باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 20 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

منفى الروح… حين يسبق الاغترابُ الدّاخليُّ خُطى الرّحيل

اخر تحديث: 9 يناير, 2026 12:59 مساءً
شارك

محمد صالح محمد
binsalihandpartners@gmail.com

في عوالمنا المعاصرة يسودُ اعتقادٌ واهمٌ بأنَّ “الغربة” هي مسافةٌ تُقاسُ بالكيلومترات أو تأشيرةُ عبورٍ تُختم على جوازِ سفر لكنَّ الحقيقةَ الأكثرَ إيلاماً تكمنُ في ذلك النوعِ الخفيِّ من النّزوح؛ اغترابُ الرّوح الذي يسبقُ ارتحالَ الأبدان ويهيئُ الإنسانَ للرحيلِ قبل أن يحزمَ حقائبهُ فعلياً.
يبدأ الاغترابُ حين يشعرُ المرءُ بانفصالٍ قيميٍّ وشعوريٍّ عن محيطه ليس الغريبُ من سكنَ بلداً غير بلده بل الغريبُ من باتت أفكارهُ ولغتهُ الوجدانيةُ “عملةً غير قابلةٍ للتداول” في وطنه الأم هذا التّصحرُ الوجداني ينمو حين تتآكلُ جسورُ التفاهم بين الذّات والآخر وحين تتحولُ الشوارعُ المألوفةُ إلى متاهاتٍ من الوجوه الصّامتة والكلماتِ التي لا تجدُ لها صدى.
إنَّ اغترابَ الروح هو حالةٌ من “الوحشة في الزّحام” حيث يعيشُ الفردُ في قلبِ الجماعة لكنّهُ يقبعُ في زنزانةٍ انفراديةٍ من صنعِ الخيباتِ المتراكمة أو ضياعِ المعنى أو الشعورِ بعدمِ الانتماءِ لمنظومةٍ باتت تفتقرُ للعدالةِ أو الجمال.
الغربةِ دائماً انكسارٌ داخليٌّ في الوطن هذا الانكسارُ يتجلى في فقدانِ الشغفِ بالمشاركة والركونِ إلى الصّمت والشعورِ بأنَّ الوجودَ الشخصيَّ باتَ فائضاً عن الحاجة و عندما يشعرُ المبدعُ أو المفكرُ أو حتى الإنسانُ العاديُّ أنَّ قيمتهُ ليست في “ما هو” بل في “ما يملك” تبدأُ الروحُ في التفتيشِ عن “سماءٍ أخرى” حتى وهي لا تزالُ تحت سقفِ بيتِها.
“إنَّ أصعبَ أنواعِ الهجرة هي تلك التي تحدثُ وأنتَ جالسٌ في غرفتك تشاهدُ وطنكَ يبتعدُ عنك بينما أنتَ ثابتٌ في مكانك”
الرّحيلُ كفعلِ تحصيلِ حاصل
حين يقررُ المرءُ أخيراً أن يرحلَ بجسده يكونُ الأمرُ مجردَ إجراءٍ “بروتوكوليٍّ” لا أكثر فالروحُ قد غادرت منذ أمدٍ بعيد والقلبُ قد ألفَ الفقدَ قبل أن يودعَ الأهل. في هذه الحالة لا تكونُ الطائرةُ أو السفينةُ وسيلةً للهروب بل هي وسيلةٌ للّحاقِ بالذّات التي سبقتنا إلى الضّفةِ الأخرى.
هذا النوعُ من الاغتراب هو الأخطر لأنهُ يخلقُ إنساناً “مهجناً”؛ لا هو استطاعَ التصالحَ مع واقعهِ المر ولا هو سيستطيعُ غداً أن يجدَ السكينةَ في موطنٍ جديد لأنَّ جذورَ الوحشةِ قد تغلغلت في أعماقه.
إنَّ علاجَ اغترابِ الروح لا يكونُ دائماً بالرحيل كما أنَّ البقاءَ لا يعني دائماً الاستقرار إننا بحاجةٍ إلى إعادةِ الاعتبارِ للإنسان كقيمةٍ عليا وبناءِ أوطانٍ تتسعُ للأحلامِ قبل الأجساد فالموطنُ الحقيقيُّ ليس بقعةً جغرافية بل هو المكانُ الذي لا يشعرُ فيه الإنسانُ بالحاجةِ إلى “تفسير” نفسه أو الاعتذارِ عن وجوده.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
بوادر مواجهة بين الاغلبية الصامتة من السودانين ونظام البشير في الخرطوم .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا
منبر الرأي
السودان أزمات معقدة متشابكة (معارضة /نظام/وساطة دولية) .. بقلم: حافظ إسماعيل محمد
منبر الرأي
الهوية السودانية بين التسبيك والتفكيك .. بقلم: الإمام الصادق المهدي
بيانات
بيان من الشبكة السودانية لمعلومات حقوق الانسان حول اعتقال الطالب محمد عثمان
في وقفة العيد السابع لثورة 18 ديسمبر 2018

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

ذكريات الهروب العظيم والغربة المفتوحة … بقلم: أحمد جبريل علي مرعي

أحمد جبريل علي مرعي

انجلز والدفاع عن فلسفة هيجل

عبد المنعم عجب الفيا
الأخبار

هيئة الطيران المدني السعودية: منع طائرة الرئيس السوداني من دخول الأجواء السعودية لعدم حصولها على تصريح العبور المطلوب نظامياً

طارق الجزولي

لكي لا ننسى: الإنقاذ والفارس الايطالي المجنون !! .. بقلم: د. مرتضى الغالي

د. مرتضى الغالي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss