بقلم / عمر الحويج
ومضة : [1]
إنطلق صوت حنجرة الدراما الذهبية .. عاليًا مباهيًا مستعيدًا ، صوت تلك الدرامية باهيًا ثاقبًا دويًا ، لحظتها إنطلق داويًا صوت القذيفة العبثية اللعينة متعاليًا ، *التقى الصوتان في فضاء المسرح الدرامي ناعيًا . فرقعة صوت القذيفة العبثية القوية ، أسكت صوت صفقة الإعجاب للحنجرة الذهبية ، حين مسرحًا كان عايدًا عاندًا متمردًا ، إغتالت القذيفة العبثية اللعينة ، حنجرة الدراما الذهبية لاهيًا ناهيًا ساهيًا ، ردت على قذيفته بتصميم المبدعة الصامدة تحديًا قالت عاليًا ، لاتحفروا لي قبرًا سوف أرقد فوق معهدي الفني مسرحًا تعليميًا رائدًا مُجَّدِدًا .
ومضة [2]
عند فجر صباحها التحنان أَعْلَّت من طبقات صوتها الرنان ، في صباحها الريان ، فراشة تتجول في بستانها الرويان ، تدندن بأغنيتها الحبيبة إليها ، لحملها نعومة إسمها وجمال رسمها وحلاوة لحنها ولونها الفتان : “الشادن الكاتلني ريدو هلك النفوس والناس تريدو ، مالو لو يرحم مريدو ” .
أُُعجبت إحدى(دانات الشر)عابرة الفضاءآت الحزينة ، بهذا الصوت الملائكي الملئ بالحنين والشجن ، فقررت أن تستأثر به لوحدها دون العالمين ، لتفنيه لا لتغنيه ، فأخذت إليها الشادن الفنان بصوتها الحنون الديمة ملحون ، وخرجت ولم تعد به حتى الآن ، ومن يجدها فليغني وينشد معها : “الشادن الكاتلنا ريدا” “مالو لو رحما ورحم مُرّيدا ” .
ومضة [3]
( إلى روح الشهيد الفنان عازف الكمان/ خالد السنهوري )
*
ناح الكمان بأنة الوداع الراعشة ، باح بهمسةٍ نائحٌ بأوتاره الخمسة الخاشعة ، توقف الكمان ، عند نغمة أساه اليافعة ، صعدت روحه الغنَّاء ، وتاهت عنه صوله ، والري لا مي ، عن كمانه ، وسط دخان الفضاء سوادًا لامعًا ، تذرف دمع وداعه لحرب المبدع تركته نهبًا للفراغ ، وأصابع الفنان على أوتار الكمان تشققت منه الجفون والفنون والسواقي اللسة دائرة ، والجوع يأكل من بطن الحوت ، والكمان سلالم موسيقاه النازفة ، نازعًا ناسفًا نبراس لحن آلئه العازفة ، تهدر من خلف رناتها الأهات والأنات الآسيات الحزينات المترادفة ، حين معزوفة ” الموت جوعًا ” عاصفة .
ويغيب عنا مبدع متوسدًا جسد الكمان النائحة .
omeralhiwaig441@gmail.com
