هايكو لا للحرب (16) .. بقلم: د. عبدالله جعفر محمد

سَجِّلْ عَلَى صُحُفِ اِنْتِصَارِكَ مَا يَلِي:
عَدَدُ النِّسَاءِ: مَنْ أُغتصِبن وَمَنْ نَزَحْنَ وَمَنْ قُتِلْنَ وَمَنْ لَجَأْنَ،
وَكَمْ مِنَ الْأَطْفَالِ وَ الْجَوْعَى،
وَكَمْ دَكَّتْ جُنُودُكَ مِنْ بُيُوتِ الْكَادِحِينَ،
وكَمْ قَتَلَتْ مِنَ الرِجالِ،
وَكَمْ حَرَقَت مِنَ الْمَدَائِنِ،
ثُمَّ سَجِّلْ ضِمْنَ أَرْقَامِ اِنْتِصَارِكَ فِي حُروبِ العهر ،ِّ
مِقْدَارَ الزِّيَادَةِ فِي مِسَاحَاتِ الْقُبُورْ
(ثُمَّ كَبِّرْ بَعْدَ ذَلِكَ إِنْ تَبْقَى فِيكَ شَيْءٌ مِنْ حَياءْ)
(لا للحرب)
…………………..

تُقَاتِلُنِي لِتَسْلُبُنِي الْكَرَامَةَ،
ثُمَّ تَدْعُونِي لِخَوْضِ الْحَرْبِ ضِدِّيّ،
كَيْ تُعيد كَرَامَتَي لي،
ثُمَّ تَذْهَبُ أَنْتَ نَحوُ الْعَرْشِ مُنتَصِراً،
وَأذْهَبُ نَحوُ حرب الْعُهرِ،
مِنْ أجلِ الْكَرَامَةْ
(لا للحرب)
……………………………..

كَحَمَامَةٍ سَمْرَاء،
نَطْمَحُ أنْ نُحَلِّقُ فِي سَمَاءٍ،
لَا يُلَوِّثُهَا الْعَسَاكِرُ وَاللُّصُوصُ الْمُرْتَشُونَ،
وَلَا يُدَنِّسُ غَيْمهَا إفْكُ الشُّيُوخِ الْفَاسِقِينَ،
حَمَامَةٌ سَمْرَاء تَعْلُو فِي سَمَاءِ دُونَ زَيْفٍ أو حُروبْ
(لا للحرب)
………………………………………………..

قَلْبِي لِأَرَضٍ مِنْ دِمُوعٍ،
كُلُّ شَيْءٍ صَارَ كَالْبَارودِ،
آلَاَمُ اِنْحِدَارِكِ لِلْغُرُوبِ،
وَحُزْنِ مَشْرِقِكِ الصَّبَاحِي،
وَاِنْكِسَارِكِ،
فِي اِنْتِظَارِ الْعَدْلِ مِنْ بَعد الرمَادْ
(لا للحرب)
…………………………….

سَرَقْتَ مِنَا الْأَمْنَ،
كَيْ تَبْنِيَ جيوشا مِنْ لُصُوصِ الْخُبْزِ،
ثُمَّ سَرَقَتْ مِنّا الْخُبْزَ،
كَيْ تَأْتِيَ لِجُندِك بِالْمَدَافِعِ وَالْقَنَابِلِ،
ثُمَّ شَيَّدْتَ الْمَقَابِرَ،
كَيْ تَخُوضَ الْحَرْبَ ضِدَّ الْجَائِعِينَ
(لا للحرب)
……………………………….

هَا أَنْتَ تَبْدَعُ فِي حُروبِ الْمَوْتِ،
تَقْتُلُ مَنْ تَشَاءُ وَتَعْتَلِي الْقَتْلَى،
لَتُحْرِقَ مَا تَشَاءُ،
مِنَ الْمُزَارِعِ وَالْمَصَانِعِ وَالْبُيُوتِ،
وَكُلَّ حُلْمٍ كَانَ يَوْمَا فِي قُلُوبِ النَّاسِ،
تُحْرِقُ كُلَّ شَيْءٍ،
كَيْ تُدَارِيَ الْخَوْفَ فِيك مِنْ الْعِقابْ
(لا للحرب)

abdalla_gaafar@yahoo.com

عن د. عبدالله جعفر محمد صديق

شاهد أيضاً

حَاوِلْ أَن تَعُودَ إلى الحياة .. بقلم: عبدالله جعفر محمد

فِي الصَّمْتِ مَوَّتُكَ، فَالْتَزِمْ دَوْمَا مساراتَ الْكِلَاَمِ، لِرُبَّمَا تَأْتِي الْحُروفُ بِرَغْمِ مَوْتِ الْأُغْنِيَّاتِ السُّمرِ فِيكَ، …

اترك تعليقاً