بقلم/موسى بشرى محمود
musabushmusa@yahoo.com
المساهمة في العمل العام حق عام مشروع لكل الفاعلين فيه وهي ضريبة يدفعها الموكل إليه القيام بالواجبات الملقاه على عاتق مسؤوليته تكون مدفوعة القيمة في معظم الأحوال بينما تظل غير مدفوعة في بعض المؤسسات.
عادة العمل المؤسسي القائم على دستور ولوائح تنظيمية تحكم وتضبط حركة أداءه تتكون من الجمعية العمومية،قيادة عليا،وسطى وقيادة رفيعة تتقسم الأدوار فيما بينها كل حسب إختصاصه للدفع بعجلة التنظيم لتحقيق غاياته المثلى وفق المحددات أدناه.
🔹الوصف الوظيفي
الوصف الوظيفي يوضح بجلاء مسؤولية كل عضو أو منسوب للمنظمة تجاه المؤسسة التي ينتمي لها وهي خطوط واضحة لتدلك ما باستطاعتك عمله وما لا يمكنك عمله حتى لا يخرج العضو عن إطار صلاحياته مالم يكن هناك مكتوب رسمي أو إخطار شفهي من المسؤول المباشر بأداء مهام غير منصوصة بالوصف الوظيفي تطلبها الضرورة القصوى والذي يشار إليه بالانجليزية بجمله متعارف عليها في الكثير من أروقة العمل المؤسسي
Any other duties as assigned by the direct Supervisor
🔹تداخل المسؤوليات.
تداخل المسؤوليات ينشأ نتيجه لعدة عوامل من بينها الفوضى،عدم إعمال أدوات الإدارة المتعلقة بالرقابه،الإشراف،التنظيم،الإتصال والتنسيق بالإضافة للقصور في وضع أهداف واضحه المعالم وخطط إستراتيجية بعيده المدى،متوسطة وقصيرة المدى وغياب الرؤية والرسالة المطلوب إيصالها للمستفيدين/المستهدفين ومن هنا يبدأ أولى مراحل تداخل السلطات والإختصاصات وتعم الفوضى ويحدث ما لا يحمد عقباه.
🔹تفويض الصلاحيات
لإنسياب حركة العمل داخل التنظيم بصورة مؤسسية يتوجب على قائد التنظيم أو رئيسه/مديره القائم بالأعمال تفويض الصلاحيات لنوابه او نائبه في حال وجود نائب واحد أو لمساعديه في حال تكليفه بأكثر من مهمة عامه حتى يزيح عن نفسه كاهل المعاناة وضغط العمل ويتيح الفرصة للآخرين بالمشاركة في صناعة القرار حتى لا تكون كل الصلاحيات في يد سلطة أحادية!
الملاحظ غياب مبدأ تفويض الصلاحيات بالنسبه للعمل العام
بالسودان في المؤسسات التنظيمية،الحزبية،الحركية وغيرها من المؤسسات العامة الإ ما ندر.
غالبا” تجد شخص واحد هو الكل في الكل حيث هو القائد العام،القائد الأعلى،الأمين العام،الأمين المالي،الإعلامي،الإجتماعي وأمين شؤون النوع أو الجندر وغيرها من المهام ولا يسمح بمشاركة الآخرين للعمل معه جنبا” إلى جنب بل حتى بعضهم يتحاشى أن يكون له نائب لينفرد هو بالقرار وبعضهم لديهم نواب ولكنهم غائبون من مصنع القرار ويجب أن توضع نقطة عند نهاية الكلمة بدل الشولة حتى لا تخرج الفقرة عن مسارها!
🔹الفصل بين السلطات.
فصل السلطات يجب أن تكون معلومه ومضبوطة بنص اللائحة التي تجيز عمل المؤسسة ولا يتم ذلك الإ بالإحتكام للوصف الوظيفي للقول الفصل وبدونه سيتم إختزال سلطات وصلاحيات الغير ووضعها في شنطة الرجل الأحادي ومن هنا تبدأ القيامة!
🔹إختزال السلطات.
لا يمكن لرئيس مؤسسة واحدة أن يتحرك دون وجود ضابط لتحركاته ويجب أن لا يسمح له أن يتولى أكثر من حقيبة واحدة للعمل العام أي بمعنى لا يمكن أن يكون رئيسا” لتنظيم معين ووزيرا” إتحاديا” أو ولائيا” بوزارة ما من الوزارات،رئيسا” لتحالف ما،عضوا” بمجلس ما،مقررا” بمؤسسة ما،عضو برلمان ما ورئيس لجنة برلمانية ما،عضو لجنة أمنية ما وغيرها من مهام العمل العام ليكون هو الكل الكل بينما بقية العضوية متفرجين من المدرجات الشعبية!
مثل هذا المنطق المعوج هو الذي يكرس للديكتاتورية ويجب مناهضته بشده من خلال أدوات المحاسبة التي يحتكم إليها منسوبي التنظيم المعني.
🔹المطلوب عمله؟
▪️يتوجب على الجميع الدفاع عن حقوقهم المشروعة داخل تنظيماتهم التي ينتمون لها وعدم السماح لقياداتهم بتكريس نهج الديكتاتورية من خلال تغولهم على الحق العام ومصادرته.
▪️مشاركة الكل في صناعة القرار وعدم السماح بمصادرة حرياتهم.
▪️المطالبة بالشفافية والمحاسبة لكل عمل تقوم به القيادة إنابة عن الجمعية العمومية.
▪️صون قيم المسؤولية الأخلاقية والأدبية داخل المؤسسات وعدم ترك الحبل على الغارب.
▪️كل الإجتماعات الرسمية يجب أن تستوفي شروط أهلية الحضور وضبط المحاضر وعدم المجامله بتمرير أي قرارات أحادية لترضية زيد أو عمر من القيادات.
▪️إبعاد شبح الرجل الواحد من مفاهيم هرم القيادة.
▪️يجب أن يتساوى أدم وحواء في الحقوق والواجبات داخل هرم التنظيم الواحد دون أن يستأثر أدم بالسلطة على حساب حواء والعكس صحيح.
◇لنا لقاء◇
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم