باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 13 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • محفوظاتك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • محفوظاتك
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
Display Advertisement 1
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

أنين الناي: قصة قصيرة .. بقلم: عمر عباس الطيب

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:25 مساءً
شارك

 

أنصت للناي كيف يروي حكايته ……….
إنه يشكو آلام الفراق إذ يقول : …………………
إنني مذ قطعت من منبت الغاب …………….
والناس رجالاً ونساءاً يبكون لبكائي ……….
ها أنت تستقبل هذه الليلة بوجد عظيم ، تترقب ساعة المولد الشريف وحلقة الذكر ، يغفو ضوء المصابيح الواهن لكنك توقظ لسانك وقلبك ، تُمسك بخيطك العتيق ، ترص حبات التسبيح والحمد والتهليل جنباً إلى جنب ، تسأل الله أن يجلو ما بقلبك من ران ، حتى ترى بعين قلبك أنوار ليلى ، تمني أمارتك بالسوء بوصلها ، تأخذك سِنة .. تفتح عينيك على نوبة سعالها .. تُخرج تلك العبوة .. تستنشق قليلاً من رذاذ الحياة ، يعود السكون لصدرها ، تسأل الله لها الشفاء .. ينقبض قلبك فتبسطه بالصلاة على النور .. ترددها بلسان لا يفتر، تشتاقه ، تخنقك عبرة ، تبكي بلا نحيب ، تهمس : ألا يا رسول الله إني مغرم .
لا يعلم أحد من قاطني الحي من أي فج عميق أتى الجنيد ، سنواته الممتدة التي مكث فيها ضمن حدوده لم تش بذلك ، لم يطرق بابه غريب كأنه مقطوع من شجرة ، يقبع في نصف دار مستأجرة رثة ، فضاؤها غرفة يتيمة بجانبها عريشة من البوص ، يقتسمها مع ابنة عمه التي أنهكها الفقر والمرض ووحيدها عيسى ، تشاطرهم فناءها بعض ذوات الأربع وشجرة نيم وارفة ، ينسل في الظلمة قبل أن ترمي الشمس بشرر ضياءها على الأرض ، عمله كبائع متجول في موقف الحافلات يحثه على التبكير.
طائر القمري على شجرة النيم يشجيك شدو تسبيحه ، تناغيه .. ترفع هامتك تشاركه شدوه ، وقبل أن تهم بالمغادرة هاهي ذي نعمة تذكرك بنفاد عبوة الرذاذ ، ترتسم على محياك ابتسامة باهتة ، تطأطئ رأسك في صمت ، لكن عقلك يضج بعشرات الأسئلة ، أنى لك ثمنها وقد رفع طغاة الحكم الدعم عن الدواء ؟ … كيف ؟ … ومن أين ؟ لكن بدونها لن تستطيع رئتي نعمة امتصاص الأكسجين ، خرجت تتلمس الطريق ، سبع عجاف أمضيتها بين موقف الحافلات وبين هذا الحي ،تدور كثور ساقية ، أوهنت خطاك الطريق لكن مدخراتك صفر كبير ، ما تحصل عليه من جنيهات يقيم صلبك فقط ويحفظ حياتك من الفناء .
ها أنت تيمم شطر الموقف وكلك أمل بربح وفير ، تسأل الله أن يقيك شر غارات شرطة المحلية ، تلك الغارات التي تلتهم أحياناً آمال الباعة المتجولين برزق وفير ، فيعودوا محملين بخيباتهم بعد أن ألهبت ظهورهم سياط الفقر والعوز ، بل وأكثر من ذلك أحياناً فهي تحملهم أعباء على أعبائهم ، فكيف يوفون ثمن البضاعة المستدانة بعد مصادرتها ، أصبحوا يجيدون عملية الكر و الفر ضد الغارات ، بعد أن قاموا بإنشاء مراكز إنذار مبكرة على أطراف الموقف ، تدوي صفارة أحدهم محذرة الجميع باقتراب وقوعها ، فيجمعون بضاعتهم على عجل ويختفون في لمح البصر ، حدثتك نفسك : لكن عليك أن تعمل اليوم بهمة ونشاط لتعود باكراً وتلتحق بحلقة الذكر ، أيضاً نعمة بانتظار الدواء ، حينها شرعت في ترتيب عروضك ، لم يكن الأمر عسيراً عليك ، بعد أن أتقنت لغة البيع والشراء ومهارة الاقناع ، كل شيء يسير بهدوء وسلاسة إلا عنفوان الغارة ، أتاكم من حيث لم تحتسبوا ، أبطل مراكز الإنذار المبكرة ، عصف بعروض الباعة وقذف في قلوبهم الفقر ، أطاحت الغارة بكل آمالك ، ها أنت ذا تذهب مغاضباً بفؤاد فارغ ، تعزي نفسك بكلمات حفظتهن عن ظهر قلب لشيخك : (من السهل أن تحب إلهاً يتصف بالكمال والنقاء والعصمة ، لكن من الصعب أن تحب إخوانك البشر بكل نقائصهم وعيوبهم ، وهنا يتجلى معنى حب الله ) ، لكن ما بال حزنك أشد ، وكأن هامتك قد كسرت ، فقد اعتدت على مثل هذه الغارات ، أكل هذا بسبب الدواء ! همس شيطانك بخبث : لقد سترتها برباط شرعي بعد أن حملت سفاحاً لسنين عددا ، ألن تسترك ليومين !؟ استعذت بالله منه .. زجرته و طردت وساوسه .. استغفرت الله كثيراً وعدت محملاً بخفي حنين .
دلفت في صمت مطبق على غير العادة ، تخشى أن ترى نظرة الهزيمة في عينيك ، وهي كعادتها تخشى أن تريك العار في عينيها ، لبست المرقعة فعاد الاخضرار لقلبك ، ودعتها بقبلة بين عينيها ، كتمت عنك هدير سعال متعاظم ، انحنت .. قبلت يمينك ، لحظات من عاطفة وصمت … هديل القمري حزين كأنين الناي .. ….بدا كأنه يذكرك بشجرة النور … بعدها عادت الطمأنينة لنفسك .
وجهت وجهك تجاه المسيد ، هدير صوت الطبل يقترب أكثر ، أنفاس الذاكرين تعلو وتهبط وهو يرددون : حي قيوم ، التحمت بالدائرة ونظرك معلق بمركزها ، دقات الطبل يتردد صداها في فؤادك فيخرج ألف الجلالة مدوياً في الآفاق ، أصوات التهليل تقطع سكون الليل كما قطع سيف الحق عنقك ذات مرة ، تنتابك رعشة تسري في أطرافك ، تترجمها بآهة عظيمة ، وبعد أن فاض بك الوجد حملتك خطاك إلى المركز ، تدور عكس عقارب الساعة بعد أن توقفت ساعتك البيولوجية ، تدور على ساق واحدة بعد أن انعتقت الأخرى من قيود الجسد وأغيار الأرض ، تغمض عينيك لتفتح عين الروح المؤصدة ، هاهي ذي تقاوم جاذبية الأرض لتحلق في عالم الأنوار ، تشهد الوجود الحق المطلق الذي الكل موجود به ويشير إليه ، هاهو ذا برق أنواره يلمع في ظلمة روحك السرمدية ، امتلأ مصباح مشكاتك من زيت النور ، لكنك تطلب المزيد .. لكن غارة البرق أشد .. ها أنت تخر صعقاً في مركز الدائرة ، تعود لترابيتك بفم مفتوح امتلأ بذرات الرمال وعينين نصف مفتوحتين ، وعبوة رذاذ الحياة تطل برأسها من تجويف يمناك .
أبيات الشعر لجلال الدين الرومي .
umeraltayb248@hotmail.com

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

جيوبوليتيكيا الشرق الأوسط .. بقلم: الفاضل عباس محمد علي

الفاضل عباس محمد علي
منبر الرأي

المنظومة الخالفة .. بقلم: د. أمين حسن عمر

طارق الجزولي
منبر الرأي

ومن “أم محمد” جاءت رسالة .. بقلم: عواطف عبداللطيف

طارق الجزولي
منبر الرأي

فَلْنُدْرِكْ حَلَاْيِبْ وَ(أَخَوَاْتِهَاْ) ..! .. بقلم: د. فيصل عوض حسن

د. فيصل عوض حسن
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss