هكذا تكلم .. حميدتي !! (2-2) .. بقلم: د. عمر القراي


نقلا عن الديمقراطي”
(ِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ)
صدق الله العظيم
قال حميدتي (يجب أن نتصافى، هنالك احزاب لا تقابلنا ما هو ذنبنا لو نحن غلطانين قولوا لينا نحنا غلطانين في واحد اثنين ثلاثة تعالوا ناقشونا انتو احزاب ونحن ناس مساكين ساكت انتو المثقفين والفاهمين وتنجروا واحدين وصل فيكم التسعين سنة تعالوا نتفاهم ونكشف الورق ما تحملونا المسؤولية ساكت والله كان رفعنا يدنا منكم الحميض ينجض أنا بوريكم النصيحة)(اخبار السوداني 3/5/2022م). إن الأحزاب التي تؤمن بالديمقراطية، يجب أن ترفض مقابلتك لماذا؟ لأنك ربيب الدكتاتوريات، ولا ترى خيراً إلا في الدكتاتور، ألم تقل (لو نميري طلع لينا من القبر نجيبو نختو في الكرسي دا ما عندنا أي مشكلة) لماذا لم تقل لو أزهري أوعبدالله خليل أو المحجوب طلع لينا؟! أما الأحزاب فإن لها مشكلة مع نميري، فهو قد قفل دورها، وصادر صحفها، وقتل قادتها، فهو مثله مثل البشير، وكل من رفض البشير رفض نميري.. ألا يرى حميدتي نموذجاً لحكم السودان إلا نميري والبشير.. وفي تعريض ظاهر بالفريق البرهان قال حميدتي عن نميري (زول كارب قاشه وما كان البلد تمشي بالطريقة الماشة دي)!! والبرهان أيضاً (كارب قاشه) ولكن ضد الشباب الابرياء، العزل، يضربهم بالرصاص، ويودعهم السجون.. وأنت يا حميدتي صامت، لم تعترض على قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولم تطالب البرهان بايقاف نزيف الدم، بل شاركته فيه.. فكيف تظن أن حزباً وطنياً، أو زعيماً غير إنتهازي، يمكن أن يجلس اليك، ويناقشك في مشاكل البلد التي انت سبباً فيها؟! يقول حميدتي (ما هو ذنبنا؟) ولو كان يسمع، لسمع هاتفاً من جانب الغيب يجيبه (وجودك ذنب لا يقاس به ذنب)!!
وفي حديثه الموجه للأحزاب يقول حميدتي (قولوا لينا انتو غلطانين في واحد اثنين ثلاثة تعالوا ناقشونا انتو احزاب ونحن ناس مساكين ساكت انتو المثقفين الفاهمين تعالوا نتفاهم ونكشف الورق ما تحملونا المسؤولية ساكت) والأحزاب غير الموالية لإنقلاب البرهان وحميدتي في 25 أكتوبر 2021م، قد قالوا رأيهم مراراً في حميدتي، من أنه مسؤول عن جرائم ابادة الزرقة في دارفور. وأنه قاتل، ويداه ملطختان بدماء الأبرياء من المواطنين السودانيين، ثم إن قواته شاركت بأمره في قتل الثوار، قبل وبعد سقوط البشير، وشاركت في جريمة فض الاعتصام.. أنت يا حميدتي تتحمل المسؤولية كاملة، عن كلما يجري في البلاد الآن، لأنك النائب للرئيس، وقائد قوات ضخمة من الجيش، ولا يستطيع أحد أن يعفيك من هذه المسؤولية.. وحميدتي يهدد الأحزاب بقوله (والله كان رفعنا يدنا منكم الحميض ينجض أنا بوريكم النصيحة) لقد رفعت يدك عن نصرة شباب الثورة، فازدادوا قوة وصموداً واصراراً .
يقول حميدتي وهو يعرّض بالحركات المسلحة (في حتات زمان كانت خط أحمر مافي زول بجي فيها، محلي دا كان زول بجي فيهو؟ الآن موجودين في وزارة المالية ووزارة العمل وحاكم اقليم دارفور). وهو هنا يقصد أنه كان منتصراً على الحركات المسلحة في دارفور. وكانوا لا يستطيعون الاقتراب من مكانه، وبعد اتفاق جوبا، التفت فرآهم حوله، يتقلدون ارفع المناصب، بعد أن كان يطاردهم ويهزمهم. ولو كان حميدتي منصفاً وصادقاً، لما تطاول على الحركات المسلحة، فهو قد كان يهزمهم لأنه كان يتحرك بإمكانات دولة.. فقد اختطف الاخوان المسلمون الدولة السودانية، ووضعوا قوتها وأموالها في يده، وهم كانوا مجموعات صغير، تعتمد على نفسها، ولو نزعت من الدعم السريع امكانيات الدولة، وأموالها، أصبح حركة مليشيات مثل حركات دارفور الاخرى، ولما تفوق عليها.
قال حميدتي (الدول التي كانت تدعمنا وتريد لنا الخير شتمناها ونبذناها.. الوضع من البداية ما كان صاح.. ماشي غلط). إن دول الخليج التي يشير إليها حميدتي، لم تكن تدعم السودان، بل كانت ولا زالت طامعة في خيراته.. وهي تريد للسودان حكومة ضعيفة، معزولة عن شعبها، لا تهتم بمصالحه، على رأسها مجموعة حرامية، حتى تبيع لهم البلاد بثمن بخس، كما كانت تفعل حكومة البشير. وهاهو الآن حميدتي يبيع لهم أعظم ثروات السودان، بدراهم معدودة، يقدم لهم شباب السودان ليقتلوا في حرب لا علاقة لهم بها!! هل قرأ حميدتي كلام سعود المحطابي، وهو يمدح الملك سلمان؟ إذ مدحه أولاً بمشاريعه التنموية، وثانياً بالاسلام المعتدل، وقال في ثالثاً (استخدام افراد من القوى السودانية في الخط الأول للحرب في اليمن وبذلك حافظ على أرواح شباب الوطن)(صفحة سعود المحطابي على الفيس بوك).
وما داموا يدفعون لحميدتي دراهم، ليبيع لهم أهله، يستخدمونهم كدروع بشرية لابنائهم، فحميدتي عندهم (عبد) قوي، وهو يبيع لهم اخوانه من (العبيد) الضعاف، ليفدوا بهم ابناءهم الاحرار!!
هذه من أكبر خياناتك، وجرائمك، وهي وحدها كافية، بأن تجعل كل سوداني شريف يحتقرك، ويتأفف أن يجلس معك، ليتحدث اليك، أو يستمع لك، فلا خير فيك، والعاقل (لا يجني من الشوك العنب)!!


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

1 تعليق

تعليق واحد