والمشاركة السودانية الملتقى الأول لآثار المملكة العربية السعودية2017

 


 

 

 

بروفيسور عبدالرحيم محمد خبير 

قسم الآثار كلية العلوم الإنسانية بجامعة بحري
أقامت المملكة العربية السعودية الملتقى الأول للآثار (7-9 نوفمبر 2017م) تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين بمدينة الرياض(مركز الملك عبدالعزيز التاريخي).إفتتح هذا المؤتمر العلمي العالمي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان آل سعود الرئيس العام للهيئة السعودية للسياحة والتراث الوطني في حفل علمي ثقافي بهيج حضره أكثر من 120 عالما وباحثا من 36 دولة في العالم.وقدمت فيه122 ورقة علمية في 21 جلسة على مدار ثلاثة أيام.شملت مواضيع المؤتمر كل أوجه الحياة القديمة في المملكة خاصة وفي جزيرة العرب بصورة عامة سيما وأن المملكة العربية السعودية تمثل 80% من مساحة شبه الجزيرة العربية.وأبانت الكشوف الآثارية أن المملكة العربية السعودية تعتبر من أقدم مراكز الحضارة في العالم.فهي (شبه الجزيرة العربية) موطن القبائل السامية والتي هاجرت أقوام منها إلى الأمصارالمجاورة
.ويمكن تقسيم المواضيع التي نوقشت في هذا الملتقى العلمي إلى ثلاثة محاور:
*المحور الأول: خاص بآثار المملكة العربية السعودية منذ أقدم العصور(ما قبل التاريخ) وحتى الفترة الإسلامية.وتم تناول هذا المحور العريض بأبحاث عن العصور الحجرية مواقع الشويحطية والدوادمي وحتى العصور اللاحقة للفترة المتأخرة لعصر ماقبل التاريخ.كما تطرق بعض الباحثين للقضايا الملحة وإستراتيجيات العمل لأبحاث هذه الحقبة وتناول البعض الرسومات الصخرية في المملكة العربية السعودية ودلالاتها الحضارية ونوه نفر من الباحثين بالتطورات الحديثة في فهم ماقبل التاريخ بالمملكة.ودلف بعض علماء الآثار للحديث عن العصور التاريخية وعن طرق الحج والتجارة التي سلكها المسلمون في العصور القديمة.وتحدث آخرون عن أثر التغييرات المناخية على التراث الآُثاري وعن السبل الناجعة للترميم والصيانة للمواقع والمعثورات الأثرية.ولعل جانب السياحة ودور الآثار فيها وجد حيزا مناسبا في هذا الملتقى العلمي من العديد من الدارسين.وتناول عدد من الباحثين التطبيقات العلمية الحديثة(نظم المعلومات الجغرافية والإستتشعار عن بعد) التي أجريت على بعض المواقع بشبه الجزيرة العربية.وكانت المشاركة السودانية بارزة حيث قدم مجموعة من الباحثين السودانيين(آثاريون وجغرافيون وإقتصاديون) أوراق علمية.في مواضيع شتى:فقدم البروفيسور العباس سيد أحمد(جامعة دنقلا) بحثا بعنوان*آثار ماقبل التاريخ في المملكة العربية السعودية :القضايا الملحة وإستراتيجيات العمل*،البروفيسور أزهري صادق(جامعة الملك سعود) قرأ ورقة علمية بعنوان*التطورات الحديثة في فهم ماقبل التاريخ في المملكة*،البروفيسور عبدالرحيم خبير(جامعة بحري) تحدث عن*فخار حضارة العًبيد في شبه الجزيرة العربية:الدلالات الحضارية*،الدكتور علي العراقي(جامعة الملك سعود) شارك بورقة موسومة ب*الآثار والمستقبل وفرص العمل في التراث الثقافي*و الدكتور عباس الطيب بابكر(جامعة الخرطوم) قدم مشاركة معنونة*جغرافية المكان وإستدامة الآثار الإسلامية بالمنطقة الشرقية من المملكةالعربية السعودية* كما شارك البروفيسور أحمد أبوالقاسم(جامعة حائل) في المناقشات والمداخلا ت للعديد من مواضيع الملتقى العلمي .وكان لمشاركة جامعة الملك سعود أثر كبيرفي نجاح هذا التجمع العلمي بقيادة عميد كلية السياحة والآثار البروفيسور عبدالناصر الزهراني وبقية زملائه بالكلية.
*المحور الثاني للملتقى السعودي الأول للآثار خصص لجلسةحوارية(قاعةالملك عبدالعزيز للمحاضرات بالمربع) شارك فيها أصحاب المعالي ضيوف الملتقى وهم: وزيرالآثار السياحة بجمهورية مصر العربية(الدكتور خالد العناني)،وزير الثقافة والإتصال بالمملكة المغربية(الدكتور محمد الأعزم)،وزير السياحة والآثار بالمملكة الأردنية الهاشمية(لينا مظهر)،وزير السياحة والآثار بدولة فلسطين(رولا معايعة) ووزير الثقافة بالجمهورية اليمنية(مروان دماج)..وأدار الجلسة الدكتور زاهي حواس(وزير الآثار المصري السابق).وتناول معالي وزراء الآثار والثقافة تجارب بلدانهم في حفظ وصيانة الآثار والسياحة وأنجع السبل للإرتقاء بهذا المجال.
*المحور الثالث والأخير وهوجلسة رئيسية(قاعة الملك عبدالعزيز للمحاصرات بالمربع) كانت مسك الختام وبعنوان*بدء الإسلام في جزيرة العرب منذ أن خلق الله الإنسان*: .وكان المتحدث فيها صاحب السموالملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والترلث الوطني.أدار الجلسة البروفيسور خليل بن إبراهيم المعيقل(مدير جامعةحائل)وعقب عليها كل من معالي الشيخ سليمان بن منيع(عضو هيئة كبار العلماء والمستشار بالديوان الملكي)ومعالي الدكتور فهد بن عبدالله السماري(المستشار بالديوان الملكي وأمين عام دارة الملك عبدالعزيز المكلف).ففي هذه الجلسة طرح سمو الأمير سلطان بن سلمان رؤية متفردة لجزيرة العرب توضح دورها التاريخي والقيادي في مسيرة البشرية.وأشاد المعقبون بطرح صاحب السمو الملكي سلطان بن سلمان وإعتبرت محاضرته وثيق العمل المحوري لتطوير الأداء في مجال الآثار والسياحة بالمملكة العربية السعودية.

بروفيسور عبدالرحيم خبير

khabirabdelrahim@gmail.com

 

آراء