إشكالية تنغيم الوعي الفردي وانتقال السلطة .. بقلم: عادل إسماعيل
و كما تري ، إنه مع ترديد “ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان” ، انقضم الوعي الصانع للثورة انقضامة كبرى ، إذ انزلقت مساحة كبرى من الوعي من داخل إطار خريطة التغيير ، مثلتها الطبقة الوسطى الجديدة ، إلى خارج الإطار ، حيث عادت إلى أسواقها و متاجرها و مفارشها و مظانها . و هكذا كان خروج و ابتعاد الطبقة الوسطى الجديدة ، ثم بعد قليل أصبح الشباب وحدهم من حين لآخر في الشارع . و في حقيقة الأمر ، شعرت قيادة الثورة الحالية بهذا الخلل الكبير الذي أدى إلى ذبول زخم الاحتجاجات ، فابتدعت قيام المظاهرات في الأسواق لجر و تشجيع الطبقة الوسطى الجديدة للانخراط مجددا في طريق التغيير الانتفاضي ، و لكنها لم تنجح في مسعاها بشكل يعيد الزخم سيرته الأولى ، كما لم تتأخر السلطات لدق إسفين بين المتظاهرين الشباب و هذه الطبقة الوسطى الجديدة في مظانها في الإسواق ، و ذلك بمهاجمتها بتهور أعتادت عليه السلطات .
لا توجد تعليقات
