باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 21 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. الوليد آدم مادبو
د. الوليد آدم مادبو عرض كل المقالات

من السبورة إلى المقصورة .. ارتكاسة البنية أم تعثّر الانتقال؟

اخر تحديث: 20 سبتمبر, 2026 9:52 مساءً
شارك

دكتور الوليد آدم مادبو

كان جدي، الناظر إبراهيم موسى مادبو، رضي الله عنه، شديد التمسك بالشريعة، حتى إنه منع دخول أي امرأة لا يصحبها وليّ إلى دار الرزيقات. فمن اصطحب من السائقين امرأةً حُلق رأسها صلعة وجُلد السائق. شقّ ذلك على الناس، فسأله أحدهم عمّا حمله على هذا، فقال: «أخشى وصول الشراميط إلى دار الرزيقات».

فهمس في أذنه رجل طريف شقيّ من أقرانه: «يا الناظر، الشراميط ديل عمار دار!»

لم تكن هذه مجرد نكتة تُروى للتسلية في المجالس، بل كانت تشخيصاً شعبياً دقيقاً لمفارقة لم تُحسم يوماً في وجداننا الجمعي: أن التشدد الأخلاقي المفروض من فوق، إذا انفصل عن فهم البنية الاجتماعية والاقتصادية التي يقوم عليها المجتمع، صار مادة للسخرية يدركها العوام قبل النخبة. فقد عاشت الفضيلة المعلنة من فوق، والبنية الفعلية من تحت، في عالمين متوازيين لا يلتقيان.

والصاحب الشقي، بلا فلسفة ولا نظرية، وضع إصبعه على الجرح: لا يمكن أن يُحكم مجتمع بمنطق مثالي متعالٍ عليه، بينما اقتصاده الفعلي وحاجاته الحقيقية ودورة حياته اليومية تسير بمنطق مختلف تماماً.

وهذه الفجوة بين الخطاب والبنية ليس خصوصية سودانية عابرة؛ إنها القالب نفسه الذي تكرر، بصورة أشد قسوة وأبعد أثراً، حين انتقلنا من طرفة زول المجلس إلى مأساة الدولة.

ومن هنا أسأل: هل ما نعيشه اليوم مجرد تعثر في الانتقال، أم ارتكاسة في البنية؟

ولنبدأ بما حدث للإدارة الأهلية في عهد مايو. حين ألغتها الدولة بمرسوم من فوق، قال جدي الناظر بابو نمر، رحمه الله: «إنكم استعجلتم؛ فالإدارة الأهلية كانت في طريقها للاندثار مجرد ما وصلت السكة حديد.»

كان الرجل، من حيث لا يدري، يشير إلى مسألة شغلت علم الاجتماع السياسي طويلاً: التغيير الاجتماعي لا يجري بالضرورة بالسرعة التي تريدها الدولة، ولا بالطريقة التي تتصورها النخب السياسية. فالسكة حديد لم تكن مجرد وسيلة نقل؛ كانت تحمل سوقاً جديداً، ومدرسة جديدة، ومدينة جديدة، وعلاقات عمل جديدة، أي بنية اجتماعية أخذت، بمرور الزمن، تُضعف الأساس الذي تستند إليه الإدارة الأهلية. كان يمكن لهذه المؤسسة أن تتآكل من داخلها بفعل التحول الاقتصادي والاجتماعي نفسه، لكن الدولة استعجلت إعلان موتها قبل أن تنتهي الشروط الاجتماعية التي كانت تمنحها الحياة.

وهنا تتضح أهمية ملاحظة كارل بولاني: الاقتصاد لا يعمل خارج المجتمع، والأسواق والمؤسسات الاقتصادية تعيد، بمرور الزمن، تشكيل العلاقات الاجتماعية التي تحتضنها. ولذلك لا يحدث التحول الحقيقي بمجرد إصدار قرار بإلغاء مؤسسة قديمة، بل حين تتغير الشروط التي جعلتها ممكنة وضرورية في المقام الأول. ومن هذه الزاوية كان اعتراض بابو نمر أعمق من الحنين إلى الإدارة الأهلية؛ فقد كان يقول، بلسان رجل تقليدي، إن المجتمع يتغير بالفعل، فلماذا تريد الدولة أن تستبدل مسار التغيير الاجتماعي بقرار فوقي؟

والنتيجة أن ما كان يمكن أن يندثر تدريجياً تلقّى صدمة الإلغاء، وما كان يمكن أن يتحول إلى مؤسسة جديدة وجد نفسه فجأة يدافع عن وجوده. وهنا تنشأ الحالة التي سمّاها غرامشي «الفترة البينية» (Interregnum): القديم يحتضر، والجديد لا يستطيع أن يولد، وتظهر في المسافة بينهما أعراض مرضية شتى، أبرزها التصلب والتشنج. فالقرارات الفوقية لا تُنهي القديم بل تستفزّ المجتمع للتمسك به، فيتشبث به رغم عدم جدوى مقاومة التغيير، ويصير ما كان يتآكل بهدوء قضية هوية تُصان بالعناد. وليست هذه الحالة مجرد تعثر إداري، بل اختلال في العلاقة بين البنية الاجتماعية والأطر السياسية التي يفترض أن تنظمها.

حين تعجز الحداثة عن تغيير التقليد

والأخطر أن الدولة قد تضطر، بعد إلغاء البنية التقليدية، إلى استدعائها من جديد حين تعجز المؤسسات الحديثة عن أداء الوظائف التي كانت تؤديها. وهذا ما حدث في السودان بدرجات متفاوتة. فالإدارة الأهلية التي أرادت مايو اقتلاعها عادت للظهور بأشكال مختلفة في الممارسة السياسية. ثم جاء الإسلاميون بمشروع أكثر تعقيداً: تنظيم عقائدي حديث، وخطاب عن الدولة، ومؤسسات حديثة، وأدوات تعبئة وتنظيم حديثة. لكنهم اصطدموا بالمجتمع نفسه.

وهنا تكمن المفارقة الكبرى في تجربتهم: فهم لم يستطيعوا تحديث المجتمع بالسرعة التي تصوروها، فاضطروا إلى التعامل مع البنية التقليدية بدلاً من تجاوزها. فاستدعوا القبيلة والإدارة الأهلية وشبكات القرابة والولاء المحلي كلما احتاجوا إليها في التعبئة السياسية أو العسكرية. حاولوا تدجين التقليد بالدولة الحديثة، لكن النتيجة لم تكن تحديث التقليد بقدر ما كانت تحديث أدوات السيطرة عليه.

من السبورة إلى المقصورة

وتتجسد المفارقة ذاتها في صعود «الوالي»: معلمٌ خرج من قاعة الدرس إلى السلطة عبر التنظيم العقائدي. تبدّلت بوابة الصعود، وبقي ما وراءها على حاله. وما إن استقر في مقصورة الحكم حتى استعاد منطق المكانة الشخصية الذي عرفته السلطة التقليدية، فانتقل مركز القرار من المؤسسة إلى الدار، وصارت خزنة المال العام في بيته، وأُدير الشأن العام في قصر السلطان علي دينار ذاته بمنطق «أفرش البرش وأملأ الكرش وأدِّ القرش».

وهنا تكمن المفارقة: لم يتحول الصعود الحديث إلى مؤسسة، بل أعاد إنتاج سلطة الشخص بأدواتها؛ فبدلاً من أن تهدم الحداثة البنية القديمة، حملتها إلى قمة السلطة بأدوات متغيرة.

ارتكاسة البنية أم تعثر الانتقال؟

وبهذا نعود إلى السؤال الذي بدأنا به. إذا كان الانتقال يعني انتقال مجتمع من بنية اجتماعية واقتصادية إلى أخرى، فإن الدولة لا تستطيع أن تختصر الطريق بمرسوم. يمكنها أن تغير القوانين، وتعيد توزيع المناصب، وتعلن موت مؤسسة قديمة؛ لكنها لا تستطيع أن تخلق بقرار الطبقة الاجتماعية التي ستعيش داخل النظام الجديد، ولا الاقتصاد الذي سيحمله، ولا منظومة القيم التي ستجعله مستقراً.

فإذا تجاهلت الدولة ذلك، بقيت أمامها ثلاثة احتمالات: أن يتجاوزها المجتمع مع الزمن، كما كان يمكن أن يحدث للإدارة الأهلية مع اتساع السوق والتعليم والسكك الحديدية؛ أو أن تضطر إلى مهادنة البنية التقليدية حتى تبلغ الغاية التي تنشدها؛ أو أن تلجأ إلى تدجينها بأدوات الدولة الحديثة. غير أن الخيار الثالث يحمل مفارقة خطيرة: فقد يتحول مشروع التحديث إلى وسيلة لتقوية ما كان يريد تجاوزه.

وهذا، في تقديري، أحد مفاتيح فهم التجربة السودانية. فالمشكلة لم تكن أن التقليد قاوم الحداثة فحسب، بل أن الحداثة نفسها لم تفهم الشروط الاجتماعية والاقتصادية التي كان عليها أن تغيرها حتى تصبح ممكنة. وحين عجزت عن ذلك، أخذت تستعير أدوات التقليد، ثم تستخدم الدولة الحديثة لإدارتها. ولذلك قد يكون ما يبدو على السطح صراعاً بين قديم وجديد شيئاً أكثر تعقيداً في العمق: صراعاً بين بنية لم تتغير ودولة تريد أن تبدو حديثة.

وهنا تصبح عبارة بابو نمر أكثر من حكمة رجل أهلي: «إنكم استعجلتم.» فالانتقال الاجتماعي لا يُختصر، والبنية لا تستجيب للأوامر بالسرعة التي تستجيب بها الأوراق الرسمية. ومن يطلب من المجتمع أن يصبح شيئاً آخر قبل أن تتغير الأرضية التي يقف عليها قد يجد نفسه، بعد سنوات، مضطراً إلى استخدام تلك الأرضية ذاتها لإدارة ما عجز عن تغييره.

ولهذا فإن ما نعيشه أقرب إلى ارتكاسة في البنية منه إلى مجرد تعثر في الانتقال: أن تفشل في نقل المجتمع إلى الجديد، فتستخدم الجديد لإعادة إنتاج القديم.

auwaab@gmail.com

Author
د. الوليد آدم مادبو

د. الوليد آدم مادبو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

ضل الغيمة: عارف تكنة أبلق ومقدام نحو الثقافة والصحافة لايلين .. بقلم: الفاتح بهلول
منبر الرأي
رحمة الله عبدالله .. سفيرٌ ووزير في ذاكرة الدِّبلوماسيّة السُّودانية
Uncategorized
واجاب للأستاذ محمود الشين
منبر الرأي
الأزمات الأخيرة وخيار الانتخابات .. بقلم: د. النور حمد
منبر الرأي
عفوا جهاز المخابرات الوفاء(للشهيد و السجين والمرابط)

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

مُدْخَلاتُ التَّهَيُّؤِ، فَاسْتِجَابَاتُ الرَّحِيْلِ (13) .. بقلم: د. حسن محمد دوكه

د. حسن محمد دوكه
منبر الرأي

أما من مغيث؟ … عفواً أزمتنا ليست اقتصادية .. بقلم: خالد التيجاني النور

خالد التيجاني النور
منبر الرأي

الصادقون والصدمة .. بقلم: الفريق أول ركن/ محمد بشير سليمان

الفريق أول ركن/ محمد بشير سليمان
منبر الرأي

عيد المرأة (100) …. حبوبة مريم !! .. بقلم: عدنان زاهر

عدنان زاهر
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss