هجين وغير نقي. وماكمايكل، لو انتبه عبد الله علي إبراهيم إلى أفكاره، لما كلف نفسه هذا العناء للرد عليه أو محاكاته.

لأن ماكمايكل من المتأثرين بفلسفة وعلم اجتماع هربرت سبنسر، وأفكار هربرت سبنسر تقوم على أفكار الداروينية الاجتماعية. وأقصد بمحاكاة الدكتور عبد الله علي إبراهيم لماكمايكل أن عبد الله بعدها بالغ في حديثه عن عروبة السودان، لكي يثبت لنفسه أنه لا يقل نقاءً في عروبته عن الكبابيش الممدوحين من ماكمايكل.

أكثر من تأثر بها، وأقصد الداروينية الاجتماعية، هتلر، ومن بعده ماكمايكل، وقد طبقها في دراساته للمجموعات السودانية خلال ثلاثة عقود قضاها في السودان، جمع فيها دراسات واسعة عن المجموعات القبلية في السودان.

لهذا السبب نجد أن الدكتور عبد الله علي إبراهيم شديد الهجوم على ماكمايكل، لأنه تحدث عن المجموعة النيلية المستعربة وأنها هجين مقابل نقاء الكبابيش، وهذا ما جعل عبد الله علي إبراهيم، كمؤرخ تقليدي، لا يستطيع مغادرة حقول أدب الهويات.

وفي كثير من الأحيان، يبالغ عبد الله علي إبراهيم في إصراره على عروبة نقية رفض أن يعطيها له ماكمايكل. بل إن ماكمايكل حدد مجموعة الكبابيش بأنها أكثر نقاءً مقارنة بعرب المجموعة النيلية، التي وصفها ماكمايكل بأنها هجين، وحتى إسلامها هجين، وكل ذلك بسبب الداروينية الاجتماعية لماكمايكل وإيمانه بأدبها وفلسفتها.

إذا سار الدكتور عبد الله علي إبراهيم على طريقة فيلسوف مثل جون ديوي، صاحب فكرة البراغماتية التجريبية، في نقده للداروينية الاجتماعية، لما أنتج الدكتور عبد الله علي إبراهيم أدب الهويات القاتلة. وكذلك نجد أن دوركهايم، عالم الاجتماع الفرنسي، قد انتقد هربرت سبنسر وأفكاره في الداروينية الاجتماعية، وقدم بدلًا عنها أفكارًا أكثر قبولًا في تفسيرها لظاهرة المجتمع البشري. إلا أن علماء اجتماع جاءوا بعد دوركهايم قد تخطوا أفكاره بتقديمهم لفكرة الدولة الحديثة وفكرة التدخل الحكومي الذي قد يقضي على فكرة الداروينية الاجتماعية.

الغريب، لو ركز المؤرخون التقليديون في السودان فيما كتبه المؤرخ البريطاني أرنولد توينبي، لأغناهم ذلك عن ردة فعلهم التي أوردتهم موارد الهلاك في مجاراة ماكمايكل وأفكاره المستمدة من الفيلسوف البريطاني وعالم الاجتماع هربرت سبنسر، أي الداروينية الاجتماعية.

أرنولد توينبي، في حديثه عن التغيير في السودان عام 1947، قال إن مسؤولية سودان قوي وموحد ومزدهر تقع على عاتق المثقف الشمالي كواجب تاريخي. واشترط لذلك تجاوز التيارات الدينية التقليدية والتوجه نحو أفكار الحداثة والعقلانية السياسية لضمان استقرار البلاد ووحدتها. وللأسف، لم يفهم المثقف الشمالي التقليدي قول أرنولد توينبي، وخاصة مسألة تجاوز التيارات الدينية التقليدية، وبالمناسبة، هي إحدى جناحي الهوية القاتلة التي بالغ في ترسيخها المثقف التقليدي والمؤرخ التقليدي، وعلى وجه الخصوص عبد الله علي إبراهيم. وها هي الأيام تفضحه، وقد صار كوزًا أكثر من الكيزان في آخر عمره.

أرنولد توينبي يطلب من المثقف الشمالي أن يتجاوز التقليدية، وهي مسألة الهوية وتمظهرها في الولاءات الدينية التقليدية وعرقلتها لصنع القرار السياسي الحديث. ويوصي بتبني الفكر العقلاني الذي يستوعب التعدد والتعامل مع واقع البلاد بوعي تاريخي واجتماعي. يرى أرنولد توينبي أن الاستقرار والوحدة لا يتحققان بالاندفاع خلف العصبيات الضيقة والأفكار التقليدية المغلقة، وهنا نقول إن الأفكار التقليدية المغلقة ما هي إلا طواحين الهواء التي أسسها المثقف التقليدي السوداني المهتم بأدب الهويات المجافي لأدب الحريات.

على العموم، سيكون هناك اجتماع للقوى السياسية في إثيوبيا في اليومين القادمين، ووصيتنا أن يأخذوا مقولة أرنولد توينبي ورأيه في قيام سودان موحد وقوي وحديث ومزدهر، واجبًا يحتمه التاريخ على المثقف الشمالي، بعد أن يترك طريق الهويات القاتلة التي تتغذى على دماء العرق والدين.

وبالمناسبة، أضيف بأن التغيير يكون في حيز الإمكان إذا ما انتبه المثقف السوداني.

إلا أن التغيير في السودان ينبغي أن يكون في حدود السودان، لأن ارتباط السودان بقضايا العرب وقضايا الدول الإسلامية لا يغذي عندنا غير خطاب الهويات القاتلة.

طريق التغيير في السودان والتحول نحو الديمقراطية يختلف عن التغيير في الدول العربية، خاصة أنها تعاني من دكتاتوريات تقليدية ونظم حكم تسلطية، مثل مصر، أو نظم ملكية تقليدية في دول الخليج، وهي لها أموال طائلة من سلعة الطلب عليها عالمي، أي البترول؛ فطريق التغيير فيها يختلف عن طريق التغيير في السودان.

لذلك، تدخل السعودية ومصر في الشأن السوداني يضر ولا ينفع؛ لأن السودان، وشرط التحول فيه نحو الديمقراطية، يحتاج إلى فكر لا يوجد في خزانة السعودية ولا عند المصريين. والسعودية ومصر تخافان من حدوث تحول نحو الديمقراطية في السودان، لأن التحول الديمقراطي في السودان يفتح عيون المصريين والسعوديين على معنى الحرية، وهذا ما تكرهه مصر والسعودية، إلا أنه بالنسبة لنا كسودانيين، فهو طريقنا الوحيد نحو الانعتاق والازدهار المادي.

لأن طريق التغيير في السودان يحتاج إلى يقظة فكرية ونهضة، ثم انعتاق، ولا يتحقق ذلك في السودان إلا عبر نخب سياسية عقلانية وأخلاقية تعرف الطريق نحو التحول الديمقراطي في السودان. وقطعًا، هو ليس كطريق المصريين للتخلص من نظام حكم تسلطي قد تأسس بعد سقوط كيزانهم، وكذلك ليس شبيهًا بطريق التغيير في دول الخليج والسعودية.

وهنا وجب القول إن التغيير في السودان والتحول نحو الديمقراطية طريقه الفكر الذي يقوده السياسي المدرك لفكرة الشرط الإنساني؛ أي السياسي الذي يفهم معنى الإبدال ما بين صعيدَي السياسة والاقتصاد، ودورهما في إحداث التغيير في السودان.

هل حان زمن ظهور السياسي المدرك لفكرة الشرط الإنساني كشخصية تاريخية، يقدم خطابًا يجمع شتات النخب السودانية غير الواثقة من بعضها بعضًا، ويقنع الجميع ببداية تحول ديمقراطي، ويبدأ مسيرة التغيير والتحول نحو الديمقراطية، بعيدًا عن عذاب الهويات القاتلة، والجميع ينشد: هذه الأرض لنا.

taheromer86@yahoo.com

Author
طاهر عمر

طاهر عمر

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
حوادثُ توريت 18 أغسطس 1955 كما وثّقَها تقريرُ لجنةِ القاضي توفيق قطران
منبر الرأي
الخرطوم مدينة لبائعات الشاي…
الأخبار
أول اجتماع للجنة المشتركة بين قوى الحرية والتغيير والمجلس الانتقالي العسكري .. تنوير إعلامي بعد قليل من قوى الحرية والتغيير حول ما جرى في الاجتماع
منبر الرأي
المفهوم العالمي الحديث لتواريخ صلاحية الأغذية وأثره على الحد من الهدر الغذائي في السودان
منبر الرأي
ما بين متاريس الثوار ومتاريس تِرِك .. ️بقلم: محمد الربيع

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

رسالة في مؤسسية الدولة .. بقلم: مجاهد بشير

طارق الجزولي
منبر الرأي

تعقيبا على السيد ثروت قاسم 2-2 .. بقلم: رباح الصادق

رباح الصادق
منبر الرأي

ساستنا خفوت الحضور والشليلة المستفحلة .. بقلم: زهير عثمان حمد

طارق الجزولي
منبر الرأي

عَتُودُ الدَّوْلَة (7) .. بقلم: كمال الجزولي

كمال الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss