أسماء أبكر، والله جابو، وصبحي، في المخيلة السودانية .. بقلم: صلاح شعيب
ذرات اللاوعي السالب لدى الشعوب، والأفراد، مثل رقائق الجين الدقيقة. لا بد أن تظهر، ولو كره الرافضون. ولم أقل “الكافرون” في هذا الجدل السياسي حتى لا نقلل من قيمتهم في إحداث الخلاف الفلسفي، والفكري، والاجتماعي الخلاق داخل الوطن. بل ولا يحق تعيير المختلف معهم عقديا في ساحات الجدل الديني، ذلك لما تحمله هذه الكلمات من دلالات تاريخية مشكلة نشأت بمرحلتها. ولا أظن أن مثل هذه العبارات تفيدنا الآن في سياق النزوع لتجذير التنوع، والتعدد، والتسامح. وإذ إنهم أصحاب رأي، وشوف، وموقف، فما نناديهم بالكافرين اليوم هم أهل، وجيران، وقادتنا، ومعلمينا، في مواقع كثيرة. ولا يحملننا موقفنا العقدي لنستلهم من بؤرة العقل الباطني السالبة في محاولة لمشانئتهم، وإذا نزعنا فلسفيا فإنه لولا خصيصة الكفر لما استبانت ضفة الإيمان. والكفر والإيمان طرفا رحى. ويكفر الإنسان لكي يؤمن، ويؤمن الإنسان لكي يكفر أو لا يكفر.
لا توجد تعليقات
