باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 31 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. عبدالله جعفر محمد صديق عرض كل المقالات

وجع وطن يباع في سوق الحرب والخراب

اخر تحديث: 31 أكتوبر, 2026 7:15 مساءً
شارك

في الحقيقة، ليست المأساة في أن جنرالا يبحث عن داعم خارجي فهذه قصة عرفتها شعوب كثيرة من قبل. المأساة الأكبر أن يجري تقديم السودان نفسه بتاريخه وشعبه وموارده ومستقبله على هيئة بضاعة معروضة في مزاد الحرب وكأن ملايين السودانيين ليس لهم رأي في أرضهم ولا حق في ثرواتهم ولا كلمة في مستقبل بلادهم.
إن الذين يتحدثون عن منح الامتيازات الاقتصادية والتصرف في موارد السودان مقابل دعم سياسي أو عسكري يتصرفون وكأن العالم لا يرى وكأن الزمن توقف عند عصور الصفقات السرية والاتفاقات التي تُعقد في الظلام. لكن العالم اليوم يعرف كل شيء تقريباً. يعرف حجم الدمار ويعرف هشاشة الواقع الأمني ويعرف أن أي سلطة تستند إلى الحرب أكثر مما تستند إلى الرضا الشعبي تبقى سلطة مؤقتة مهما بدا غير ذلك.
نعم، قد ترى بعض الدول في موارد السودان الهائلة مخرجا مؤقتا لأزماتها الاقتصادية أو الاجتماعية، فتختار تقديم الدعم لبعض الجنرالات أو الأطراف المسلحة. غير أن هذا الدعم لا يسهم في تحقيق الاستقرار أو إنهاء الصراع ولكنه في الحقيقة في جوهره هو دعم مباشر لاستمرار الحرب نفسها. فبيئة الحرب والانقسام توفر ظروفًا مثالية لاستغلال وسرقة الموارد الطبيعية بواسطة هذه الدول بعيدا عن الرقابة والمساءلة. كما يتيح غياب مؤسسات الدولة وضعف القانون الحصول على الامتيازات والثروات بشروط لا يمكن فرضها في ظل دولة مستقرة وقادرة على حماية مصالحها الوطنية. وهكذا يصبح استمرار الفوضى بالنسبة لهذه الدول أكثر ربحًا من عودة السلام فقط لأن الحرب تفتح أبوابا واسعة للنفوذ والسيطرة واستنزاف الموارد بينما يغلقها الاستقرار والتنمية وسيادة الدولة.
ما لا يفهمه الجنرالات أنه لا توجد دولة عاقلة ولا شركة كبرى يمكن أن ترهن استثماراتها لعقود طويلة في بلد تتنازعه الجيوش والمليشيات ويعيش حالة من عدم اليقين السياسي والمؤسسي. المستثمر لا يسأل فقط ما حجم الذهب؟ وما حجم النفط؟ بل يسأل أولا، من سيحكم بعد خمس سنوات؟ ومن سيحمي العقد بعد عشر سنوات؟ ومن سيضمن الاستقرار بعد عشرين سنة؟
لقد حاول نظام البشير من قبل أن يوظف الموارد والتحالفات الخارجية لإنقاذ نفسه من أزماته الداخلية ولكنه اكتشف في النهاية أن الشعوب لا تهزم بالصفقات. وعندما خرج السودانيون إلى الشوارع سقط النظام وبقي السودان. وقبله سقط عبود، ثم نميري، رغم ما امتلكته تلك الأنظمة من أجهزة وأدوات قوة. فالتاريخ السوداني أثبت مرارا أن السلطة التي تفقد ثقة شعبها تبدأ فعلياً رحلة السقوط وحتى لو بدا في ظاهر الأمر أنها تزداد بطشاً. وما حدث في السودان ليس استثناء ففي زائير السابقة سقط موبوتو وظلت الثروات في مكانها. وفي ليبيا سقط القذافي وبقي النفط. وفي العراق سقط صدام حسين ولم تسقط الآبار معه. الحكام يذهبون وأما الأوطان فتبقى. وهذه الحقيقة البسيطة هي التي تفشل معظم رهانات الأنظمة التي تتوهم أن بإمكانها استبدال الشرعية الشعبية بالدعم الخارجي.
المشكلة أن بعض المؤيدين للحرب يتعاملون مع الدولة بعقلية تاجر دكان صغير في حلة صغيرة يبيع ما في الرفوف لتغطية خسائر اليوم بينما تدار الدول الحديثة بمنطق مختلف تماماً. فالدول لا تقايض السيادة بالدعم السياسي ولا تبيع الثروات الوطنية مقابل إطالة عمر سلطة مؤقتة. وعندما يحدث ذلك فإن الرسالة التي تصل إلى العالم ليست أن النظام قوي ولكن ما يصل الى العالم العكس تماما هو أن السلطة فقدت الثقة في نفسها وأصبحت تستدين من المستقبل لتغطية أزمة الحاضر.
الدول التي تحترم نفسها لا تعرض مواردها في أسواق السياسة طلباً للحماية. الدول الناجحة تبني العدالة والاستقرار والمؤسسات ومن ثم يأتي المستثمرون إليها بأنفسهم. أما الأنظمة التي تحاول استبدال الشرعية الشعبية بالدعم الخارجي واستبدال التنمية الحقيقية ببيع الأصول الوطنية فإنها لا تؤجل سقوطها إلا قليلا لأنها تؤسس لكل أسباب ذلك السقوط.
لقد أثبت السودان مرارا أنه أكبر من حكامه وأقوى من جنرالاته. أسقط الشعب نظام عبود ثم نظام النميري ثم نظام البشير ولم تفلح التحالفات الخارجية ولا الامتيازات الاقتصادية ولا وعود الحماية في إنقاذ أي منها. والتاريخ اليوم لا يعيد نفسه حرفيا لكنه يكرر دروسه بإصرار، حين تتحول موارد الوطن إلى وسيلة لحماية السلطة بدلا من خدمة الشعب تكون السلطة قد بدأت بالفعل العد التنازلي لنهايتها. فالأوطان تبقى وأما الذين يظنون أنهم يملكونها فيرحلون.
وربما تأتي اللحظة التي يكتشف فيها المتحمسون للحرب حقيقة موجعة وهي أن الذين كانوا يزعمون أنهم يحمون السودان كانوا في الواقع يستهلكون فسادا موارده. وأن الذين رفعوا شعارات السيادة والكرامة كانوا أول من وضع ثرواته على طاولة المساومة وأن الذين تحدثوا باسم الوطن تصرفوا وكأن الوطن ملكية شخصية قابلة للتفاوض.
وحين تنتهي الحرب وتفتح الملفات ويبدأ السودانيون في حساب خسائرهم سيكون السؤال الأول والعادل والأكثر قسوة هو كيف وصل الحال بأصحاب السلطة إلى درجة عرض وطن كامل مقابل فرصة إضافية للبقاء؟
عندها سيدرك الجميع أن أخطر ما فعلته الحرب لم يكن تدمير المدن أو تشريد الملايين أو إفقار الناس ولكنها دفعت بعض من يملكون السلاح إلى الاعتقاد بأن السودان نفسه يمكن أن يكون ثمناً لسلطتهم.
لكن السودان، كما أثبت تاريخه أكبر من الطغاة وأبقى من الجنرالات وأطول عمرا من الحروب. وكل من ظن أن بإمكانه امتلاك هذا الوطن أو بيعه أو مقايضته سيكتشف متأخرا أنه لم يكن يملك سوى سلطة عابرة وفاسدة وقابلة للمساءلة والمحاسبة يوما ما، وأما السودان فيبقى ملك شعبه وحده.
الله المستعان

abdalla_gaafar@yahoo.com

عبدالله جعفر

Author

د. عبدالله جعفر محمد صديق

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
ذكريات من قاعات الجامعة .. بقلم: د. محمد عبد الحميد
منبر الرأي
حروبُ الرسائلِ والمبادرات بين السيد الصادق المهدي والدكتور جون قرنق (2/3) .. بقلم: د. سلمان محمد أحمد سلمان
في محبة أرض السمر والنيل والنخيل ..!! بقلم: صديق السيد البشير
منبر الرأي
يا ام ضفاير قودي الرسن! .. بقلم: فضيلي جمّاع – لندن
منبر الرأي
هل هي ازمة حوار ام ازمة ثقة..!! .. بقلم: اسماعيل عبد الله

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

بيان من الثورة السودانية للتغيير (سرك) حول المسودة الدستورية

طارق الجزولي
منبر الرأي

“بريَان هِيكوْك” : عالِمُ آثـارٍ أحَـبّ السّـودان .. بقلم: جَمَـال مُحمّـد إبراهيْـم

جمال محمد ابراهيم
منبر الرأي

كتمت ،، مسرحية شبابية تعكس حال الواقع المأزوم .. بقلم: حسن الجزولي

حسن الجزولي
منبر الرأي

عمر الدقير: نداء السودان تحالف الضرار .. بقلم: د. عبد لله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss