باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 24 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. محمد شرف الدين عرض كل المقالات

هل توجد شخصية وطنية سودانية؟

اخر تحديث: 24 أغسطس, 2026 9:43 صباحًا
شارك

لعل موضوع الشخصية الوطنية السودانية من أبرز القضايا التي تشغل بال بعض المفكرين والمثقفين السودانيين، وظلت محل تجاذب بين المنظرين وأهل الفكر؛ فهناك من يجزم بوجودها، مستنداً إلى مجموعة من السمات العامة التي التصقت بصورة السوداني، ولا سيما تلك التي تكونت في دول الخليج.

غير أن اللافت أن كثيراً من هذه الصفات لم يتعرف عليها السوداني في ذاته إلا بعد أن أُطلقت عليه في تلك المجتمعات؛ فصار تعريفه لنفسه يدور حول كونه «كريماً وطيباً وبسيطاً»، بل وتضاف إليها أحياناً صفات مثل «الأحمق والكسول». وبمرور الوقت، تحولت هذه الانطباعات الخارجية إلى جزء من الصورة التي يقدم بها السوداني نفسه، وكأنها ذات سودانية تشكلت بالتلقين الاجتماعي، لا شخصية وطنية تأسست على وعي عميق بالوطن ومقوماته.

فالشخصية الوطنية لا تُبنى على مجموعة من الصفات النمطية، وإنما على أسس أكثر جوهرية، في مقدمتها الشعور بالانتماء إلى وطن باعتباره ملكاً لجميع أبنائه، وليس حكراً على فئة أو قبيلة أو منطقة.

وهنا نجد بعض السودانيين، في محاولتهم إثبات ذاتهم أمام العرب، ينخرطون في تعريف أنفسهم من خلال قبائلهم وانتماءاتهم العربية، ويبالغون في إظهار الكرم والنخوة لإثبات «عروبتهم». وفي المقابل، يغيب عن كثير منهم الإحساس الحقيقي بالمساواة في الحقوق والواجبات؛ إذ لا يزال هناك من يرى أن مواطناً يمكن أن يكون أفضل من آخر بسبب العرق أو القبيلة أو الجهة، وأحياناً بسبب الدين أو اللهجة.

ويغيب كذلك الوعي المشترك بتاريخ البلاد؛ إذ تميل كل مجموعة إلى تضخيم إسهاماتها في تاريخ السودان، والتقليل من إسهامات الآخرين، بل والتشكيك أحياناً في ولائهم وانتمائهم. وهكذا يتحول التاريخ من عامل لتوحيد الذاكرة الوطنية إلى أداة لإذكاء صراعات الحاضر.

كما تسيطر المصلحة الشخصية في كثير من الأحيان على المصلحة العامة، ويتجلى ذلك بوضوح عندما يستغل مسؤول موقعه أو أموال الدولة لتحقيق مصالحه الخاصة، بالاختلاس أو المحسوبية أو إساءة استخدام السلطة.

أما التنوع الثقافي واللغوي، الذي كان يمكن أن يمثل أحد أعظم مصادر الإثراء والإلهام الجماعي، فقد تحول في مراحل عديدة إلى مصدر للتنافس والصراع؛ فبدلاً من احترامه باعتباره مكوناً أصيلاً في الشخصية السودانية، جرت محاولات لإخضاعه ثقافياً ولغوياً.

ولعل المثال الأكثر وضوحاً على ذلك ما نُسب إلى الرئيس السابق عمر البشير في أول لقاء جماهيري له بولاية القضارف بعد انفصال جنوب السودان، حين تحدث عن السودان باعتباره بلداً عربياً إسلامياً، وأنه لم تعد هناك هوية أخرى بعد ذلك سوى الهوية العربية. ومثل هذه التصورات، بصرف النظر عن سياقها السياسي، تكشف خطورة اختزال وطن متعدد الثقافات والأعراق واللغات في هوية واحدة.

ومن أبرز معوقات بناء شخصية وطنية سودانية متماسكة أيضاً غياب الاستقلال الفكري والحصانة الفكرية. فقد ظل العقل السوداني، على مدى عقود منذ الاستقلال، عرضة لتأثير الأفكار المستوردة، وأصبح في كثير من الأحيان أسيراً لاستقطابات خارجية، بحيث تُبنى المواقف من القضايا الإقليمية والدولية وفق حسابات ومصالح لا تتطابق بالضرورة مع المصلحة الوطنية.

وينعكس ذلك أحياناً حتى في الخطاب الإعلامي الرسمي، الذي قد يتفاعل بقوة مع قضايا إقليمية أو دولية، بينما يتجاهل قضايا ومعاناة مناطق سودانية تعاني التهميش والإهمال.

كذلك لا يزال الشعور بالمساواة أمام القانون ضعيفاً؛ فالمواطن يرى أمامه، في كثير من الأحيان، كيف يُسمح لفئة بما يُمنع عن فئة أخرى، وكيف يمكن أن تختلف معايير العدالة بحسب الموقع الاجتماعي أو السياسي أو الجهوي. وفي مثل هذه البيئة، يصبح من الصعب أن يتولد لدى المواطن شعور عميق بالانتماء والاستعداد للتضحية من أجل وطن لا يشعر بأنه يعامله باعتباره شريكاً متساوياً في الحقوق والواجبات.

فالشخصية الوطنية هي أن ترى وطنك وطناً للجميع، وأن تكون علاقتك به قائمة على القيم والمواقف التي تجعل الإنسان مرتبطاً بوطنه، مدركاً لمصالحه العليا، ومستعداً للعمل من أجلها، مع احترام التنوع بوصفه إحدى أقوى دعائم الوحدة الوطنية.

وبناءً على هذه المعطيات، يمكن القول إن السودان لم يصل، حتى الآن، إلى تكوين شخصية وطنية جامعة؛ ليس بسبب غياب الصفات الإيجابية لدى السودانيين، وإنما بسبب غياب مشروع تاريخي واضح لبناء مجتمع وأمة سودانية تستند إلى إرث البلاد الثقافي والحضاري، وتتعامل مع تنوعها باعتباره أساساً للوحدة لا سبباً للانقسام.

وقد كشفت حرب أبريل 2023 عن هشاشة عميقة في البنية النفسية والاجتماعية للمجتمع السوداني، وأزاحت اللثام عن وجوه شديدة القسوة والتوحش، تجلت في ارتكاب فظائع وانتهاكات بالغة الوحشية بحق المدنيين. كما كشفت الحرب عن صور أخرى من الانتهازية والجشع، مثل استغلال حاجة النازحين ورفع أسعار الإيجارات في ظل ظروفهم القاسية.

ولم تظهر، في كثير من المواقف، تلك الصورة المثالية للسوداني «الطيب والكريم» التي طالما تفاخر بها السودانيون. بل حفرت الحرب أخاديد عميقة من الجفوة والخصومة بين الزملاء والأصدقاء وحتى أفراد الأسرة الواحدة، بسبب اختلاف مواقفهم من الحرب وأطرافها.

هنا يمكن طرح سؤال : هل مازال ممكنا للسودان، بناء مشروع وطني قادر على إنتاج شخصية سودانية جامعة؟

والإجابة، حتى الآن، تبدو أقرب إلى النفي؛ فالشخصية الوطنية لا تولد من تلقاء نفسها، ولا تصنعها الشعارات، وإنما تُبنى عبر التعليم، والعدالة، والمواطنة المتساوية، والوعي بالتاريخ، واحترام التنوع، والاستقلال الفكري، ومشروع وطني يجعل كل سوداني يشعر بأن هذا الوطن وطنه بالفعل.

msharafadin1990@gmail.com

Author

د. محمد شرف الدين

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
احتمالية انفصال دارفور عن السودان (الجزء الثالث)
منبر الرأي
هل يستطيع مجلس الأمن وقف حرب السودان؟
منشورات غير مصنفة
أندية ودمدني تصرخ من الفقر .. !! .. بقلم: بقلم: نجيب عبدالرحيم
منبر الرأي
 قال مفكرنا الاديب الوزير ومسجل جامعة الخرطوم جمال محمد أحمد … السودانية بفكروا بي اضنينهم يصدقون كل ما يسمعون
منبر الرأي
امتحان حرب ١٥ أبريل؛ حينما انقسمت مناهج التحليل الثقافي، ومبادئ ثورة ديسمبر والدولة المدنية على نفسها

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

برز الأمنجية في ثياب الواعظينا .. بقلم: المعز عوض احمدانه

طارق الجزولي
منبر الرأي

نقابة الأطباء توافق منقوص وتوازن مطلوب .. بقلم: د.سيد عبد القادر قنات

د.سيد عبد القادر قنات
منبر الرأي

قصة تظاهرة لم تبدأ،غياب المعارضة، وحضور الشرطة .. بقلم: خالد البلولة ازيرق- الخرطوم

خالد البلولة ازيرق
منبر الرأي

الفصل بين بني اسرائيل و اليهود و بين شريعة موسي و اليهودية .. بقلم: طارق عنتر

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss