أطْفَالُ ضَحَايا الحَرْبِ .. شعر: د. خالد عثمان يوسف
17 مارس, 2015
منشورات غير مصنفة
140 زيارة
أطْفَالُ ضَحَايا الحَرْبِ
د. خالد عثمان يوسف
الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا
قسم لغة القرآن
“أطفالنا أكبادنا”إلى جميع ذوي القلوب الرّحيمة ولكن …
وَا أطفالاً ذاقوا مُرَّ العَيْشِ… وَا أطفالاً ذَاقُوا وَيْلَ الحَرْبِ
حُرِمُوا مِنْ عَطْفِ الأُمِّ وَمِنْ عَطْفِ الأبِ ذِي الكرمِ
حُرِمُوا مِنْ نورِ العِلمِ وَمِنْ أدبٍ في عَصْرِ النّهضةِ والعِلْمِ
وا أطفالاً هَدَمَتْ حَرْبٌ بِيضَ سِنِيهِم …
وَا أَطَفَالاً وَأَدَتْ حَرْبٌ مَنْ يَحْضُنُهُم
خَرَجُوا مِنْ مَهْدِهِمُ مذْعُورِينَ … كَقَطِيعِ الصَّيْدِ تُطارِدُهُ الأُسْدُ
خَرَجُوا كُعَرَاةِ الحَشْرِ الأَعْظمِ يَوْمَ البعثِ …وَالجُوعُ يُمَزِّقُ أَبْطُنَهُم إرْبًا إرْبًا
في جُنْحِ اللَّيْلِ تَرَاهُم فِي وَجَلٍ لا مَهْدَ يَضُمُّهُمُ
أَمَّا ضَوْءُ الشَّمْسِ … فَيُريِكَهُمُ كَسُكَارَى الزّلْزَلةِ
وَقَفُوا يَبْكُونَ وَلَكِنْ لَمْ يَجِدُوا أَحَدًا يَبِكِي مَعَهُم
لاَ وَالِدَ يَحْمِي حُرْمَتَهُم … لاَ أُمَّ تَضُمُّهمُ
حربُ القهرِ… قتلتْ مَنْ يحْضُنُهم… قتَلْتْ مَنْ يُطْعِمُهُم
مَنْ يُكْفُلُهُم؟ مَنْ يُعْطِيهِم قُبْلَةَ عَطْفٍ؟ مَنْ يَمْسَحُ أَدْمُعَهُم؟
مات الزُّغْبُ ورُفاتُهمُ تتبعثرُ كالنُّوَّارِ الزَّابلِ هلْ نَبْكِي أمْ نَطْوِي مُرَّ الحُزنِ؟
هِيَ حَرْبٌ مَاصَنَعَتْهَا أَيْدِيهِم
هِيَ حَرْبُ إبادةِ زينةِ كَوْكَبِنا
هَذِي حَالُ الزُّغْبِ… فِي عَصْرِ النّهْضَةِ والعِلْمِ
يَا بْنَ البَشَرِ… كُنْ في الدُّنْيا عَوْنًا تُرْحَمْ مِنْ ذِي الفَضْلِ الأحَدِ الصّمَدِ
أذوِي العَطْفِ أذَوي العَدْلِ… هيّا نَرْحمْ زُغبًا
أَذَوِي الإحْسانِ ذَوُو الخُلُقِ… هَيَّا لِنُكَفْكِفَ أَدْمُعَهُم
أَذَوِي الكَرَمِ …أذوُو الجُود… هيّا لِنُقَدمَ لُقْمَةَ عَيْشٍ تُسْعِدُهُم
هيّا لِنُعَمِّرَ دَارَهُمُ … وَنَبُثّ السِّلْمَ بِأَرْبُعِهِم
هَيّا نمْسَحْ بُؤْسًا مِنْ أَعْيُنِهِمكَيْ يبْسُمَ كَوْكَبُنا
اللهُ اطْفِئ نَارَ الحَرْبِ… عَنْ مَوْطِنِ كُلِّ الأَطْفَالِ
saffanah1@yahoo.co.uk