هل تطبق عقوبة الإعدام في الضباط الانقلابيين ؟ .. بقلم: نجيب عبدالرحيم


إن فوكس
najeebwm@hotmail.com
يوم الثلاثاء21/9/2012م تلفزيونا القومي أذاع خبر عن محاولة انقلابية فاشلة ودعا المواطنين إلى التصدي لها وبدأ التلفزيون ببث أغاني وطنية والكل في إنتظار البيان بهذا الشأن .. يخرج علينا العميد الدكتور الطاهر ابوهاجة الناطق والمستشار الإعلامي للقائد الأعلى للقوات المسلحة يعلن عن إحباط محاولة الإستيلاء على السلطة من ضباط في الجيش السوداني يعملون في سلاح المدرعات حاولوا السيطرة على مقر الإذاعة والتلفزيون ولكنهم فشلوا وتم اعتقالهم جميعاً .. لم يكترث المواطنين لهذا الخبر وكأن الامر لا يعنيهم والجميع منهمك في أعماله الطبيعية وحركات المرور تسير بصورة عادية.
ليست هذه المحاولة الأولى للانقلاب على المرحلة الانتقالية في السودان سبق أن أعلنت السلطات السودانية إحباط محاولة إنقلاب من ضباط في القوات المسلحة وعلى حسب قولهم تم إعتقالهم وسيتم التحقيق معهم وتقديم للمحاكمة وحتى هذه اللحظة لم يتم الكشف عن أسمائهم ورتبهم وهل تمت محاكمتهم وهل تم إعدامهم؟
المحاولة الثانية الإنقلاب الذي قام به الفريق اول هاشم عبدالمطلب رئيس هيئة الأركان المشتركة السابق و12 من قادة التنظيم العسكري الإسلامي والمخابرات الذين يعملون في القوات المسلحة وذكر الفريق هاشم بأن التخطيط للانقلاب كان على (الفلاش مموري) بتوجيه من الحركة الإسلامية ويختلف في التفاصيل والأدوات والإخراج عن المحاولات الإنقلابية الوهمية السابقة وتم ذكر اسماء الضباط المشاركين في الوقت الذي كانت تجري فيه بداية المفاوضات بين الجبهة الثورية والحرية والتغيير في العاصمة الأثيوبية إديس أبابا.. مع العلم أن الرصاص لم يكن حاضراً في كل الروايات الإنقلابية السابقة ولم نسمع بمحاكمة الضباط المشاركين في الإنقلاب واين هم الآن هل تم إعدامهم أو ربما يكون (شالهم السيل ) أو ربما أكلتهم ( غزالة إسحاق فضل الله) وكل شيء جائز في عصر التقنية والفلاش مموري والطلس وعشنا وفشنا…!
لو سلمنا جدلاً هجم النمر والإنقلاب ( الهاتريك) في حوش المدرعات تم إحباطه وتم القبض على الإنقلابيين لماذا لم يتم ذكر اسماء الضابط ولا رتبهم ولا مكان إحتجازهم.
أخر الكلم التساهل وعدم تطبيق العقوبات الرادعة تفتح شهية الفلول من العسكر والمدنيين في القيام بإنقلاب كل أسبوع .. لذا يجب تجريد الضباط من رتبهم العسكرية وطردهم من القوات المسلحة والحكم عليهم بالإعدام رمياً بالرصاص والمدنيين يحكم عليهم بالشنق حتى الموت مثل الضباط شهداء 28 عشرين رمضان الذين أعدمهم النظام المباد من دون محاكم.. لا تنسوا أن النظام المباد أعدم مجدي محجوب بتهمة المتاجرة في النقد الأجنبي بمحكمة إيجازية مستعجلة رغم أنه يحفظ المال ورثاً لا تصرفاً وبيعاً عبارة عن ورثة لوالده ورغم توسلات والدته للمخلوع أن يطلق سراحه ولكن تم إعدامه ظلماً وايضاً بنفس التهمة تم إعدام القبطي جرجس القس بسطس مساعد الطيار في الخطوط السودانية وفي نفس الوقت رئيس الدولة المخلوع البشير إعترف في أحدى جلسات محاكمته أنه كان يتاجر بالعملة وكل نظام الإنقاذ الفاسدين الذي نهبوا أموال الدولة كانوا يتاجرون بالعملة وغسيل الأموال والآن إنتهى بهم المطاف (مجككين) في سجن كوبر في إنتظار رحلة الباي الباي إلى لاهاي.
ثورة ديسمبر أضحت عصية على أي مغامر عسكري أو مدني كوز أو برميل (ترك) مرق لأنها محروسة ومحمية بعين الله التي لا تنام وبقوة وعزيمة الثوار الديسمبريون الاشاوس
لابد من الشفافية والمحاسبة والمحاكمة والدولة مدنية وإن طال السفر
المجد والخلود للشهداء


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!