قوى إعلان المبادئ السوداني – من أجل بناء وطن جديد*
بيان صحفي بشأن دعوة الآلية الخماسية بما اسمته اجتماعا تشاوريا للتحضير للعملية السياسية
28 يوليو 2026
تلقت قوى إعلان المبادئ السوداني – من أجل بناء وطن جديد – بتاريخ 27 يوليو 2026 دعوة مؤرخة في 26 يوليو 2026 صادرة عن الآلية الخماسية (الأمم المتحدة، الاتحاد الأفريقي، الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، جامعة الدول العربية، الاتحاد الأوروبي)، للمشاركة في اجتماع يُعقد بمقر مفوضية الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا يوم 31 يوليو 2026، وصف بأنه “لقاء استكشافي لتشكيل اللجنة التحضيرية”.
وإزاء هذه الدعوة، تؤكد قوى إعلان المبادئ السوداني الآتي:
أولاً: من حيث الشكل والإجراءات:
وردت الدعوة موجهة إلى ما سُمّي بـ”منصة إعلان نيروبي”، بينما تؤكد قوى إعلان المبادئ السوداني أن إعلان نيروبي ليس تحالفاً سياسياً أو تنظيماً قائماً بذاته، وإنما إطار تنسيقي بين مكوناته المختلفة من القوي المدنية والديمقراطية الرافضة للحرب بما يشكل كتلة وازنة*. وعليه، فإن توجيه الدعوة بهذه الصفة يعكس خللاً في تحديد الأطراف المدعوة وآلية التشاور، خاصة وأن الاجتماعات السابقة كانت توجه فيها الدعوات إلى التنظيمات والتحالفات الموقعة بصورة مستقلة، رغم الإعلان عن قيام قوى إعلان المبادئ السوداني، بما يؤكد الطبيعة التنسيقية لهذا الإطار.
*ثانياً*
سبق أن انعقد اجتماع بتاريخ 3 يونيو 2026، وقد قدمت قوى إعلان المبادئ بشأنه ملاحظات وتحفظات جوهرية تتعلق بتصميم العملية السياسية وإجراءاتها، وطالبت بعقد اجتماع لتقييم تلك التجربة، ومعالجة أوجه القصور والانحرافات التي صاحبتها، وإعادتها إلى مسارها الصحيح.
رغم تكرار هذا الطلب، بما في ذلك خلال فترة تواجد الآلية الخماسية في نيروبي يومي 20 و21 يوليو 2026، لم تتم الاستجابة له حتى الآن، الأمر الذي يجعل الانتقال إلى دعوات جديدة سابقاً لأوانه، قبل معالجة الاختلالات الأساسية التي أعاقت المسار السابق.
ثالثاً:
تؤكد قوى إعلان المبادئ السوداني أن أي عملية سياسية جادة يجب ان تفضي إلى وقف الحرب، واستعادة النظام الدستوري، وإقامة نظام ديمقراطي مستدام، ويجب أن تكون *عملية سودانية الملكية والإرادة*، يتولى السودانيون من خلالها تحديد أطرافها، وصياغة أجندتها، ورسم مساراتها.
*رابعاً:*
ترى قوى إعلان المبادئ السوداني أن الدعوة الحالية تمثل استمراراً لنهج يتجاوز القضايا الجوهرية التي ينبغي معالجتها قبل إطلاق أي عملية سياسية ذات مصداقية، وعلى رأسها وقف الحرب، والاتفاق على أسس العملية السياسية وأطرافها، بما قد يؤدي عملياً إلى تكريس الأمر الواقع وإطالة أمد الصراع بدلاً من توفير مدخل حقيقي لإنهائه.
خامساً:
عقب تلقي الدعوة، عقدت قوى إعلان المبادئ السوداني اجتماعاً تشاورياً لمناقشة الموقف منها، وانتهت إلى الاعتذار عن المشاركة في الاجتماع المزمع عقده في 31 يوليو 2026، باعتبار أن الدعوة، بصيغتها الحالية، لا تعالج القضايا الأساسية اللازمة لإطلاق عملية سياسية جادة، شاملة، شفافة وذات مصداقية.
سادساً:
تؤكد قوى إعلان المبادئ السوداني أن إطلاق عملية سياسية حقيقية يتطلب مشاركة جميع القوى السياسية السودانية والمدنية وصاحبة المصلحة فى إيقاف الحرب وتحقيق السلام العادل والشامل والمستدام. مع التأكيد على استبعاد المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية التابعة له وواجهاتهما.
تتولى هذه القوي، عبر عملية تشاورية سودانية خالصة تشكيل لجنة تحضيرية للمهام الآتية:
- تحديد أطراف العملية السياسية.
- تحديد أجندة العملية السياسية.
- الاتفاق على مكان وزمان انعقاد الاجتماعات.
- تحديد دور المجتمعين الإقليمي والدولي بوصفهما مسهّلين وداعمين، مع ضمان الملكية السودانية الكاملة للعملية السياسية.
سابعاً:
تجدد قوى إعلان المبادئ السوداني مطالبتها بعقد اجتماع مباشر مع الآلية الخماسية لمراجعة وتقييم التجربة السابقة، ومناقشة الملاحظات التي سبق تقديمها، ومعالجة أوجه الخلل قبل الشروع في أي ترتيبات أو دعوات جديدة.
وتؤكد في الوقت ذاته أنها ستظل منفتحة على أي جهد سياسي جاد يلتزم بمبادئ الشمول، والملكية الوطنية، ووقف الحرب، واستعادة الحكم المدني الديمقراطي، بما يحقق سلاماً عادلاً ومستداماً للشعب السوداني.
ثامناً
تؤكد قوى إعلان المبادئ السوداني أن السلام المستدام لا يمكن أن يتحقق من خلال ترتيبات إجرائية أو لقاءات تحضيرية تفتقر إلى التوافق السوداني، وإنما عبر عملية سياسية شاملة تستند إلى مبادئ الشمول، والشفافية، والملكية الوطنية، والمشاركة العادلة لجميع الأطراف السودانية ذات الصلة، بما يضمن معالجة الأسباب الجذرية للحرب، ووقفها بصورة دائمة، واستعادة الحكم المدني الديمقراطي، وتحقيق العدالة، وبناء دولة المواطنة وسيادة حكم القانون.
كما تدعو قوى إعلان المبادئ السوداني الآلية الخماسية إلى مراجعة منهج إدارة العملية السياسية، بما يعزز الثقة.
تاسعاً:
تؤكد قوى إعلان المبادئ السوداني أن قرارها بالاعتذار عن المشاركة في الاجتماع المزمع عقده في 31 يوليو 2026 لا ينبغي تفسيره باعتباره انسحاباً من جهود الخماسية أو رفضاً للحوار، وإنما هو موقف يهدف إلى مراجعة وتصحيح مسار العملية السياسية.
قوى إعلان المبادئ السوداني – من أجل بناء وطن جديد*
28 يوليو 2026
