باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 11 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منشورات غير مصنفة

أنتِ…وكلّنا في الحياة أعمي!

اخر تحديث: 11 سبتمبر, 2026 11:35 صباحًا
شارك

في سنين دراستي الأولي في المرحلة المتوسطة ، وجدت نفسي علي خشبة مسرح مدرسة الجمهورية العريقة ، المدرسة كانت تقع في أقصي شمال السودان وشمال مدينة دنقلا عند ملتقي منطقتي مشو والحفير ، المدرسة التي أحببتها وكانت نقطة ضوء في مستقبل حياتي ، علي المستوي الشخصي والمهني ، كانت أمسية من أمسيات يوم الأثنين الساحرة ، حيث الجمعية الأدبية ملتقي مسائي رائع ، يجمع أمسيات الشعر والأدب ، المسرح والإلقاء الارتجالي ، الغناء والإنشاد الشعبي ، كثير كان يحدث في تلك البقعة الجميلة ذات المساحة الصغيرة ، وجدت نفسي اقوم بإلقاء قصيدة للشاعر التونسي القامة ” أبو القاسم الشابي ” ، قصيدة طويلة مقطعها يقول :

أَدركتَ فَجْرَ الحَيَاةِ أَعمًى

وكنتَ لا تَعْرِفُ الظَّلامْ

فأَطْبَقَتْ حَوْلَكَ الدَّياجِي

وغامَ مِنْ فوْقِكَ الغَمَامْ

تشقُّ تِيهَ الوُجُودِ فرداً

قَدْ عضَّكَ الفَقْرُ والسُّقَام


كان المسرح من الناحية الغربية للمدرسة ، الحضور يجلس علي الناحية الشرقية التي في جزئها الشمالي يجلس الأساتذة وضيوف المدرسة ومحبيها ، وعلي الجنوب الشرقي يجلس جميع الطلاب والزوار من وأصدقاء الطلاب من المناطق المجاورة ، ولك ان تتخيل روعة المكان حيث يفصل جدول صغير بين الحضور والمسرح العتيق ، المسرح تزين بالعبارة المألوفة السامية ” أعطني مسرحاً ، أعطك أمة” و يالها من عبارة معبرة هادفة بعيدة المعني .

قرأت قصيدة ” أعمي ” لأبو القاسم الشابي أمام الحضور ، كان الحضور متجهما شيئاً ما ، ومنهم من أخذه الخيال بعيداً ، وأنا ذهبت أيضاً أبعد منهم ، و جدت نفسي في صالون منزلنا العتيق ، حيث تقبع مكتبتي أبي الحبيب ، ألف رحمه ونور عليه ، تجملت وتزينت بالكتب والمجلات والمجلدات ودواوين الشعر ، شوقي العقاد المتنبي والقامة الطيب صالح ، كانوا دوماً معي في نهارات الشمال الصيفية الساخنة ، وأمسيات الشتاء القارس في بلدتي ، تلازمني مع النهار الطويل والليل الهادئ ، حيث كانت نعم الصحبة و أجمل رفقة .


وكلُّنا في الحَيَاةِ أعمى

يَسُوقهُ زَعْزَعٌ عَقِيمْ

وحوله تَزْعَقُ المنايا

كأنَّها جنَّةُ الجَحِيمْ

يا صاحِ إنَّ الحَيَاة

قفرٌ مروِّعٌ ماؤهُ سَرَابْ

لا يجتني الطَّرْفُ منه إلاَّ

عَواطفَ الشَّوْكِ والتُّرابْ


حققت الطالبة السودانية عائشة حمّاد عبد الرحمن نسبة ٩٥.٥٪؜ في امتحانات الشهادة الثانوية ، بعد عام من اتهامها بالغش وظهور نتيجتها “صفر” ، وكانت وزارة التربية والتعليم قد اتهمت عائشة بالغش في العام الماضي ، بعد أن سجلت في البداية أنها كفيفة ، فشكلت الوزارة لجنة للتحقيق في حالتها ، وخلصت اللجنة إلى أن حالة الطالبة “غش” لأن أسرتها أرفقت تقريراً طبياً قبل الامتحانات يفيد بأنها كفيفة ، بينما أثبت التحقيق أنها “ترى” ، ورغم ذلك سمحت اللجنة لعائشة بالجلوس لامتحانات الشهادة السودانية في أبريل ٢٠٢٥ ، بدلاً من الانتظار لخمس سنوات ، كما هو معمول به في حالات الغش ، واعتبرت أسرتها أن القرار يبرئها من تهمة الغش ، فيما رأى مراقبون أن الطالبة “ظلمت” في العام الماضي .


الفقرة أعلاها قد قمت بنقلتها من موقع أخباري في محاولتي للوصول الي قصة النابغة “عائشة ” ، و عند البحث والتدقيق و جدت أنها تعاني من ضعف في البصر ، وتم أخطار وزارة التربية والتعليم في ولاية النيل الأبيض بذلك ، وافقت الوزارة علي السماح لها بالجلوس للامتحانات مع مراعاة لحالة البصر التي تعاني منه ، وكانت مادة الأحياء هي التي أثارت هذا الجدل ، حيث تفوقت فيها كما تفوقت في كل المواد الاخري وأحرزت درجات عالية في كل المواد ، وبرزت الاصوات النشاز تشكك في النتيجة وتتهمها بالغش رغم وجود من يقوم بمراقبتها ومساعدتها عند الضرورة كما وافقت الوزارة ، لكن أعداء النجاح كثرُ ، كلما طار نسر في الفضاء العريض قاصداً قمم الجبال ، لابد ان تقص اجنحته ، كلما أضاء قمر في الدّجي لابد من حجب ضوءه.


وكأني مازلت واقفاً صامتاً و الحضور في حالة تجهم قصير ، أقف علي خشبة ذاك المسرح العتيق ، والمقولة الخالدة كانّها وشاح علي أكتافي ” أعطني مسرحاً ، أعطك أمة ” ، وفجأة يقطع هذا الصمت صوت فخيم واضح النطق والنبرات ، انه صوت أستاذ اللغة العربية المخضرم والمشرف علي الجمعية الأدبية ، صوت عرفته لسنوات وتظل شهادتي فيه مجروحة ، جاء من ربوع وخضرة السليم من شرق النيل وصار من أعمدة الجمهورية الصلبة ، سنداً وتشجيعاً وتحفيزاً ، ومعه نفرُ كرام الخصال من الأساتذة الأفاضل الذين أناروا سماوات الجمهورية ، يبادرني بالسوال ” لماذا أخترت هذه القصيدة ، وماهي الفكرة أو المعني الذي تريده أن توصله للمستمع ؟” ، وكأن عائشة تقف في الجانب الآخر من المسرح يفصلها ذاك الجدول الصغير عنّا ، تقف مكلومة مظلومة مفجوعة ، مشكك في مقدراتها و تفوقها ، أنه الشعور بالظلم أستاذي الكريم وأنت لا تسطيع حتي أن تدفعه عنك لعجز أو ضعف ولدت به ، أنه الشعور بالقهر وأنت لا تستطيع أن تدفعه عنك ، أنه التنمر لانك لاتري ماتخفي أعين الناس من استخفاف وتحطيم مجاديف لزورق يطلق شراعه للمدي البعيد ، للبحر العريض والسماء الصافية ، يريد أن ينطلق ويبحر الي شواطئ بعيدة يغمرها ويسودها جمال الروح ، وتقبل الآخر بضعفه وإحتياجاته الخاصة ، لا بجمال عينيه ولون بشرته أو طبيعة شعر راسه .


من هنا أبعث بحروفي وكلماتي للنابغة عائشة بهذا النجاح الباهر وهي تثبت وتبرئ نفسها من هذا الظلم الذي لحق بها وبأسرتها الكريمة ، وأتمني أن تقدم وزارة التربية والتعليم خطاب أعتذار رسمي ، يعيد لها فرحة حرمت منها لمدة عام كامل وهي تحرق نفسها كشمعة نجاح تثبت فيه للآخرين مقدرتها وتفوقها ونجاحها الباهر .

وكما بدأنا بالشاعر الشابي الانيق ، لابد من بعض حروفه :

وأَسعدُ النَّاس فيها أَعمى

لا يُبْصِرُ الهول والمُصَابْ

فاحمد إِلهَ الحَيَاةِ واقنعْ

فيها بأَلْحانِكَ العِذَابْ

وعِشْ كما شاءَتِ اللَّيالي

مِنْ آهَةِ النَّايِ والرَّبَابْ


د .زهير عامر محمد عبد الكريم

المملكة المتحدة ١١ أغسطس ٢٠٢٦

zuheirabdelkarim@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
التدخلات الخارجية في الحرب: قراءة ثانية متأنية
منبر الرأي
( لماذا يفشل السلام كل مرة في السودان ) ، عنوان لمقال بقلم د. عبدالمنعم مختار
الرياضة
الكوكي: الهلال سيخوض بقية الدوري السوداني كالنهائي ولا يخشى أحد بأفريقيا
الأخبار
وزير التعليم والتربية الوطنية يعلن نتيجة الشهادة السودانية 2026 بنسبة نجاح 69.6% في المسار الأكاديمي
منبر الرأي
الحضور المزلزل لانقلاب الإنقاذ .. من بيوت الأشباح وحتى استخدام السلاح المميت

مقالات ذات صلة

منشورات غير مصنفة

أزمة ثقافة أزمة وطن: ثقافة العمل .. بقلم: أ. د. معز عمر بخيت

أ. د. معز عمر بخيت
منشورات غير مصنفة

السيد/ محمد داؤد الخليفة وتعقيب حول (سودانيون في بغداد) .. بقلم: الفاضل حسن عوض الله

الفاضل حسن عوض الله
منشورات غير مصنفة

مَخابئ الذاتيَّة ! .. بقلم: شاذلي جعفر شقَّاق

طارق الجزولي
منشورات غير مصنفة

مشاركة مصرية فعالة في معرض الموضة الافريقية بالخرطوم

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss