مليونية الخامس والعشرين من نوفمبر وتطبيق النموذج الأثيني المباشر للديمقراطية .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري


===========
كتبت في هذه الصحيفة، عقب التوقيع علي الاتفاق السياسي الذي تم بين حمدوك والبرهان، لتكملة مسيرة الفترة الانتقالية، كلاما متسرعا ، عاطفيا، كردة فعل ( غير محسوبة) فيها ظلم كبير علي دولة رئيس مجلس الوزراء عبدالله حمدوك. وقد جاء المقال تحت عنوان( إلا إذا…كان للقصة بقية )..وفي ذلك فسحة للتراجع، وقد حدث..فقد اتضح أن للقصة ، فعلا، أكثر من بقية وان نهاياتها مفتوحة علي كل الاحتمالات لصالح الشعب السوداني.
وبظهور هذا المقال،تكون لجان المقاومة قد أكملت تجهيزاتها لمسيرتها الهادرة ظهر يوم الخميس وتبدأ معها قصة جديدة ونهايات مفتوحة إلا إذا……
هنا ، تحضرني التجربة الأثينية القديمة، وأعني بذلك الديمقراطية الأثينية باعتبارها أول ديمقراطية في العالم ، وضعت حوالي القرن الخامس قبل الميلاد في المدينة/الدولة ، أثينا ،المعروفة ببيولس الاغريقية، ويعتبر السياسي والمشرع ( كليسثنيوس) اول من قام بارساء النظام الديمقراطي في أثينا القديمة وقد لقب بأب الديمقراطية…وهو نظام ديمقراطي مباشر حيث يقوم المواطنون بالتصويت المباشر علي التشريعات التنفيذية والقوانين واتخاذ القرارات المصيرية بشأنها..
وبطبيعة الحال، ستكون مليونية الخامس والعشرين من نوفمبر مختلفة تماما عن المليونيات السابقة من حيث العدد والتنظيم والحماية من اجهزة الأمن بدلا من التعرض لها..وبالتالي فهي مهيأة تماما باتخاذ القرار الصحيح ألذي قد تتخذه.
وكم سيكون رائعا ومبهرا للعالم، بأن تتجه جماهير المسيرة المليونية الي مقر مجلس الوزراء ويكون دولة رئيس مجلس الوزراء في استقبالها ومخاطبتها بشكل مباشر..
ويستطيع دولة رئيس مجلس الوزراء ان يشرح للجماهير المحتشدة أسباب قبوله التوقيع علي تلك الاتفاقية وضمانات تنفيذها…وعلي الجماهير إزاء هذا الاستفتاء الجماهيري المباشر ان تقول كلمتها: أما الموافقة ومساندة دولة رئيس مجلس الوزراء علي تنفيذها، أو جعل المعاهدة تحت الاختبار لمدة محددة لمعرفة خفايا اسرارها ومدي التزام الطرف الآخر بما تعهد به…أو الرفض الكامل للاتفاقية ، وبالتالي لا خيار آخر امام رئيس مجلس الوزراء إلا الانحياز بالكامل إلي صوت الجماهير، وفي ذلك لن يلومه أحد بما في ذلك المجتمع الدولي الذي ساند السودان.
د.فراج الشيخ الفزاري
f.4u4f@hotmail.com


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!