ملتقى أيوا للسلام والديمقراطية: بيان حول الموقف السياسى
8 يوليو, 2020
بيانات
51 زيارة
يتابع ملتقى أيوا للسلام والديمقراطية بكثير من التفاؤل التطورات السياسية الكبيرة التي حققها الشعب السوداني لبناء سودان جديد ، توحدت فيها كل الأهداف التي نادى بها الشارع السوداني في ثورة ١٩ ديسمبر ٢٠٢٠ تحت شعار (حرية، سلام وعدالة).
ونحن في ملتقى أيوا ندرك ثقل تركة النظام الشمولي السابق ، وعدم التوازن فى مكونات الحكومة الإنتقالية والضغوط الإقليمية والدولية التي أدت للبطء فى تنفيذ تلك الترتيبات ذات الأولوية كملف السلام ، والمحاكمات ، والملف الإقتصادى ، وهيكلة بنيات الحكم لتثبيت الإستقرار والتنمية.
في نفس الوقت تسارعت الخطى لتحريك ملف السلام ، وذلك بحضور وفد من ممثلى تفاوض الحركات الثورية إلى الخرطوم ،لمواصلة التقدم الملحوظ فى مفاوضات السلام فى العاصمة الشقيقة جوبا ، على أمل توقيع إتفاق السلام فى أقرب وقت. ولتبدأ مرحلة تنفيذ السلام على أرض الواقع بعودة النازحين واللاجئين وبدء مرحلة الإستقرار والتنمية.
إن وعى الشعب السودانى وحرصه على استكمال ثورته أكسبه إعجاب وإحترام المجتمع الدولى ، الذى أكد دعمه اللامحدود فى مؤتمر برلين للشراكة ، بعودة السودان للأسرة الدولية كعضو فاعل بعد ثلاثين عاماً من العزلة ، مما يدلل على قرب رفع إسم السودان من قائمة الدول الداعمة للإرهاب ، مما يمهد الطريق للإستثمار والتنمية والإستقرار والنهوض.
لقد أدهش الشعب السوداني العالم مرة أخرى في تنظيم مليونية ٣٠ يونيو ٢٠٢٠ ، مؤكداً بذلك رغبته الأكيدة في إستكمال ترتيبات المرحلة الإنتقالية وإعطاء الحكومة الانتقالية تفويض شعبى كامل لتنفيذ مهامها وأهدافها. وتنوعت وسائل الشعب في إزالة بقايا الحكم الشمولي والياته القمعية بإعتصام نيرتتي في غرب السودان الذي تداعت لدعمه جماهير الشعب السوداني من جميع الأطراف ، وخاصة غرب السودان، وتلقى استجابة من الحكومة الإنتقالية لتنفيذ مطالب الجماهير المعتصمة ، لإزالة بقايا الحكم الشمولي وآلياته القمعية.
إن ما تم تحقيقه خلال العام الماضي ، يؤكد أن الدعوة المتعاظمة لتحقيق السلام المستدام والتطور الديمقراطي الحقيقي ، قد تجذر في السودان ومن هذا المنطلق نناشد كل القوى السياسية التي لم تشارك في هذه المفاوضات أن تلحق بها وتطرح رؤاها ونقاط التباين والخلاف في ملتقى هو لقاء بين مواطنين سودانيين يسعون جميعا للوصول لإتفاق يفتح الطريق لسلام مستدام ولتهيئة المجال لطرح الرؤي السياسية حول مستقبل السودان في القرن الحالي وقضايا المؤتمر الدستوري. كما أنه بفضل جهود القوى السياسية السودانية ودعم المجتمع الدولي أصبحت البلاد مهيأة للعبور الى سودان ديمقراطي تسوده العدالة ويسع الجميع.
سكرتارية ملتقى أيوا للسلام والديمقراطية
٧/٧/٢٠٢٠