بين ضفاف النيل والذاكرة
نوافذ متجددة في نبض المجتمع والإنسان ..!!
بقلم – صديق السيد البشير
siddigelbashir3@gmail.com
(1)
إفتتاح
لي في مَديحِكَ يا رَسولُ عَرائِسٌ
تُيِّمنَ فيكَ وَشاقَهُنَّ جَلاءُ
هُنَّ الحِسانُ فَإِن قَبِلتَ تَكَرُّمًا
فَمُهورُهُنَّ شَفاعَةٌ حَسناءُ
أَنتَ الَّذي نَظَمَ البَرِيَّةَ دينُهُ
ماذا يَقولُ وَيَنظُمُ الشُعَراءُ
المُصلِحونَ أَصابِعٌ جُمِعَت يَدًا
هِيَ أَنتَ بَل أَنتَ اليَدُ البَيضاءُ
ما جِئتُ بابَكَ مادِحًا بَل داعِيًا
وَمِنَ المَديحِ تَضَرُّعٌ وَدُعاءُ
أمير الشعراء “أحمد شوقى”
(2)
بطبول وإنشاد ديني، لحناجر تصدح بمدح المصطفى صلوات الله وسلامه عليه في استدعاء عذب لذكرى مولد سيد الأولين والآخرين؛ هكذا تحتفي الطرق الصوفية في السودان كل عام بذكرى المولد عبر حلقات الذكر والذاكرين وأمسيات السيرة النبوية العطرة، ربطاً للأمة الإسلامية بالمنهج النبوي، مع ألسنة تلهج بالمحبة الخالصة لكل مسلم، محملة بعبير الإخاء والسلام، ونفحات التلاحم التي تجمع القلوب على المحبة الخالصة لسيد الكونين.
فهنا وفي أجواء روحية معطرة بذكر الله سبحانه وتعالى، أما هنا فكانت القلوب تنبض بالمحبة الصادقة للذات المحمدية، لعقول اجتمعت في موسم الخيرات والمسرات لتنَالَ الرحمات والبركات والحسنات.
وبحلقات مضيئة علماً ومعرفة، هكذا تبقى ملامح المولد في شوارع مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض السودانية؛ شاهدة على التميز والترتيب، والتجويد لمناسبة تصبح لوحة الاحتفال، فرحة ترويها الأجيال، جيلاً بعد جيل، لعنوان أبرز هو المجد والوفاء والمحبة والسلام.
وبأزياء مميزة تمزج اختلاف الألوان والتصاميم، باتفاق حول نبذ الفتنة وخطاب الكراهية، وترديد لغة المحبة والتسامح، في وطن يسعى لرتق النسيج الاجتماعي بخيط التعايش والإخاء والسلام.
من كل حدب وصوب، جاءوا إلى هنا للاحتفاء بمولد النور على طريقتهم الخاصة، مدحا وإنشادا، قبيل الانتقال إلى الزوايا والدور لإحياء ليالي المولد، مع دعوات بأن يعم السلام والأمن والاستقرار كل ربوع السودان.
(3)
محاولات صحفية مع منصات العودة نيوز ،
لملامح من تجربة صحفية نعتز بها كثيرا، عودة بمحبة وعذوبة، من عالم التدريس الجامعي و صحافة الموبايل والصحافة التلفزيونية، إلى فضاءات الكلمة المكتوبة.
تحية واحتراما لكل من جعل المحاولة ممكنة.
(4)
بعد سنوات مضيئة، عملاً وعِلماً ومعرفةً – أو هكذا عرفته عن قرب – مساهماً في حقل الصحافة التلفزيونية بصناعة صورة تخاطب العقول وتداعب القلوب وتسحر العيون؛ مصوِّراً، كاتباً، صحافياً، مُنتِجاً، مساعداً، لباقة منتقاة من أعمال بصرية تزينت بها الشاشات والمنصات.
مزج العِلْمَ بالعمل بموهبة ومحبة وعذوبة، لينال درجة الماجستير قبل سنوات عن رسالة اتخذت من برنامج (خيمة الشروق) الذي أنتجته قناة الشروق الفضائية – شمس السودان التي لا تغيب، التي جمعتني به – نموذجاً.
أمنياتي للزميل الدكتور أمجد محمد إبراهيم بالريادة والتميز في قاعات العِلْم وميادين العطاء المهني المميز، كتميزه في عنوان أطروحته التي نال بها درجة الدكتوراه من جامعة أمدرمان الإسلامية ، والتي حملت عنوان:
“أثر التقنية الحديثة في الأفلام الوثائقية (أرض السمر نموذجاً)، بالتطبيق على سلسلة ملأت الدنيا وشغلت الناس، من إنتاج مؤسسة نبتة للإنتاج الفني.
(5)
سعيد جداً بوشاحات الشكر، وبطاقات التقدير، وقلادات العرفان التي قدمها خريجو الدفعات (2018، و2019، و2020) من طلاب وطالبات قسم الإعلام بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة الإمام المهدي لأساتذة قسم الإعلام بمدينة الجزيرة أبا.
تحية واحتراماً للجميع.
يا ليتني كنت حاضراً لهذه الفعالية؛ فقد منعني من حضورها -رغم التزامي بذلك- وجودي في ذات الوقت بمكان آخر لتغطية صحفية -رفقة آخرين- في مدينة ود نمر عاصمة محلية أم رمتة، شمالي ولاية النيل الأبيض.
(6)
وداعاً محمد أحمد عشة
طوى الردى صفحة رجلٍ كان للغلابة وطناً، وللفقراء سنداً، وللمحتاجين نصيراً لا يكلّ ولا يملّ. رحل من ترك في قلوب الناس أثراً لا يُمحى وذكراً حسناً لا ينقطع.
تقلد الفقيد منصب الأمين العام الأسبق لديوان الزكاة بولاية النيل الأبيض.
اللهم أنزله منزلاً مباركاً في جناتك، بين العيون والزروع، في مقامٍ كريمٍ آمنٍ يا رب العالمين.
خالص العزاء وصادق المواساة لأسرته الكريمة، ولكل من عرف فضله، واستظل بظل أعماله الجليلة وخصاله النبيلة.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
(7)
بعد غياب لسنوات عجاف، تعود المرحلة المتوسطة إلى السلم التعليمي العام في السودان، لتجد في استقبالها تحديات كبيرة تتعلق بندرة المباني المجهزة، خاصة بعد أن آلت المدارس المتوسطة السابقة لمرحلة الأساس (الابتدائية لاحقاً).
تواجه وزارة التعليم والتربية الوطنية مصاعب جمة في تشييد مدارس جديدة للمرحلة المتوسطة. وبالنظر إلى الجهود المبذولة لضخ دماء جديدة في شرايين الجسد السوداني، فمن باب أولى إضافة روافد جديدة لجسد المرحلة المتوسطة التي يشتكي مسؤولوها في المركز والولايات من ندرة حادة في المدارس المستقلة، ما جعلها مستضافة داخل المدارس الابتدائية التي تعاني أصلاً من اكتظاظ الفصول بالطلاب.
إن المنظمات (الأممية، والدولية، والأجنبية، والوطنية) التي تتعاون مع الحكومة الاتحادية، تسهم فقط في دعم المدارس الابتدائية بالولايات التي أصبحت مراكز للنازحين لأربع سنوات من عمر الحرب في السودان، إلا أن هذه الأجسام العاملة في الحقل الإنساني تتجاهل دعم المدارس المتوسطة.
عليه، نوجّه نداءً عاجلاً إلى الحكومة الاتحادية بضرورة السعي الجاد لإيجاد حلول سريعة وفورية لتأسيس مدارس مستقلة تستوعب طلاب وطالبات المرحلة المتوسطة، فالتعليم يظل دائماً هو الأولوية القصوى.
(8)
إنتاج مميز مدعوم بأدوات الذكاء الاصطناعي ، تقدمه صفحة (قصة.ولسه) ، مادة مرئية في قوالب دسمة ، فكرة وتصميما. نرجو متابعتها، خاصة للمهتمين بصناعة المحتوى، ما أكسبها حوالى نصف مليون متابع، فقط على صفحتها بمنصة فيسبوك.
مثال لذلك، النص التالي:
*«قرع ود العباس».. حكاية سودانية قديمة خلت الكُترة ترخّص الحاجة! اكتشف أصل المثل والحكمة البقت تتقال لحدي اليوم.
(9)
بهمة ونشاط بائنين، هكذا تجتهد مبادرة تكريم رموز مدينة الجزيرة أبا بولاية النيل الأبيض السودانية، في إحداث حراك ثقافي واجتماعي وإعلامي، في المدينة الراسخة في ذاكرة السودان، تاريخا وجغرافيا؛ فهنا وتحت شعار: «صقلا للمهارات وبناء لذاكرة رقمية تحفظ إرث الجزيرة أبا»، تمضي المبادرة في إبراز أقلام وأصوات تحقق الأهداف وتحدث الأثر.
وبدقة ومهنية، أكملت المبادرة دورة صحافة الموبايل لمنسوبي لجنتها الإعلامية، بهدف تقديم جرعات معرفية رفعا لقدرات المشاركين في مجال الإعلام الرقمي وصناعة المحتوى، بما يسهم في تقديم صورة مشرفة عن الجزيرة أبا ورموزها.
وتطبيقا لما تلقاه هؤلاء من معارف حديثة في الإعلام، تسعى المبادرة لربط النظرية بالتطبيقات، من خلال إنتاج أعمال بصرية باحترافية ومحبة وعذوبة، توثق هي الأخرى معالم الجزيرة في السياحة والآثار والرموز والمتاحف، حفظا لذاكرة المكان, ليبق إرثا رقميا راسخا للأجيال القادمة.
ومن تدريب إلى توثيق، وفعاليات ثقافية ورياضية واجتماعية، هكذا تقدم المبادرة برامجها لإنسان المدينة، بما يحقق المقاصد على مختلف الصعد.
(10)
في رحلة نيلية، ظاهرها الرحمة والاستمتاع مع أجواء السياحة غاية في الإمتاع والمؤانسة، وباطنها العذاب والخوف من ركوب النيل مع هدير الأمواج صباحا وهدوءها ظهرا، لسفر على قوارب صغيرة مدعومة هي الاخرى بمحركات صغيرة تستوعب بضع أشخاص، لتغطية فعاليات منبر المستشار الإعلامي لوالي ولاية النيل الأبيض، المنتقل في نسخته الثالثة إلى مدينة ود نمر حاضرة محلية أم رمتة شمالي الولاية، حيث الرحلة توثق لمناطق جذب سياحي تزخر بها مدن الولاية المختلفة، ما يسهم في الترويج الأمثل لمناطق سياحية، في مياه الأبيض الهادئ، الزاخرة هي الأخرى بمواقع سياحية وموارد ضخمة لثروة سمكية، تغطي حاجة السوق المحلي وتغزو الأسواق خارج الولاية والسودان.
هي دعوة للتوثيق والترويج للسياحة في ولاية النيل الأبيض السودانية، تاريخا وجغرافيا وموارد.
(11)
تنقلت بين الشاشات والمنصات والموجات، بين تغطيات ميدانية وبرامج من الاستديوهات، لتبدأ الرحلة من قنوات زول إلى أمدرمان ، مرورا ب قناة النيل الأرزق ، وصولا إلى شاشة فرانس24 ، ثم الشرق، وأخيرا الزميلة سالي عثمان تزين شاشة الجزيرة في أولى إطلالة لها، لتعانق الأسماع والأبصار والعقول.
أمنيات ودعوات بالريادة والتميز مع جديد الإطلالات في قادم المحطات.
(12)
بتيارٍ هادئ يروي الأرض والإنسان، ومياهٍ تفيض بالخيرات والموارد الضخمة.. هكذا يقسم النيل العظيم ولاية النيل الأبيض إلى نصفين، ليخط لوحةً ناطقة بالجمال والروعة. هنا، تتسابق قوارب الصيادين في رحلة الرزق الحلال لحصد الأسماك، بينما تتولى حركة المراكب ربط الضفاف، عابرةً بالمواطنين بين مدينتي كوستي وعروس الضفة الأخرى.. “طيبة”، والتي
تحولت واحة “طيبة” ببساتينها الساحرة إلى قبلةٍ للسياحة والتسوق، بفضل مبادرات “شركة طيبة” التي تصنع الفارِق.
جذباً للاستثمار، وترويجاً للمنتجات، وتفعيلاً للنشاط السياحي والاقتصادي.. تمضي شركة “جنائن طيبة” بخطىً ثابتة لتنفيذ خطتها الطموحة للتوسع الاستثماري الشامل. إنها قصة أرضٍ تنطق بالحياة، ومشروعٍ يزرع الأمل ليرسم مستقبلًا واعداً للنيل الأبيض.
وعلى هذا الدرب المضيء، تبرز “شركة جنائن طيبة للإنتاج الزراعي والحيواني والاستثمار” كعلامة فارقة؛ إذ نجحت في هندسة المكان والزمان لتحتضن جنائنها أروع المناسبات. هنا تتكامل الأبعاد: سياحةٌ تروي الروح، وترفيهٌ يمنح الأسر والأفراد أجمل الأوقات، وتسوقٌ لمنتجات زراعية وحيوانية نقية تغزو الأسواق المحلية، محققةً معادلة الغذاء المتكامل والأجواء الساحرة.
بين ضفاف النيل الساحرة وطموح الاستثمار الواعد، تثبت “طيبة” أن الطبيعة حين تمتزج بالإرادة الحية، تصبح وجهةً لصنع الحياة والفرح في رحاب الجمال والاقتصاد من نبض الأرض الطيبة.
(13)
ثلاثة وعشرون عاماً من البذل والعطاء أفناها الأستاذ إبراهيم سليمان في أضابير وروابط بنك النيل للتجارة والتنمية؛ مسيرة مهنية ثرية تنقل خلالها بين مختلف الإدارات والفروع الحيوية بدءاً من العاصمة الخرطوم، مروراً بمدن كوستي وربك، وصولاً إلى استقرار مساره الإداري مديراً لفرع كوستي لأكثر من ثلاثة أعوام.
هذه الرحلة الممتدة عبر ردهات المصرف، ولا سيما من خلال إدارته السابقة لقطاع الاستثمار، مكّنته من صياغة خبرة نوعية متكاملة تجمع بين عمق المعرفة العلمية والتطبيق العملي بخبايا العمل الاستثماري، ودقائقه بين طيات المخاطر والأرباح.
لم يكن الحضور المهني للأستاذ إبراهيم سليمان محصوراً في الأرقام والحسابات المصرفية فحسب، بل اقترن بمنظومة قيادية وإنسانية رفيعة؛ فقد عُرف بالهدوء، والعقل الراجح، والتواضع الجم. هذه الصفات النبيلة أسهمت في بناء قاعدة واسعة ومميزة من العلاقات الثرية مع العملاء ومختلف النخب في الأوساط الإعلامية، والثقافية، والرياضية، والسياسية، والاقتصادية.
لقد تجاوز دوره الوظيفي المألوف ليصبح شخصية محورية فاعلة في مجتمع ولاية النيل الأبيض، تسعى للخير، وتذلل بحكمة بالغة عقبات وتحديات العمل المصرفي اليومي، وتقضي حاجات الناس، وتترك أثراً طيباً في شتى الأنشطة الاجتماعية والمجتمعية.
وفي ميادين العطاء المجتمعي والرياضي، امتدت إسهاماته بوضوح؛ إذ ترأس نادي الأهلي الرياضي بكوستي، قبل أن تختارّه الثقة للفوز بمنصب أمين مال الاتحاد المحلي لكرة القدم بكوستي، ليدعم الرياضة بفكر إداري ناضج.
واليوم، يواصل الأستاذ إبراهيم جهوده الحثيثة لترسيخ صورة ذهنية متميزة ومشرقة لبنك النيل، مترافقةً مع خطط ومساعٍ استراتيجية للتوسع في الأنشطة المصرفية المختلفة، تمويلاً واستثماراً، بما يخدم حركة الاقتصاد الوطني والمحلي.
خالص الدعوات والأمنيات الصادقة له بدوام التوفيق والريادة والتميز في مسيرته المهنية والمجتمعية.
(14)
وداع
أنْتُم فُرُوضي ونَفلي
أنْتُم حَديثي وشُغْلي
يا قِبْلَتِي في صلاتي
إذا وَقَفْتُ أُصلّي
جَمالُكُمْ نَصْبُ عَيني
إليهِ وجّهْتُ كُلّي
وسِرّكُمْ في ضَميري
والقلبُ طُورُ التّجَلّي
آنسْتُ في الحَيّ ناراً
لَيْلاً فَبَشّرْتُ أهلي
قُلْتُ امْكُثُوا فَلَعَلّي
أجِدْ هُدايَ لَعَلّي
دَنَوْتُ مِنها فكانَتْ
نارُ المُكَلَّمِ قَبلي
نودِيتُ مِنها جِهاراً
رُدّوا لَياليَ وَصلي
حتى إذا ما تَدَانَى ال
ميقَاتُ في جَمْعِ شملي
صارَتْ جِباليَ دكاً
منْ هَيْبَةِ المُتَجَلّي
ولاحَ سرٌ خَفيٌ
يَدْريهِ مَنْ كَانَ مِثْلي
وصِرْتُ مُوسَى زَمَاني
مذ صارَ بَعْضِيَ علّي
فالموتُ فيهِ حياتي
وفي حَياتيَ قَتلي
“إبن الفارض”
