ود الباز وود ابراهيم .. بقلم: د. عبد اللطيف البوني

abdalltef albony [aalbony@yahoo.com] لا اعتقد ان الاستاذ نقد قد جانب الصواب عندما قال ان  تاثير الصحافة السودانية على الاوضاع القائمة اكبر من الاحزاب السياسية وفي تقديري ان بعض الاحزاب تحولت الي مؤسسات صحفية لابل والاحزاب البعيدة عن الصحافة تكاد تكون غير موجودة  فالصحافة السودانية مهما كانت ( الكلتشات) المكبلة لها فانها قامت بدورها الرقابي وفي الحدود المتاحة فالمعروف ان الانظمة مهما كانت درجة تسلطها لن تستطيع ان تغلق المنافذ امام الصحافة لما للكلمة المكتوبة من خاصية تجعلها  تصل الي المتلقي بسبل شتى  فصحافة الخرطوم اليوم  تظهر فيها  كل اجيال الصحافة السودانية الموجودة على قيد الحياة  لابل كل صحفيي السودان وفي مختلف بقاع الدنيا  يظهرون  فيها   فيهم من  هو محسوب على الحكومة وفيها من  هو محسوب على المعارضة وفيها من هو مستقل وكلهم بالطبع منتمي للوطن وحتى الذين يعتبرون الحرية النسبية المتاحة للصحافة منة من الحكومة او تريد منها الحكومة امتصاص غضب الشارع لن ينكروا ان ما تثيره الصحافة يصبح حديث الشارع فالقارئ عليه بالكلام المنشور امامه . حتى عبارة كلام جرايد التي كانت توسم بها الصحافة السودانية تراجعت الان
لناخذ واقعتين تثبتان دور الصحافة الرقابي بغض النظر عن انتماء الصحيفة او الصحفي فالصحفي الشاب ابو القاسم ابراهيم استطاع ان يقيم الدنيا ولايقعدها بكشفه لعقد عثمان حمد مدير الاسواق الحرة الذي وقعه وزير المالية وتعاملت  هذة  الصحيفة بكل مهنية مع هذا الموضوع وجعلت منه موضوع الساعة فالمهم في كل  هذا ان الصحافة كشفت مسالة العقودات الخاصة لابل اذا لحظنا الكتاب الصحفيين الذين تناولوا هذا الامر سوف نتاكد اننا امام عناصر وطنية قلبها على هذا الوطن  ففي موضوع بدل اللبس وحده قرات اربعة مقالات ساخرة توضح عبقرية هذا الشعب . ظاهريا (سردبت)  الجكومة للموضوع وهذة دوما حالها فهي تريد ان تتعامل مع الصحافة بطريقة الكلب  ينبح الجمل ماشي ولكنني على يقين من ان  هذا الامرسوف يفعل فعلته داخل اروقة الحكم  وان يد الاصلاح سوف تطاله طوعا او كرها
الواقعة الثانية مايقوم به هذة الايام الصحفي (غير الشاب)  الاستاذ عادل الباز من سياحة وعرة في عالم الاتصالات ذلك العالم الخطير الذي يقطر مالا بالدرب العديل والدرب الغلط  لقد وضع  عادل هذا العالم امام الطاولة فمن يكذبه عليه بالدليل  وفي النهاية سوف يظهر الحق مع عادل او غيره ولكن مما يؤسف له ان الذين تصدى لهم عادل قد ارادوا  اغتيال شخصيته بدم بارد فابي القاسم اعتقله وزير المالية بصورة غير قانونية ولكن الاعتقال اصبح رديفا للعمل الصحفي ولكنني اسفت جدا  ان يقوم صحفي زميل بكتابة موضوع يسفه فيه كلام عادل الباز ثم ينشره كاعلان مدفوع الاجر في عدد من الصحف . زميلنا الاستاذ بابكر ابو الدهب مكان احترامي فقد عرفناه كصحفي اقتصادي  متمكن   ويمكن جدا ان يختلف مع عادل ويرد عليه في نفس عموده ولكن  الذي تم حرب غير متكافئة فعادل ليس له الا صحيفته فلماذا تستخدم المؤسسة امكانياتها  المادية للرد عليه باسلوب غير حميد وبلغة فظة  ملئية بالتجريح الشخصي  مع ان القانون يعطيها الحق في الرد عليه في نفس صحيفته  ومجانا اين قانون الصحافة ؟ اين اتحاد الصحفيين ؟ اين الزمالة الصحفية ؟
ان ما تعرض له عادل الباز يستدعي التضامن معه بغض النظر عن وجهة نظره في المؤسسة فانا شخصيا  رايي  في  سوداتل كمؤسسة سودانية وطنية  رائدة في مجال الاتصالات ايجابي جدا  ويكفي انني سوف ارسل هذا المقال ب(سوداني ون ) الذي انا معجب به جدا واعتبره طفرة اتصالية  تشكر عليها  سوداتل و اعتقد ان اي نقد لها سوف  يهديها عيوبها لمزيد من التطور ولكن يبقي الاهم هنا هو اننا ندافع حرية الصحافة وحرية الصحافة لاتهددها الحكومات فقط بل يهددها الاقتصاد بصورة ابشع
ودون ان نخرج من النص لابد من كلمة في حق الاستاذ عادل الباز الذي هو دوما نصيرا للحرية الصحفية وصاحب اوسع علاقات في المجتمع الصحفي ومع كافة انواع الطيف الصحفي ولو ترشح عادل لمنصب نقيب الصحفيين السودانيين  في اي  زمان  لاكتسحه بدون مجهود وهناك الكثير الذي يمكن ان يقال عن عادل الانسان عادل الصديق عادل  اخو الاخوان  ولكنني في انتظار يوم شكره ويوم شكره في اللغة السودانية هو  يوم رحيله  ولكن في( الشايفه)  ود الباز دا كما يناديه المفكر السوداني  الراحل محمد ابو القاسم حاج حمد سوف يقدمنا كلنا للدار الاخرة ويقعد  يسوط فيها فعمر الشقي بقي

عن د. عبد اللطيف البوني

شاهد أيضاً

غازي وعرمان , حالة التشاؤل .. بقلم: د. عبد اللطيف البوني

اترك تعليقاً