باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 6 نوفمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
صلاح أحمد الحبو
صلاح أحمد الحبو عرض كل المقالات

موجات من الأثر… حين يبتكر السودانيون جمال الحياة

اخر تحديث: 5 نوفمبر, 2026 11:51 مساءً
شارك

بقلم: د. صلاح أحمد الحبو

ثمة شعوب تنتظر أن تتحسن الحياة لكي تعيش، وأخرى تعيش لكي تتحسن الحياة. وبين انتظارٍ يستهلك العمر وابتدارٍ يستولد الأمل، تتشكل حكايات الأمم. ولعل السودان، الذي طال وقوفه على عتبات الغياب، لم يعد يسأل متى تنتهي أحزانه فحسب، بل كيف يصنع من بقايا الحكاية بدايةً أخرى، ومن جراح الأمس ملامح غدٍ لا يشبه وجعه.

وللوجع في السودان ذاكرة طويلة؛ مدنٌ أطفأت الحرب مصابيحها، وبيوتٌ غادرها أهلها وبقيت أبوابها تنتظر وقع الخطى، وأجيالٌ ورثت من الخيبات أكثر مما ورثت من الأحلام. غير أن الحكاية، مهما أوجعتها فصولها، لا تنتهي عند الصفحة التي مزقتها الحرب. ففي ضمير هذا الشعب شيء عصيّ على الخراب؛ قدرة عجيبة على استنبات المعنى حيث يندر الممكن، وعلى صناعة الألفة حين تضيق الأمكنة.

ومن تلك الألفة تبدأ موجات الأثر؛ صغيرةً كتحية عابرة، عميقةً كيدٍ تمتد إلى غريب. ألم يكن السودانيون يصنعون من ظلال الأشجار مجالس، ومن أفنية البيوت عوالم، ومن القليل موائد تتسع للكثيرين؟ لم تكن الوفرة سرّ ذلك الجمال، بل براعة الإنسان في تحويل المتاح إلى حياة، والحاجة إلى تضامن، والاختلاف إلى تعارف. كانت القيم تعمل بصمت، حتى غدت الحياة نفسها فناً لا يحتاج إلى ثراء كي يزدهر.

لكن الذاكرة، مهما أشرقت، لا تصلح وحدها مسكناً للمستقبل. فليس المطلوب أن نعود إلى الأمس، بل أن نعبر به إلى الغد؛ أن تتحول المروءة إلى مبادرات، والتكافل إلى مؤسسات مجتمعية، والبراعة إلى ابتكار، والمحبة إلى سلوك يومي يحرس كرامة الإنسان. حينها يصبح الحيّ الذي يستعيد نظافته، والمدرسة التي تفتح أبوابها للمعرفة، والشاب الذي يعلّم طفلاً، والمرأة التي تبتكر مشروعاً، موجاتٍ تتعاقب حتى يصير الأثر الصغير تياراً يغيّر مجرى الحياة.

وما أجمل أن يتعلم السودانيون صناعة الجمال دون أن يستأذنوا الاقتصاد في الفرح، أو ينتظروا السياسة لتمنحهم حق الأمل! فالجمال ليس ترف الميسورين، بل كرامة العيش، ونظافة الضمير والمكان، وإتقان العمل، ورحابة الاختلاف، وبهجة المعرفة. وليس في ذلك تمجيد للفقر أو تبرير للحرمان؛ فالحقوق لا تسقط بالتكافل، ومسؤولية الدولة لا تعفيها مبادرات الناس. إنما هي مقاومة لوصاية الظروف على الخيال الإنساني.

ولعل أقسى ما تتركه الحروب ليس الخراب الذي نراه، بل الخراب الذي نتعلم التعايش معه؛ حين يصبح العنف لغة، والخوف عادة، واليأس ميراثاً. وهنا تبدأ المقاومة الأجمل: أن نربي أبناءنا على صناعة الحياة لا انتظارها، وعلى الاختلاف دون خصومة، وعلى العمل دون ضجيج، وعلى أن المستقبل ليس تعويضاً عن الماضي، بل مسؤولية مشتركة بين من يعيشون الحاضر ومن سيولدون بعده.

وحين تتلاقى تلك الموجات، لن يكون السودان مجرد وطن ينهض من الحرب، بل مجتمعاً يبتكر أسباب الحياة من داخل محنته، ويحوّل مخزونه الأخلاقي إلى طاقة للبناء. عندئذٍ لن نقيس جمال المستقبل بما نملك وحده، بل بما نصنعه مما نملك، وبما نتركه في حياة الآخرين من أثر.

فليست الأمم جميلة لأنها نجت من جراحها، بل لأنها عرفت كيف تمنع الجراح من أن ترث مستقبل أبنائها

habobsalah@gmail.com

Author
صلاح أحمد الحبو

صلاح أحمد الحبو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
“لا” ثم ألف “لا” للمنتجات الزراعية المصرية!! .. بقلم: صلاح توم
منبر الرأي
فهمي هويدي والتوظيف الإنتهازي للمبادىء .. بقلم: بابكر فيصل بابكر
منبر الرأي
اننا شعب مريض .. نحتاج لعلاج جماعي !! .. بقلم: خضرعطا المنان
منبر الرأي
وداعاً البروفسر أحمد الأمين هارون .. بقلم: حامد بشرى
منبر الرأي
رسائل في الكتابة: لم كتبت (آلام ظهر حادة) !! .. بقلم: عبدالغني كرم الله

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

حصاد جوبا – لمن الأولوية؟ .. بقلم: إسماعيل عبد الله

طارق الجزولي
منبر الرأي

المنافسة الشريفة .. !!بقلم: نور الدين عثمان

نور الدين عثمان
منبر الرأي

والناتو أعلى مراحل الامبريالية .. بقلم: محمد موسى جبارة

محمد موسى جبارة
منبر الرأي

وقطعنا البحر .. بقلم: صلاح عمر الشيخ

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss