إتحاد تدمير الكرة (3/10) .. بقلم: حسن فاروق

أصل الحكاية

قال مجدي شمس الدين من خلال برنامج عالم الرياضة التلفزيون أمس كل شيء ولم يقل أي شيء ويبدو أن محدودية زمن الفقرة ومحاولة تغطية أكبر قدر من الموضوعات جعل قضية في خطورة التعديلات المدمرة تناقش بطريقة (قضية وناقشناها) أو علي طريقة (عدي من وشك) فقد كانت الفرصة مواتية أمام رضا مصطفي الشيخ لمجدي شمس الدين في إجاباته التي تجعل حاجباك يرتفعان دهشة هل هذا بالفعل سكرتير إتحاد الكرة بكل هذا التناقض في الإجابات فلايعقل أن تمر إجابة مثل حررنا اللاعبين وفق قيود مرور الكرام كيف يتحدث عن قيود وعن تحرير في ذات الوقت ؟ وكانت الفرصة سانحة أمام رضا ليسأله كيف تعتبر شطب سبعة لاعبين قيد وشطب عشرة تحرير ؟ ولماذا لم تفتح باب الشطب والتسجيل علي مصراعيه إذا كان القصد بالفعل تحرير اللاعبين ..
كما لايعقل أن يعلن مجدي علي الملأ أن المقترحات مقدمة من الأندية المتضررة منها دون أن يسأله مقدم البرنامج كيف تحمل الأندية أصبعها وتطبظ به عينها ودون ان يسأله كيف يتحدث بلسان الأندية وذات الأندية أو غالبيتها عبرت عن رفضها التعديلات المقترحة من خلال الصحف وبعد ساعات من إجتماع مجلس الأدارة (التاريخي) .. لايعقل أن يطلق كلمته هذه دون أن يسأله هل المقصود بالأندية الهلال والمريخ أم أفراد جمال الوالي مثلا (هذه خارج النص) ..
لايعقل أن يأتي مجدي ويذهب دون أن يسأله رضا عن تقييمه لفترة تقييد الإنتقالات كما أطلق عليها مجدي وهل عادت بفوائد علي الكرة السودانية أم أن سلبياتها أكثر من إيجابياتها وأين بالتحديد هذه السلبيات .. وحتي سؤال أن هذه المقترحات للناديين الكبيرين هرب منه ولم يجب ولم يطارده به رضا ..
تحدث مجدي أمس بعموميات وتناقض وتضارب ومحاولات إرضاء بعض الجهات مثل مليار الحكومة التي يذكر لنا متي وأين وكيف تم هذا الدعم ؟ أو علي الأصح لم يتم سؤاله منه .. حالة من الإنهيار واضحة ودمار شامل حتي علي مستوي الفكرة عكستها حالة مجدي شمس الدين وهو يتحدث بسطحية شديدة قائلا لايمكن أن نتحدث عن دوري محترفين ونتحدث في ذات الوقت عن تقييد إنتقالات لاعبين وهو نفسه قيد تعديلاته المقترحة بسقف في الشطب والإعارة وفترة الإنتقال للهاوي ومع ذلك كنت أتمني أن يسأله رضا هل الإحتراف يعني الإطلاق أم أنه  محدد أيضا بقيود صارمة بما فيها عدد المحترفين المفترض تواجدهم في الدوريات .. وهل الإحتراف يسلب الإتحادات حقها في تحديد الكيفية التي يشارك بها المحترفين في الدوريات محترف اثنين ثلاثة خمسة وهل من حق الإتحادات الوطنية أن ترفض وجود محترفين أجانب أم لا؟ وهل منها حقها أن ترفض وجود حراس أجانب أم لا ؟ بكل تأكيد من حق الإتحادات أن تفعل كل ذلك وأكثر وبالتالي فالإحتراف أيضا مقيد ولكن الغاية عند مجدي تبرر الوسيلة فاراد أن يوهمنا بمبررات واهية لمقترحاته التي أعادتنا لنقطة الصفر ..
وحتي في موضوع دوري المحترفين لم يفسر مجدي شيئا وبدأ أنه غير مستوعب للفكرة فهو عندما تحدث عن فريق الخرطوم في أن يكون تحت رعاية جهاز الأمن والمخابرات تحدث عن دعم وعلاقة الدولة بالرياضة وهو حديث فطير لاعلاقة له بدوري المحترفين وأقول أن فكرة إرتباط جهاز الأمن والمخابرات بنادي الخرطوم ستواجه بكثير من الإشكالات ليس لأن المال الذي سيصرف علي فريق الخرطوم مال عام  ومع ذلك قد يكون مقبولا في حالة الدعم ولكن في حالة الرعاية الكاملة الأمر يختلف كل الإختلاف ويفتح الباب لكثير من الأسئلة منها لماذا فريق الخرطوم مثلا؟ وهل دوري المحترفين يعتمد علي الرعاية أم الميزانيات المخصصة؟ وهل يحق لجهاز الأمن والمخابرات تخصيص ميزانية من المال العام لفريق لايملكه؟
كما ذكرت في البداية تحدث مجدي في كل شيء ولم يقل أي شيء وغدا لو كان في العمر بقية نكتب عن دوري المحترفين وجهجهة اتحاد التدمير للأندية بعدم تقديم المفهوم الصحيح
hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]

عن حسن فاروق

شاهد أيضاً

لولوة مدربين .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية   اتوقف كثيرا عند تحليلات المدربين ، واحاول دائما الاستفادة من كل كلمة …

اترك تعليقاً