باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 25 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

ألــــيـــفــــة رفــــعـــت .. تــحــطــيـــم الأقـــــلام .. بقلم: د. أحمد الخميسي

اخر تحديث: 22 يوليو, 2021 12:15 مساءً
شارك

رن الهاتف وجاءني صوت غليظ قوي يقول: ” يا أوستاذ.. أنا ابنتي تكتب الشعر وتريد أن تنشر قصائدها؟ هل تساعدها؟”. قلت مستغربا الطريقة :” نعم”. قال: ” فإذا نشرتم قصيدة لها هل تدفعون فلوس مكافأة يعني ؟”. قلت : ” لابد أولا أن أقرأ شيئا مما تكتبه”. قال : “طيب لحظة واحدة. خليك معايا”. وسمعت صوت دبدبة أقدام ذهبت وعادت وإذا به الرجل يتنحنح ويبسمل ويصيح كتلاميذ المدارس في نشيد الصباح :” قصيدة الحب الأول للشاعرة ولاء حسن”! وراح يقرأ علي ما كتبته ابنته! حط على ذهول فقد أدركت أن ابنته ممنوعة من مخاطبة الرجال! وجاءني الصوت الخشن يزعق مثل أسياخ بيت يتساقط: “حلوة القصيدة يا أوستاذ؟”. لزمت الصمت فعاجلني: ” هي تقصد بالحب الأول حب الأم.. يا أوستاذ”. غمرني ألم من وضع شابة صغيرة موهوبة محاصرة، اتخذت من الحب المتاح رسميا غطاء للتعبير عن عاطفة أخرى. تذكرت تلك السجون الصغيرة المنتشرة التي تحبس فيها مواهب المرأة، وتذبل بين جدرانها، وتساءلت: كم من المواهب والعقول والمشاعر نخسر بسبب الزنازين المغلقة؟ تذكرت قصة الكاتبة الموهوبة أليفة رفعت التي احتفل جوجل بذكرى ميلادها من أسابيع، واسمها الحقيقي ” فاطمة عبد الله رفعت” من مواليد القاهرة يونيو 1930، انتبهت إلى موهبتها مبكرا، ولكنها خلافا لكل مايفترض أن تكتبه المرأة ” المهذبة” سجلت مشاعرها الحقيقية فوبختها أختها الكبرى، وعنفتها، وحاولت أن تردها إلى زنزانة القيم الاجتماعية التي ترى المرأة دائما ” وراء الرجل” عظيما كان أم تافها، المهم أن تكون ” وراء” وليس في المقدمة. وفي الأربعينيات التحقت أليفة بجامعة القاهرة رغم اعتراض أهلها في البداية. ومابين 1955 – 1965 لجأت الكاتبة إلى نشر قصصها باسم مستعار اتقاء للمشاكل، فحاول شقيقها اسكاتها، ورفض زوجها أن تنشر أعمالها لأكثر من عشر سنوات كاملة. والغريب في الأمر أن اسمها لم يلمع في جيل الستينيات، ولم نسمع باسمها حينذاك قط ! وفي عام 1983 نشرت أولى مجموعاتها القصصية ” المنظر البعيد للمئذنة” وضمت خمس عشرة قصة طرقت بقوة وعنف كل قضايا المرأة من الحرمان الجنسي، إلى الحصار الاجتماعي، إلى استبداد الرجل، وفي قصتها البديعة ” المنظر البعيد للمئذنة” تطرح بوضوح قضية عدم اشباع المرأة جنسيا في العلاقة الزوجية، تطرحها بصراحة لكن برهافة، وبقوة بجمال القلب والعقل الموهوبين من دون ابتذال. توفيت أليفة رفعت في 4 يناير 1996 في القاهرة بعد أن ترجمت معظم أعمالها إلى عدد كبير من اللغات الأجنبية. وقصة أليفة رفعت هي في الواقع قصة تحطيم الأقلام ، وكسرها، لمجرد أنها بين أصابع النساء، ويذكرني ذلك بحكاية روسية عن مغنية كانت تشدو بين الجبال في إحدى القرى، تصدح أغنياتها بصوتها الرنان بعطفها على الفلاحين والفقراء في القرية ، فأمسك بها الاقطاعي الكبير وأمر أعوانه فخاطوا فمها ليسكتوا صوتها. هكذا تتكسر الأقلام، وتختنق الأصوات، ونخسر ما لايقدر بثمن حين نضع المرأة داخل زنزانة فكرية واجتماعية.
د. أحمد الخميسي. قاص وكاتب صحفي مصري
ahmadalkhamisi2012@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
تعليق على نقد الوليد مادبو لإعلان مبادئ نيروبي
منبر الرأي
انتفاضة السودان الثانية في عصر الشعوب والثورات العالمية .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا
منشورات غير مصنفة
من غشنا ليس منا يابروف !! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله
منشورات غير مصنفة
وما زال التحقيق مستمرًا !! .. بقلم: د. زهير السراج
منبر الرأي
يسألونك عن تاريخ سلطنة دار الكوبي التشادية (أريبا) .. بقلم: ادم كردي شمس

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

السودان رهانات السلام والتحول الديمقراطي وتحديات المرحله الأنتقاليه .. بقلم: شريف يس/القيادي في البعث السوداني

طارق الجزولي
منبر الرأي

للدولة العميقة جذور غير الجذور الحزبية .. بقلم: ابوبكر شرف الدين

طارق الجزولي
منبر الرأي

حين خان السردُ التاريخ: الطيب صالح ومحمود محمد طه (3/3)

د. الوليد آدم مادبو
منبر الرأي

مهام وزارة الخارجية ..!! (وسفارات وكر الأمن) .. بقلم: ︎عبدالوهاب الأنصاري

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss