باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 26 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

أحمد الخير يُدفن مرّتين

اخر تحديث: 25 سبتمبر, 2025 12:26 مساءً
شارك

(… والبلادُ التي ضيّعت خاتماً/ البلادُ التي دائما ستظلُّ محنيةً فوق تلك الجثث/
ونحن سنبقى هنا/ هناك/ سوف نعلو بالذنوب الخفيفةِ فوق هذا العبثْ). عاطف خيري.

يبدو المشهد أقرب إلى مسرحية داكنة، من تلك التي كتبها برتولت بريخت، لكن بلا مسرح ولا جمهور واعٍ، بل قاعة جامعية خُنقت رائحتها بالبيروقراطية والأدلجة، حين صدر قرار جامعة النيلين: إقالة فيلسوف حرّ، وتنصيب خطيب حماسي يرى في قائد ميليشيا نسخة من خالد بن الوليد، رئيساً لقسم الفلسفة بكلية الآداب!
هكذا تعود الفلسفة في سودان البراهنة، لا بوصفها سؤالاً عن الوجود أو الحرية، بل كغنيمة في بازار الحركة الإسلامية.
من على كرسي كان يشغله هشام النور، الرجل الذي اختار الفلسفة على طب الأسنان، ليغرس أسئلته في العقل لا في اللثة، جاء النعمان عبدالحليم: رجل التنظيم، الأمين السياسي السابق لحزب المؤتمر الوطني المحلول، وذاكرة المنابر الملتهبة.
الجامعة التي عاقبت هشام، أستاذ التفكير النقدي، بمقصلة الفصل، تُكافئ الآن خطيباً لا يعرف عن سارتر سوى ما قاله له المرشد، ولا يرى في هابرماس إلا خصماً على العقيدة.
أي سخرية أفظع من أن يجلس في مقعد الفلسفة رجلٌ شبّه ميليشياويّاً بخالد بن الوليد، وكأن التاريخ الإسلامي صندوق أدوات لتلميع قتلة الحاضر؟ أي عبث أن يُحوَّل قسم الفلسفة إلى منبر أيديولوجي لا يُنتج فكراً، بل بيانات حزبية معطرة بالخطابة؟
لم يتوقف المشهد هنا. فبينما كانت الجامعة تُقصي العقل لتُبايع الحنجرة، خرجت وزارة التربية لتُكمل المأساة في “كسلا”: تعيين حسن حمرون مديراً لإدارة التعليم. الاسم ليس عابراً في سجل الدم السوداني؛ إنه الرجل الذي استدرج الشهيد أحمد الخير إلى مصيدة الاعتقال، حيث رُجم جسده بالتعذيب حتى الموت.
القتلة الذين صدرت بحقهم أحكام بالإعدام ما زالوا يتنفسون، وتتم ترقية أحدهم ليُشرف على تعليم الأجيال! أي دراما أكثر مرارة من أن يصبح جلادُ المعلّم معلّماً للمعلمين؟
هشام النور كان يجلس أمام طلابه ليحدثهم عن الحرية عند كانط وجون ستيوارت ميل، وعن عبث الوجود عند سارتر وألبير كامو. أما النعمان عبدالحليم فسيجلس ليُحدّثهم عن “فلسفة” صادق عبد الله عبد الماجد والترابي وسيد قطب، وعن جمالية الموت في سبيل مشروع لا يرى في السودان سوى مختبر للحرب الأهلية.
هذا ليس انتقالاً من أستاذ إلى آخر، بل من عقل إلى سيف، من فضاء للأسئلة إلى ساحة للتكبير.
الفضيحة ليست في الأسماء وحدها، بل في ما تكشفه من عقلية: أن التعليم ما زال يُدار كغنيمة، وأن ذاكرة الدم يمكن شطبها بقرار تعيين. وأن الشهيد أحمد الخير يُدفن للمرة الثانية، هذه المرة تحت لافتة “إدارة التعليم”.
وهكذا يعود الإسلاميون، كما اعتادوا دائماً: لا بأناشيدهم وحدها، بل بجنازيرهم. لا عبر الفكر، بل عبر مقصلة الفكر. يعودون إلى الجامعة التي تُفترض أن تكون فضاءً للحرية، وإلى المدارس التي يُفترض أن تكون حضانةً للمستقبل. يعودون في مشهد فاضح، حيث يُستبدل الحوار بالساطور، ويُعلَّق الفيلسوف على مشنقة الإقصاء، ويُكرَّم الجلاد بمكتب ومروحة وأختام.
مشهدٌ لصيقٌ ببلدٍ كلما حاول أن ينهض شدّوه إلى المقبرة، وكلما اقترب من الحرية دفعوه إلى الجلاد. أمةٌ تُسلم عقلها للحناجر، وتستبدل أسئلتها بالسياط.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منشورات غير مصنفة
أنا هيثم … أنا (سيد) الهلال (5) .. بقلم: حسن فاروق
الرياضة
المريخ يتعادل أمام الاتحاد الرياضي
منبر الرأي
أيها العائدون: بترول السعودية “ينفد” وبلدنا (أُم الخير) “تسعكم”!! .. بقلم: عيسى إبراهيم
الأخبار
هجمات بمُسيرات تهز مدينة بورتسودان وتهدد وصول المساعدات
منبر الرأي
لإحياء قيم وممارسات التكافل الإنساني .. بقلم: نورالدين مدني

مقالات ذات صلة

منشورات غير مصنفة

معتصم طه يشهد على نجار الصحة! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله

حيدر احمد خيرالله
منبر الرأي

لحن الوفاء لأحمد المصطفى.. و دمعة حرّى …. بقلم: د. عمر بادي

د. عمر بادي
منبر الرأي

أطفال الغوطة ،، يا عيب الشوم على العالم الصامت .. بقلم: حسن الجزولي

حسن الجزولي
منبر الرأي

الخليفة عبد الله: يا النور عنقرة الحبش ديل بجقمو .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss