أزمنة الكرب وبعثرة الأوطان (1): (توثيق ليوميات الحرب)

 


 

 

* ليس للجنرال من يخاطبه!.
قمنا باستلاف عنوان رواية الكاتب الكولومبي قارسيا قابريال ماركيز بعنوان "ليس لدى الكولونيل من يكاتبه"، ليتطابق الواقع مع الخيال!.
في آخر أيام معمر القذافي وكان يترنح بحكم الضربات التي سددتها مقاومة الشعب الليبي البطل لنظامه، انفضت الجماهير من حوله وبدأت دوائر مساعديه ومستشاريه تتناقص من حوله، رسمت له عنجهيته أن يعتلي عربة مكشوفة لتسير به على شوارع طرابلس الخالية من الجماهير في سبيل استعادة بعاً من مجده المتلاشي، فكان يرفع كلتا يديه وهو يحيي الشوارع الخالية والتي تصور أنها مزدحمة بالجماهير التي كانت تحتشد له!.
وفي أواخر عمر المخلوع عمر البشير، وكذا كانت الجماهير تنفض من حوله وأصبح بلا قوة معنوية يستمدها من تلك الجماهير التي تُحشد له ليرقص وسطها، صوًرت له الحالة النفسية التي كان يعيش فيها، إمكانية أن يمارس أي طقس إجتماعي كان يمارسه من قبل، علً ذلك يعيد له مجداً في طريقه للتلاشي رويداً، فذهب للمشاركة في تشييع جثمان أحد مطربي الصف الثاني وسار مع الجثمان من منزله وحتى المقابر!.
وهكذا هم جنرالات العالم الثالث، خاصة في السودان والذين تجندلهم الشعوب السودانية رغم أنهم يحاولون العودة من متاهاتهم كالعنقاء من الرماد، فقد تناقلت الأنباء خبر الجنرال البرهان ،، والذي عندما انسدت كل الطرق أمام إمكانية خروجه من " مخبأه بالقيادة العامة لمخاطبة الجماهير المغلوب على أمرها ولا تعرف مصير هذه الحرب ،، فضل سيادتهـ قبل أن يتحدث إليهم عن "قوته المميتة" مخاطبة أردوغان كرئيس تمت إعادة إنتخابه، ليهنئة بالفوز!.

hassangizuli85@gmail.com

 

آراء