باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 28 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
دكتور محمد عبدالله
دكتور محمد عبدالله عرض كل المقالات

وزير التعليم العالي… البصيرة أم حمد؟ (2)

اخر تحديث: 28 مايو, 2026 2:45 مساءً
شارك

دكتور محمد عبدالله
ثمة أمر مخيف في أن يتحدث وزير التعليم العالي عن الجامعات وكأنها معسكرات احتياط للحرب. والأشد إثارة للقلق أن يبدو الرجل مطمئناً تماماً إلى لغته، وكأن السودان لم يجرّب هذا الطريق من قبل، وكأن البلاد لم تدفع بالفعل فاتورة باهظة من دماء أبنائها وأعمارهم ومستقبلهم.

السودانيون يعرفون جيدًا إلى أين تقود هذه اللغة.

لقد عاشوا ذلك المناخ الرديء في سنوات الإنقاذ السوداء، حين تُركت مؤسسات التعليم العالي نهبًا لخطاب الأصوليين، وحين فُتحت الجامعات أمام دعاة التعبئة العقائدية لا دعاة المعرفة. لم تكن الجامعة يومها فضاءاً حراً للنقاش والبحث، بل منصة لإعداد “الكوادر” لمشروع الحركة الإسلامية القائم على تجييش الشباب وتحويلهم إلى وقود دائم للمعارك.

كان الطلاب اليافعون، الخارجون لتوهم من بيوت فقيرة وأحياء متواضعة، يُستقبلون بخطابات الحماسة والهويات المطلقة والشعارات الكبيرة. لم يكن المطلوب منهم أن يسألوا أو يفكروا، بل أن ينخرطوا. وهكذا، شيئاً فشيئاً ، تحوّل قطاع واسع من الشباب من طلاب علم إلى مشاريع مقاتلين محتملين.

ثم جاءت النتيجة التي يعرفها الجميع.

ذهب كثيرون إلى محارق جنوب السودان أولاً ، ثم إلى حماقات العراق وسوريا والصومال لاحقاً . ضاع من ضاع في الصحارى والجبال والمدن البعيدة، وعاد من عاد بنصف روح ونصف جسد، مثقلاً بالكوابيس والعطب النفسي والأسئلة الثقيلة. وبعضهم عاد ليكتشف أن الذين دفعوه إلى ذلك كانوا يعيشون في أمان كامل، يرسلون أبناء الناس إلى الموت، بينما يرسلون أبناءهم إلى الجامعات الأجنبية.

وفي تلك السنوات نفسها، عرف السودانيون كيف تُذل الجامعة حين تهيمن عليها عقلية العسكرة. عرفوا مدير جامعة يأتي إلى مكتبه مرتدياً الزي العسكري وحاملًا لبندقية آلية، كأن المؤسسة الأكاديمية ثكنة لا صرح علم. وكانت تلك الصورة وحدها كافية لتلخيص الكارثة كلها: اختلاط البندقية بالكتاب، وتحول الحرم الجامعي من مساحة للأسئلة إلى مساحة للأوامر والطاعة.

ولم يكن الخراب معنوياً فقط، بل كان خراباً ملموسًا رآه الناس بأعينهم.

عرفوه في المستوى المتدني للجامعات التي خرجت من التصنيفات العالمية كما يخرج المريض من غرفة الإنعاش إلى المقبرة. وعرفوه في هجرة الأساتذة والباحثين، وفي أن البلاد، رغم كل الضجيج الأيديولوجي، لم تعرف خلال تلك العقود إسهاماً علمياً حقيقياً ولا باحثاً بارزاً على المستوى العالمي في معظم المجالات. وعرفوه في المستشفيات المتهالكة، والمدن القبيحة المكدسة بالنفايات، والأوبئة التي كانت تزور البلاد كل موسم تقريباً ، بينما كانت السلطة مشغولة بإدارة المعارك السياسية والأمنية.

كل ذلك لم يكن صدفة.

فالبلاد التي تربي أبناءها على ثقافة التعبئة أكثر مما تربيهم على ثقافة العلم، تصل في النهاية إلى هذا المصير الطبيعي: جامعات ضعيفة، واقتصاد هش، ومجتمع مأزوم، وشباب موزعون بين المنافي والمقابر.

ولهذا يبدو تصريح الوزير عن “ثلاثة آلاف مقاتل” مخيفاً أكثر من كونه مستفزاً، لأنه يكشف أن الذهنية القديمة ما تزال حاضرة، وأن بعض أهل السلطة لم يتعلموا شيئاً من كل هذا الخراب. فالجامعة، في تصورهم، ما تزال مستودعاً بشرياً يمكن السحب منه وقت الحاجة السياسية أو العسكرية.

لكن السودان تغيّر، ولو جزئياً. والناس أيضًا تغيّروا.

هذا الجيل رأى بأم عينيه حصاد تلك السياسات. رأى المدن المحطمة، والجامعات المغلقة، والطوابير الطويلة، والانهيار الصحي، والشتات الجماعي للكفاءات. ولذلك لم يعد من السهل خداعه بالشعارات القديمة نفسها، مهما جرى تلميعها بلغة جديدة.

وزير التعليم العالى ، بصفته طبيبًا أولًا، ورجلًا قيل إنه عمل في المملكة المتحدة وشاهد عن قرب كيف تؤدي الجامعات دورها الحقيقي في نهضة المجتمعات، يفترض أنه يعرف أن الجامعة الحديثة ليست مصنعًا للمقاتلين، بل مصنع للأفكار والابتكار والبحث العلمي. ويعرف، أو يفترض أن يعرف، أن الدول المتقدمة لا تقيس نجاح جامعاتها بعدد من حملوا السلاح، بل بعدد براءات الاختراع، والأبحاث المحكمة، والمستشفيات التعليمية، والشركات الناشئة، والعقول التي تغيّر حياة البشر.

ولهذا فإن المطلوب اليوم ليس مجرد نقد هذه التصريحات، بل طرح مشروع مختلف جذرياً لإنقاذ التعليم العالي من هذا الإرث الثقيل.

أول الطريق يبدأ بتحصين الجامعات قانونيًا من أي نشاط عسكري أو تعبوي. يجب أن تصبح الجامعات مناطق محمية بالقانون، يُجرَّم فيها استغلال الطلاب عسكريًا . فالطالب يدخل الجامعة ليتعلم، لا ليُستقطب إلى معركة.

ويأتي بعد ذلك إصلاح البيئة الأكاديمية نفسها: إعادة الأساتذة المفصولين والمهاجرين، ورفع الإنفاق على البحث العلمي، واستقلال الجامعات إدارياً ومالياً عن الأجهزة السياسية والأمنية. فلا علم ينمو في مناخ الخوف والتبعية.

كما ينبغي إعادة بناء المناهج الجامعية على قيم التفكير النقدي، لا على التلقين العقائدي. فالجامعة الحقيقية لا تنتج تابعين، بل مواطنين قادرين على السؤال والمراجعة والنقد. وهذا بالضبط ما كانت تخشاه الأنظمة الشمولية دائمًا.

ومن الضروري أيضًا إنشاء برامج دعم نفسي واجتماعي للطلاب الذين عاشوا الحرب، أو جرى تجنيدهم، أو فقدوا أسرهم، لأن جيلاً كاملاً خرج من هذه السنوات مثقلاً بالصدمات والخسارات. ولا يمكن بناء تعليم محترم فوق أرواح منهكة ومكسورة.

أما القضية الأعمق، فهي إعادة تعريف الوطنية نفسها في الوعي العام. فالوطنية ليست أن يموت الشاب في حرب عبثية، بل أن يجد فرصة ليصبح طبيباً جيداً، أو مهندساً، أو باحثًاً ، أو معلمًا، ثم يسهم في تحسين حياة الناس. فالدفاع الحقيقي عن الوطن يبدأ من المعمل، ومن المكتبة، ومن المستشفى، ومن قاعة الدرس، لا من تحويل الجامعات إلى ممرات نحو الجبهات.

لقد جرّب السودانيون طويلاً وصفة العسكرة والتعبئة، وكانت النتيجة هذا الخراب الهائل الذي يحيط بالبلاد من كل جانب. ولذلك فإن أكثر ما يحتاجه السودان اليوم ليس مزيداً من المقاتلين، بل مزيداً من العقول الحرة، والجامعات الحقيقية، والطلاب الذين يحلمون بالحياة لا بالموت.

فالبلاد التي يتحول فيها الكتاب إلى ظل للبندقية، تخسر الاثنين معًا.

muhammedbabiker@aol.co.uk

الكاتب
دكتور محمد عبدالله

دكتور محمد عبدالله

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
السودان الذي لا تراه مصر .. تعقيب علي مقال الدكتورة أماني الطويل
البروفيسور قاسم بدري، سفير السودان للسلام والحرية والعدالة
كيف نصنع للفرح قناعاً ونحن ندفن في الصمت وجوهاً كانت تستحق الحياة
منبر الرأي
من أهم أسباب تخلّف الدول الإسلامية عن ركب الحضارة
من ثقافتهم ومدلول غناهم (بالمُسدار)(3) .. بقلم: عبيد الطيب ودالمقدم

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

من لم يهتم بأمر المسلمين ليس منهم ! .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه / لندن

عثمان الطاهر المجمر طه
منبر الرأي

نهاية دولة (الإخوان) .. ضرورة حتمية ومطلوبة .. بقلم: عمر موسي عمر – المحامي

طارق الجزولي
منبر الرأي

فوائد قوم… عند قوم مصائب .. بقلم: د. فتح الرحمن عبد المجيد الامين

طارق الجزولي
منبر الرأي

القول المبين في الحديث عن إساءة معاملة المغتربين .. بقلم: هاشم بانقا الريح

هاشم بانقا الريح
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss