ألم يأن للمؤتمر الوطني الاستعانة بهؤلاء الأعلام للمساعدة في حل قضايا الوطن؟. بقلم: د.يوسف الطيب


أبوعيسى،مدنى،عقار: ألم يأن للمؤتمر الوطني الاستعانة بهؤلاء الأعلام للمساعدة في حل قضايا الوطن؟

بسم الله الرحمن الرحيم

قال المعصوم صلى الله عليه وسلم: (أنزلوا الناس منازلهم).
وقال الشاعر أبوفراس الحمدانى:-

سَيَـذْكُـرُنـي قـومــي إذا جَــــدَّ جِــدُّهُــمْ ،وفـــي اللّـيـلـةِ الظَّـلْـمـاءِ يُـفْـتَـقَـدُ الــبَــدْرُ بعد أن تم إطلاق سراح الأساتذة الأجلاء مساء اليوم ،أستاذ/فاروق ود.أمين ود.فرح العقار،يجد الإنسان العاقل فى نفسه حسرةً كبيرة،قبل الفرحة بإطلاق سراح هولاء الرجال الأعزاء،وسبب الحسرة هو أن دولتنا لم تقدر أمثال هولاء الرجال أصحاب الخبرات القانونية الثرة ،ولم تضعهم فى مقامات هم أهلها بجدارة ،لأنهم أصحاب السمعة والسيرة الطيبة على المستويين الإقليمى والدولى، والدليل على ذلك الإدانات الكثيرة التى صدرت من منظمات إقليمية ودولية ،عندما تم إعتقالهم ،وكذلك المناشدات التىلا تحصى ولا تعد من أجل إطلاق لاسراحهم ،أقول وبكل صدق وبالرغم من إننى لا تربطنى أى نوع من العلاقات  بهولاء الرجال العظماء،إلا علاقة زمالة القانون ،وذلك من خلال متابعتى لإنجازات هولاء العلماء،وذلك بتمثيل السودان على المستويين المحلى والدولى ،وفى كل المنظمات التى لها علاقة بحقوق الإنسان أو القانون الدولى ،أقول وبملء الفم يجب على الدولة التى لا تقدر المجهودات والأعمال العظيمة التى قام بها أمثال هولاء الأعلام،أن تعيد النظر مئات المرات فى مبررات وجودها وسط دول العالم المستنيرة والتى قطعاً تقدر وتثمن الأدوار التى يقوم بها عظمائها،عندما يكونوا فى مقام أعلامنا هولاء،والسؤال الذى يطرح نفسه ،لماذا تكون نظرة الحكومة السودانية الحالية دائماً  نظرة ضيقة ،وذلك بالنظر لمصلحتها الضيقة، لللمحافظة على السلطة،بدلاً من العمل على ترجيح المصلحة العامة؟ والجواب على هذا السؤال لا يجتاج لتفكير كبير،فقادة المؤتمر الوطنى إنغمسوا فى نعيم السلطة من شعر رأسهم إلى أخمص أقدامهم،مما يجعلهم يخافون من كل شخص ينادى ويطالب بالديمقراطية أو الحكم الرشيد،لأنهم لا يريدون أن يغيروا برامج حياتهم،سواء كان فى السياسة الخارجية والتى نراها تتقلب ذات اليمين وذات اليسار من غير ثوابت تحكمها أو صالح تلجمها أو السياسة الداخلية والتى يسيطر فيها الحزب الحاكم على كل مفاصل الدول ويشغل أتباع الحزب الحاكم 98% من الوظائف العامة ومثلها فى الشركات الخاصة،بعد أن قاموا بفصل كل الذين لا يسبحون بحمدهم من الخدمة العامة .
فيا قادة المؤتمر الوطنى:عليكم الإستعانة بهولاء الرجال الأعلام،فبالرغم من الظلم الذى وقع عليهم ،إلا أنهم يترفعون عن صغائر الأمور من أجل مصلحة الوطن،وأنهم تهون عليهم جراحاتهم من أجل عزة الشعب السودانى، فتقدموا نحوهم وستجدون لديهم الحلول لكل قضايا السودان.

والله الموفق
د.يوسف الطيب محمدتوم-المحامى
yusufbuj@yahoo.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

السودان بين حروب الموارد وأقنعة الهوية -قراءة لكتاب

زهير عثمانzuhair.osman@aol.comقراءة في كتاب د. محمد سليمان محمد على ضوء الحرب الجاريةفي خضمّ الحرب المدمّرة …

اترك تعليقاً