أبناؤنا وإجازة الصيف .. بقلم: محمد محجوب

Mmahgoub4120@gmail.com
بعد عام دراسي طويل تأتي الاجازة الصيفية لتعطي شيئا من الراحة والاستجمام للطلاب وكثيرا من الضجيج والازعاج للآباء والامهات.
هذه الاجازة يمكن أن تكون مفيدة للكل اذا تم استثمارها بشكل جيد.
أول شئ الا يشغل الابناء لفترة اسبوعين بأي عمل أو نشاط طويل يستغرق زمنا طويلا.
عليهم ان يشعروافعلا بطعم الاجازة والراحة من عناء المدرسة.
خلال هذه الفترة يشرك الابناء في أعمال بسيطة يتم تكليفهم بها داخل المنزل أو خارجه حتى يدخلوا في جو أعمال البيت ومساعدة الوالدين فيه مثل إصلاح الأعطال البسيطة للصبيان وتعلم اكلات او طبخات متنوعة للفتيات.
بعد الفترة الاولى ويشكل حضاري وشوري جميل تعقد جلسة نقاش عن كيفية استثمار هذه الاجازة الصيفية – يجب على الوالدين عدم اجبار الابناء على نشاط معين بل الافضل أن يتم توجيههم بلطف حتى يقوموا هم بالموافقة على ذلك.
من الافكار التي يمكن أن تقدم للأبناء حتى يتبتوها (حسب ميول كل واحد منهم)
1/ الاشتراك في مكتبة عامة أو مكتبة لإيجار الكتب والمجلات بأجر زهيد بعد دفع مبلغ ثابت كأمنية مستردة. هنا يجب ان يكون هناك اشراف على الامر بالتوجيه نحو اشياء مفيدة وقيمة 
2/ توجيه الابناء بتبني أنشطة لتكتمل وتقوي جوانب ضعفهم الاكاديمي بصورة مريحة وسلسة مثل اللغة الانجليزية، الرياضيات والقواعد والنحو باستخدام التكنولوجيا الحديثة المتوافرة الان من نت ويوتيوب أو الاشتراك في مراكز مخصصة لذلك. الفكرة ان تفعل اليوم ما سيجعلك أفضل ومتميز غدا (وهي قاعدة مهمة في التحفيز للنجاح)
3/ الاشتراك في مراكز العمل الصيفي حيث يتم الالتقاء بمن هم في سنهم وعمرهم وليس شريطة أن يكونوا معهم في نفس المدرسة. هذه المراكز تقوم بعمل جليل وهو أولا تحفيظ القرآن الكريم وخاصة مقرر السنة الجديدة مما يوفر وقتا ثمينا كذلك تكون هناك دروس في السيرة والاخلاق الاسلامية وتاريخ عظمائنا اضافة للأنشطة المنوعة من مسابقات ثقافية ورياضية وكرة قدم.
تتم ايضا رحلات ترفيهية وعلمية للتعرف على معالم المدينة والمتاحف المشهورة مما يعرف الطلاب على بلدهم وتاريخهم وحضارتهم.
داخل هذه المراكز يتم اكتشاف مواهب الابناء وتنميتها في جوانب الحفظ والانشاد والتمثيل وخلافها.
يقوم الطلاب كذلك داخل هذه المراكز بالتدرب على تطبيق هذه المواهب مما يصقلها وينميها. كذلك تكون هناك حفلات تخرج يتم فيها تحفيز المتفوقين بالجوائز والدروع وسط فرحة أسرهم وداخل أحيائهم.
ونقوم نحن في جمعية النور الثقافية كمثال بعمل تخريج عام  ومخيم عام لكل المراكز مما يعرفهم بأصدقاء جدد ومن مناطق مختلفة.
4/ هناك الان مخيمات تجمع بين مراكز العمل الصيفي وعلوم التنمية البشرية حيث تقدم المحاضرات المحفزة للطموح والنجاح سواء كانت مغلقة تماما او النظام المفتوح على نسق ساعات دوام المدارس المعروفة.
5/ يمكن ايضاً ممارسة السياحة وركوب الخيل ورياضات الاشتباك من كراتيه وكونغ فو للصبيان وللفتيات فن الديكور وتزيين البيوت والطبخ وكل ما تحتاجه الابنة في حياتهاولنتذكر دائما أن فرحة النجاح لا بد ان يسبقها عمل دؤووب متواصل يشرف عليه أب حصيف وأم عاقلة.
وختاما نقول لكم
نعم الاله على العباد كثيرة أجلهن نجابة الابناء
وهل هناك من نجاح أكبر من صلاح الابناء وحفظهم للقرآن وأن يلبسك الله ايها الوالد أو الوالدة تاج الوقار يوم القيامة هذا الذي تساوي الجوهرة الواحدة منه الدنيا وما فيها؟
///////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

السودان بين حروب الموارد وأقنعة الهوية -قراءة لكتاب

زهير عثمانzuhair.osman@aol.comقراءة في كتاب د. محمد سليمان محمد على ضوء الحرب الجاريةفي خضمّ الحرب المدمّرة …

اترك تعليقاً