أهل الكهف الجدد وابتلاءات الحداثة: كتابة حول (أسلمة) المجتمع وشرعنة الرذيلة .. بقلم: أحمد محمود أحمد
*سؤال المتاهة*: من هم أهل الكهف الجدد؟
*تفكيك المتاهة*: قصة أهل الكهف والتي يعرفها الجميع كانت تشتغل على خلفية الهروب من المجتمع بكونه لا يتعاطى المعروف، ويتماهى مع ما يتعارض مع فكرة تعاليم الاله.
ثانياً: المنبع الثاني يتصل بالتوحش والعنف، ويأتي ذلك تجسيداً أعلى لما في ثقافة الكهف، وهذه ترتبط بالحفاظ على الغنيمة، ولو أدى ذلك إلى افناء الآخر وإزالته من الوجود، نلحظ هذا بوضوح في دارفور، عندما وقف أبناء هذا الإقليم ضد سيطرة هذا العقل، فتمت إبادة المدنيين إبادة جماعية وهدم مساكنهم، واغتصاب النساء، في أسوأ فعل إنساني غير مشهود، وعندما يسألهم البعض عن ذلك يقولون إنها قوانين الحرب، ودون استحياء.
ثالثاً: منبع الغريزة، ولتوخي الموضوعية فإن الإنسان مجبول على الغريزة، ولكن وعبر تمرين النفس، والصعود بها إلى الحالة الإنسانية الأعلى، فيمكن كبح هذه الغريزة، لكن أهل الكهف استمروا بغريزتهم هذه، وانتقلوا بها من أطراف المدن والقرى، إلى عمق المدن، فسكنوا في العمارات الشاهقة والبيوت الفاخرة، وامتطوا السيارات الأمريكية واليابانية والألمانية، وعاشوا في الملذات وتزوجوا النساء مثنى وثلاث ورباع.
رابعاً: المنبع الرابع يتعلق بمنبع مفهوم البقاء للأقوى، فعقل الكهف لا يفهم في جدلية التحولات، إذ هو عقل ثابت ومستقر، وغير حركي إلا في إطار المنفعة الخاصة، ويتماهى مع السرميديات، ولهذا فإن هذا العقل يجسد المفهوم البدائي المتعلق بالبقاء للأقوى، والقوة هنا تعني قوة القتل والازاحة، لقد أُبتليت الحداثة بهذا العقل، كما أُبتلي الناس به، إذن ما هو الحل؟
لا توجد تعليقات
